اللى يعوزه «البيت».. يحرم على «العربية»

كتب: سلمى سمير

اللى يعوزه «البيت».. يحرم على «العربية»

اللى يعوزه «البيت».. يحرم على «العربية»

بعد ارتفاع أسعار البنزين، بدأ الكثيرون فى التفكير فى بدائل لسياراتهم وحلول للخروج من أزمة زيادة الأعباء، فضل البعض اتباع سياسة «شد الحزام»، والاستغناء عن كل ما يحملهم تكاليف أكثر، ويتطلب منهم الذهاب لمحطة البنزين بشكل شبه يومى، محاولة منهم لترشيد النفقات، بعض الأسر اكتفت بسيارة واحدة فقط، و«ركنت» باقى سيارات الأسرة، وقرر آخرون الاستغناء عن سياراتهم نهائياً وعرضها للبيع، بينما فكر بعض الشباب فى استغلال عجلتهم الصغيرة كوسيلة سريعة لإنقاذهم من تكاليف البنزين الباهظة، والازدحام المرورى، وحر الصيف أيضاً: «بنخس ونوفر فلوس فى نفس الوقت».

التفكير الإيجابى لإيجاد حل للأزمة كان هو المسيطر على فكر مصطفى السناوى، الذى استغل حبه لرياضة ركوب الدراجات منذ الصغر، واستقل دراجته الخاصة لقضاء مشاويره والذهاب لعمله بدلاً من أن يكلف نفسه أعباء استهلاك البنزين المرهقة: «العجلة وسيلة سهلة جداً ومش مكلفة اقتصادية لأبعد الحدود، أهو بنوفر بنزين وبنلعب رياضة فى نفس الوقت ونحرق دهون».

{long_qoute_1}

منذ استخدام «مصطفى» للدراجة الخاصة به وهو لا يحمل هماً لتكاليف البنزين والازدحام المرورى ومضايقات «السايس» فى بعض الأحيان، ولكن أصعب ما يواجهه هو عدم وجود بعض الحارات المخصصة لقيادة الدراجات بمصر حتى الآن، وعدم تفهم البعض لثقافة قيادة الدراجة: «أنا دلوقتى عايش فى رحمة مش من البنزين بس، لا والإتاوة اللى كنت لازم أدفعها فى الركن والإكرامية بتاع السايس، أنا بحب العجل جداً، وده اللى شجّعنى آخد الخطوة دى».

استياء محمد إبراهيم من ارتفاع أسعار البنزين، بالإضافة إلى غلاء أسعار قطع الغيار وتصليح السيارة بين الحين والآخر، دفعه للاستغناء نهائياً عن سيارته وعرضها للبيع: «بالشكل ده هصرف على عربيتى أكتر ما هصرف على بيتى، قطع الغيار اللى كانت بـ50 جنيه بقت بـ300، والعربية بفولها كل يومين تلاتة»، وبحسب «محمد»، فإن عمله كمحاسب لا يوفر له ميزانية تكفى لكل هذه التكاليف، ويرى أن التكاليف التى سيدفعها يومياً فى المواصلات العامة أقل بكثير من الميزانية التى سيخصصها لاستهلاك البنزين: «آه المواصلات غليت بس بالنسبة لى أرحم من مصاريف البنزين وتصليح العربية اللى مش بتنتهى».

الحال نفسه لمسه خالد عبدالرشيد، بعد ارتفاع أسعار البنزين بسبب امتلاكه لسيارتين، قرر استخدام واحدة فقط لقضاء مشاويره وعدم استخدام الثانية على الإطلاق، إلا فى حالات الضرورة: «كفاية عليا جداً إنى أوفر بنزين لعربية واحدة، مصاريف العربيتين هيكون بالنسبة لى قطمة وسط فى الظروف الحالية».

استقلال السيارة لقضاء بعض المشاوير القريبة والذهاب يومياً للعمل، هى الحالات الضرورية الوحيدة التى سيستخدم بها «خالد» سيارته: «هحاول ما أسافرش بالعربية زى زمان، لأن ده هيحرق بنزين كتير، ممكن أبقى أسافر بالمواصلات وده هيكون حل أفضل للتوفير».


مواضيع متعلقة