مواقف روسيا تجاه أزمة قطر من اعتبارها شأن داخلي إلى الوساطة

كتب: محمد علي حسن

مواقف روسيا تجاه أزمة قطر من اعتبارها شأن داخلي إلى الوساطة

مواقف روسيا تجاه أزمة قطر من اعتبارها شأن داخلي إلى الوساطة

تسارعت ردود الفعل الدولية في بداية قرار السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، فبعد الموقف الأمريكي الذي طالب الدول المعنية بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، برزت مواقف روسية اعتبرت ما يحصل "شأنا خاصا"، دون تعليق على طبيعة الاتهامات التي وجهتها الدول الخليجية للدوحة، في حين عرضت تركيا بذل "قصاري جهدها" لعودة الأمور إلى طبيعتها.

وكالة "نوفوستي" الروسية الرسمية، نقلت عن رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد للبرلمان الروسي، فيكتور أوزيروف، قوله الإثنين، إن موسكو "تدرس بعناية المعلومات التي تتحدث عن دعم الدوحة المزعوم للإرهاب"، مضيفا أن العلاقات مع الدوحة "لن تشهد أي تغيرات".

وتابع أوزيروف: "بالطبع سندرس بعناية كافة المعلومات، التي تدعيها مصر والسعودية، والدول التي انضمت إليهم بأن قطر ترعى الإرهاب الدولي، لكن موسكو لديها استقلالية في تطوير سياساتها تجاه العلاقات الدبلوماسية مع قطر".

أما دميتري بيسكوف، الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، فقال في أول تعليق للكرملين على الأزمة الخليجية القطرية، إن موسكو "لا تتدخل في شؤون دول أخرى، ولا في شؤون دول الخليج، لأنها تقدر علاقاتها مع الدول الخليجية مجتمعة ومع كل دولة على حدة."

واستطرد: "ولذلك يعنينا الحفاظ على العلاقات الودية ونحن حريصون على توفير أجواء مستقرة وسلمية في منطقة الخليج لتسوية الخلافات القائمة في ظلها"، رافضا التعليق على سؤال حول مدى صحة الاتهامات التي توجهها السعودية والإمارات والبحرين ومصر إلى الدوحة، كما رأى أن السؤال حول دعم روسيا المحتمل لقطر في مأزقها الحالي "في غير محله".

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البيلاروسي، تعليقا منه على قرار عدد من الدول العربية قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر: "هذا شأنهم".

وأضاف: "هذا شأنهم، وهذه علاقات ثنائية بين الدول، ونحن لا نتدخل في هذه القرارات، على الرغم من أن العالم يعتقد أن روسيا تقف وراء كل حادثة في العالم، ولكن أود أن أؤكد لكم إنها ليست كذلك".

وفي التاسع من يونيو، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في اتصال هاتفي، موقف روسيا المبدئي القائم على حل الأزمات بالطرق السياسية.

جاء ذلك في بيان صدر عن المكتب الصحفي للرئيس بوتين، عقب اتصال جرى اليوم بينه وأمير قطر.

وأضاف البيان: "تم بحث مسائل التعاون الروسي القطري، وفي مقدمتها، المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارات، وتم التقييم عاليا لنتائج اجتماع اللجنة الثنائية الذي عقد في أبريل 2017".

وتطرق الطرفان إلى مسائل الأجندة الدولية، حيث "أكد الرئيس بوتين موقف روسيا المبدئي المؤيد لحل الأزمات بالطرق السياسية الدبلوماسية، عبر الحوار".

وأتت هذه المكالمة بين الرئيس بوتين، وأمير قطر على خلفية تأزم العلاقات بين دولة قطر وعدد من الدول الخليجية، بعد أن نشر موقع وكالة الأنباء القطرية تصريحات منسوبة لأمير قطر، حول بعض المواضيع الحساسة في المنطقة.

وفي التاسع من يونيو، أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بعد لقاء عقده في أستانا مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، تطابق موقف البلدين بشأن ضرورة تسوية الأزمة حول قطر عن طريق الحوار.

وقال لافروف للصحفيين، في معرض تعليقه على لقائه بظريف على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون المنعقدة في أستانا: "تحدثنا عن إحراز تقدم في التسوية السورية، وحول التأثير الذي قد تأتي به التطورات حول قطر على هذه العمليات وعلى جهودنا المشتركة في هذا السياق".

واستطرد: "كما قال رئيسنا ومسؤولون روس آخرون، ندعو إلى تسوية هذه الأزمة القطرية وراء طاولة الحوار، من أجل إزالة كل ما يبعث على القلق عن طريق المباحثات، وتتخذ إيران موقفا مماثلا".

وفي 2 يوليو، أعلن الكرملين عن أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد خلال اتصالين هاتفيين منفصلين مع ملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، على ضرورة الحوار المباشر بين كل أطراف الأزمة الخليجية لحل النزاع القائم.

وقال الكرملين، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الأزمة بين قطر وعدة دول عربية مع عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، في اتصالين هاتفيين منفصلين.

وأضاف الكرملين، أن بوتين أكد لملك البحرين الحاجة للحوار المباشر بين كل الحكومات المعنية بالنزاع، الذي يؤثر سلبا على الشرق الأوسط.

وخلال اتصال مع أمير قطر، شدد بوتين على أهمية الدبلوماسية لإنهاء الخلاف في الخليج.


مواضيع متعلقة