«سلسال الضحايا»: من لم يَمُت بـ«الطلقات الطائشة» مات غرقاً أو بسلاح أبيض

كتب: عبدالفتاح فرج

«سلسال الضحايا»: من لم يَمُت بـ«الطلقات الطائشة» مات غرقاً أو بسلاح أبيض

«سلسال الضحايا»: من لم يَمُت بـ«الطلقات الطائشة» مات غرقاً أو بسلاح أبيض

تحول الأفراح وحفلات الزفاف إلى مآتم فى مصر لا يحتاج سوى لحظات معدودة، يغيب فيها العقل عن التفكير والرشد، بعد تسابق الفتيان والرجال فى إطلاق الأعيرة النارية، تعبيراً عن الفرحة الزائدة، أو زيادة سرعة سيارات الزفاف والدوران بها يميناً ويساراً فى الشوارع والطرق المزدحمة، فتتسبب فى سقوط ضحايا من بينهم «أصحاب الفرح» أنفسهم أو المعازيم أو العريس والعروسة. «الوطن» رصدت أبرز حوادث القتل والإصابات التى حدثت خلال السنوات الأخيرة فى حفلات الزفاف بالمناطق الشعبية والأرياف.

كانت حادثة قتل الطفل يوسف الشهيرة بميدان الحصرى بمدينة 6 أكتوبر عن طريق الخطأ من أبرز كوارث حفلات الزفاف بالشوارع المصرية فى الشهور الأخيرة، بالإضافة إلى غرق عريس وعروس واثنين من أقاربهما بترعة دكرنس بالدقهلية بينما كان ينتظرهم الأهل والأقارب. وفى عام 2009 لقى شاب يدعى صبرى سمير، 22 سنة، مصرعه داخل حفل زفاف بمركز نبروه بالدقهلية إثر مشاجرة بالأسلحة البيضاء دارت داخل الحفل، بسبب أولوية كل طرف فى الرقص مع العروسين.

{long_qoute_1}

وبسبب الرقص أيضاً تحول فرح إلى مأتم فى حى العمرانية بالجيزة، فى 10 فبراير 2013، بعد نشوب مشاجرة بين أحد أقارب العريس، ضد أحد أقارب العروس، قام الأول على أثرها بطعنه فأرداه قتيلاً، وحاول الحاضرون نقل المجنى عليه إلى المستشفى لإنقاذ حياته إلا أنه فارق الحياة، وتمكن المتهم من الهرب، ونشبت مشاجرة بين أقارب العروسين مما تسبب فى تحطيم حفل العرس بعد أن تحول إلى مأتم.

وفى 15 أغسطس 2014، قُتلت والدة عريس بمحافظة المنيا برصاص أحد المدعوين عن طريق الخطأ، وتعود الواقعة إلى قرية شم القبلية، التابعة لمركز مغاغة شمال محافظة المنيا، حيث لقيت والدة العريس على أحمد حسن مصرعها، مع طفلة أخرى، نتيجة إحدى الرصاصات الطائشة من سلاح نارى، كان بحوزة أحد المدعوين، عندما بدأ عدد من أقارب العريس فى إطلاق الرصاص ابتهاجاً بحفل الزفاف.

وفى الشهر نفسه من عام 2014 أيضاً، وقعت حادثة لقى فيها عامل مصرعه، بطلق خرطوش، بقرية كفر صناديد، التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية، أثناء حضوره حفل عُرس، بعد أن أطلق أحد الحاضرين طلقاً نارياً ابتهاجاً بالعرس، فأصابته طلقة طائشة، وتم تحرير محضر بالواقعة. وفى مركز يوسف الصديق، تحول حفل زفاف إلى مأتم أيضاً فى نهاية شهر مايو عام 2015 بعد أن لقى شاب مصرعه إثر إصابته بطلق نارى طائش، من أحد المعازيم استقر فى صدره، وتبين من التحريات أن المجنى عليه كان مدعواً لحضور حفل زفاف أحد جيرانه، وأثناء جلوسه وسط المعازيم، أصيب بطلقة نارية فى صدره من مسدس أحد المدعوين الذى أطلق عدة رصاصات طائشة احتفالاً بالعروسين.

{long_qoute_2}

تلك الواقعة الشهيرة كانت السادسة من نوعها بمحافظة الفيوم فى عام 2015 فقط، حيث توفيت طالبة نتيجة إصابتها برصاصة طائشة من مسدس أمين شرطة، بمنطقة هوارة، بالإضافة إلى قتل موظف بمنطقة منشأة عبدالله، إثر إصابته بطلق نارى، أثناء مروره بجوار حفل زفاف، وتم نقله للمستشفى، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة بعد وصوله، كما سبقها وفاة آخر بعرس بمنطقة الحادقة بمركز الفيوم، كما توفى آخران بطلقين ناريين أحدهما أثناء نقل أثاث عروس والآخر بإحدى القرى فى حفل زفاف.

وفى عام 2015 بمدينة 15 مايو، جنوب القاهرة، انقلبت سيارة زفاف عروسين كانت تتجه بهما نحو قاعة أفراح بسبب تهور السائق وقيامه بعمل حركات بهلوانية مع تجاوزه السرعة المقررة، ليفقد السيطرة على السيارة وتنقلب بالعروسين، ما تسبب فى إصابتهما بكسور وجروح قطعية. وفى العام نفسه أيضاً قتل عريس خالته، وأصاب والدته وطفلتين بطلقات طائشة فى مركز أبوقرقاص بالمنيا، وأفادت التحقيقات أن طلقة نارية أصابت وجه الضحية إثر قيام العريس بإطلاق أعيرة نارية من سلاح نارى كان بحوزته ابتهاجاً بعرسه، ما أدى إلى مقتل خالته، كما أصابت طلقاته الطائشة «سكينة م»، بطلق نارى أسفل العين، و«نرمين ن»، 12 سنة، بطلق نارى بالبطن، و«شيماء جلال»، 9 سنوات، بطلق نارى بالصدر».

وفى 9 أغسطس 2016 لقى شاب فى السابعة عشرة من عمره مصرعه، متأثراً بإصابته بطلق نارى بطريق الخطأ من شقيق العروس، فى حفل زفاف بقرية كراديس بمركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية، وتبين من التحريات أنه أثناء وجود المجنى عليه فى حفل عرس، أطلق «سعيد ف. س»، شقيق العروس، أعيرة نارية ابتهاجاً بالعرس، فأصابت إحدى الطلقات بطريق الخطأ المجنى عليه وتوفى فى الحال.

ويعد عام 2017 من أكثر الأعوام التى شهدت حوادث مأساوية بحفلات الزفاف، رغم مرور 6 أشهر منه فقط، ففى شهر فبراير لقى شاب مصرعه بمحافظة الأقصر، إثر إصابته بطلق نارى بالصدر، خرج من سلاح أحد المدعوين بحفل الزفاف، وتبين من التحريات أن الشاب كان فى حفل زفاف بمنطقة العوامية، فأصيب بطلق نارى خرج من سلاح أحد المدعوين ليستقر فى صدره مما أدى إلى وفاته.

وفى شهر أبريل من العام نفسه أيضاً لفظت ربة منزل أنفاسها اﻷخيرة فى مدينة بلبيس بالشرقية، متأثرة بإصابتها بطلق نارى فى الوجه حيث كانت تقف بشرفة منزلها لمشاهدة السيارات التى تنقل جهاز العروس، وأطلق سائق ويدعى «ع. ن. ف» عدة أعيرة فى الهواء، مجاملة للعرس، ولكن طلقة منها أخطأت طريقها لتستقر فى وجه السيدة «أ.أ» وتم القبض على المتهم، واعترف بقتلها عن طريق الخطأ.

وفى شهر أبريل من العام الحالى شهدت محافظة الدقهلية حادثاً مأساوياً بعد غرق عريس وعروس واثنين من المعازيم بعد انقلاب سيارة الزفاف فى ترعة دكرنس، قبيل وصولهم إلى قاعة الزفاف بدقائق قليلة، وانتشلت عناصر الإنقاذ النهرى جثامين «محمد عبدالحميد سلامة، 25 عاماً، وآية السيد محمد عطا، 20 عاماً، وقائد السيارة وقريب العريس «أحمد بلال سلامة»، 24 عاماً، و«هناء الشربينى الجناينى»، 20 عاماً، صديقة العروس، وكان العروسان يستقلان سيارة ملاكى فضية اللون، بصحبة قائدها وصديقة العروس، وأثناء توجههم لحفل الزفاف، اختلت عجلة القيادة بيد السائق بعد قيامه بعمل حركات استعراضية على الطريق، قبل أن يسقطوا جميعاً فى ترعة دكرنس».

وفى هذا العام أيضاً، وقعت حادثة مشهورة فى ميدان الحصرى بمنطقة 6 أكتوبر توفى فيها الطفل يوسف العربى، المصاب بطلق نارى أثناء وجوده فى ميدان الحصرى بمنطقة 6 أكتوبر، متأثراً بإصابته. ولفظ «يوسف» أنفاسه الأخيرة، على أجهزة الإعاشة، بعد فشل جميع المحاولات فى إنعاش عضلة القلب بعد توقفها مرتين، وأفادت تحريات المباحث أن 5 أشخاص تسببوا فى إصابة الطفل يوسف وطالبة «الطب البيطرى»، بعد إطلاق أعيرة نارية، خلال حفل خطوبة أحد المتهمين، مما أسفر عن إصابة ووفاة الضحايا.


مواضيع متعلقة