الدولار يتراجع 10 قروش لأول مرة منذ 3 شهور

الدولار يتراجع 10 قروش لأول مرة منذ 3 شهور

الدولار يتراجع 10 قروش لأول مرة منذ 3 شهور

شهدت سوق صرف العملات الأجنبية تحسناً فى الجنيه المصرى أمام العملات المختلفة بعد فترة من الاستقرار، ليكسر مستوى الـ18 جنيهاً بنحو 10 قروش فى عدد كبير من البنوك العاملة فى السوق المحلية ويسجل أدنى سعر له عند 17.85 جنيه للشراء، و17.95 جنيه للبيع.

وسجّل سعر الدولار مقابل الجنيه، أمس، تراجعاً بنحو 9 قروش فى البنك الأهلى المصرى، بعد استقرار دام 3 شهور ليباع بـ 17.96 مقابل 18.5 جنيه أمس الأول، وسجَّل الشراء 17.86 جنيه، وانعكس تراجع الدولار على العملات العربية لينخفض الريال السعودى بنحو قرش ليباع بـ4.79 جنيه، والدرهم الإماراتى بـ4.89 جنيه، وسط توقعات لمتعاملين بحدوث مزيد من التحسن فى سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.

{long_qoute_1}

وقالت مصادر مصرفية بارزة إن ارتفاع تدفقات النقد الأجنبى إلى الاقتصاد المصرى بعد عملية تحرير سعر الصرف والإجراءات التى قام بها البنك المركزى لإصلاح التشوهات الموجودة فى سوق تداول العملة دعمت قدرة البنوك على تغطية متطلبات السوق من النقد الأجنبى.

وكشفت المصادر عن أن تدفقات النقد الأجنبى للقطاع المصرفى أصبحت تغطى جميع احتياجات السوق من العملة الصعبة، حتى أصبحت البنوك تبيع ما لديها من فوائض فى سوق «الإنتربنك».

وتوقعت المصادر ارتفاع الاحتياطى النقدى الأجنبى خلال الفترة القليلة المقبلة، مشيرة إلى أن استمرار تدفقات النقد الأجنبى تنبئ باستمرار تحسن أداء الجنيه المصرى أمام العملات الأجنبية وعلى رأسها العملة الأمريكية.

وشددت المصادر على أن ما قام به البنك المركزى أسهم فى تحسين أداء ميزان المدفوعات، خاصة فيما يتعلق بتخفيض العجز الكبير فى الميزان التجارى، حيث ترتفع الصادرات وتنخفض الواردات مما يعمل على تقليص ذلك العجز بشكل كبير.

وقال مصدر مسئول بالبنك المركزى إن حصيلة التدفقات النقدية بالجهاز المصرفى بلغت أكثر من 54 مليار دولار خلال الشهور السبعة الماضية، منذ قرار تحرير سعر الصرف فى نوفمبر من العام الماضى.

وقال المصدر، فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن هذه الحصيلة تتوزع ما بين 25 مليار دولار حزم تمويلية، و20 مليار دولار تنازلات عن الدولار من السوق المحلية وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، بالإضافة إلى 9 مليارات دولار حصيلة تدفقات نقدية من صناديق استثمارية ومؤسسات مالية عالمية وإقليمية.

وأضاف المصدر أن البنوك حققت صافى سيولة إضافية تجاوز 8 مليارات دولار لأول مرة، بخلاف حصيلتها من التنازلات عن الدولار، بالإضافة إلى ما يوجد لدى البنك المركزى من احتياطى نقدى تجاوز بنهاية مايو الماضى 31 مليار دولار لأول مرة منذ ثورة 25 يناير 2011، مشيراً إلى أن التدفقات النقدية فاقت ولأول مرة منذ سنوات سقف الاحتياطى من النقد الأجنبى.

وأوضح أن تحسن المناخ الاقتصادى فى مصر خلال الفترة الأخيرة، منذ قرار تحرير سعر الصرف، أسهم فى تحسين معدلات السيولة بالنقد الأجنبى داخل القطاع المصرفى، لافتاً إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تتبناه مصر أسهم فى تجنيبها أزمات عديدة وتصحيح المسار الاقتصادى بعد أن عانى كثيراً على مدار السنوات السابقة، خاصة أن سياسات الإصلاح الاقتصادى بدأت تؤتى ثمارها سريعاً ما انعكس على معدلات الاحتياطى النقدى وميزان المدفوعات الذى حقق فائضاً تاريخياً تجاوز 11 مليار دولار.

من جهته قال محمد صلاح، الخبير المصرفى، إن السياسات النقدية التى اتخذها «المركزى» خلال الفترة الأخيرة أدت إلى تحسن الوضع الاقتصادى للدولة.

وتوقع «صلاح»، فى تصريحات لـ«الوطن»، استمرار موجة الارتفاع فى أرصدة الاحتياطى النقدى الأجنبى لدى البنك المركزى المصرى، بما يتيح سيولة دولارية لمصر، تمكنها من تلبية احتياجات الاستيراد من السلع والبترول وسداد أقساط الديون الخارجية. وتابع: «فعَّل البنك المركزى حزمة إجراءاته برفع أسعار الفائدة عدة مرات وهو ما أدى إلى زيادة الطلب على العملة المحلية وزيادة تدفق النقد الأجنبى واستثمارات الأجانب فى أدوات الدين الحكومية والبورصة عقب قرار تحرير سعر الصرف مما أدى إلى ارتفاع متحصلات البنوك من النقد الأجنبى عقب قرار تحرير سعر الصرف بشكل واضح واستعادت البنوك زمام السيطرة».

فى سياق آخر، قال أحمد كوجك، نائب وزير المالية للسياسات المالية، لـ«رويترز»، إن التضخم سيزيد بين 3 و4.5٪ بعد رفع أسعار الوقود. ورفعت الحكومة نهاية الأسبوع الماضى أسعار جميع المواد البترولية بنسب وصلت إلى 100 بالمائة فى بعض المنتجات ما أثار مخاوف المصريين من موجة تضخمية جديدة.

وقال «كوجك»، لـ«رويترز»: «التضخم سيزداد بنسبة تتراوح بين 3 و4.5٪ بعد زيادة أسعار الوقود مؤخراً». وتراجع معدل التضخم السنوى فى المدن إلى 29٫7 فى مايو وذلك للمرة الأولى فى ستة أشهر بعد وصوله فى الربع الأول من 2017 إلى أعلى مستوياته فى نحو 30 عاماً.

وبلغ التضخم السنوى الأساسى، الذى لا يتضمن سلعاً مثل الفاكهة والخضراوات بسبب التقلبات الحادة فى أسعارها 30٫57٪ فى مايو انخفاضاً من 32.06٪ فى أبريل.


مواضيع متعلقة