صحف عالمية: مصر كانت فى حاجة لتحرك الجيش والرئيس المؤقت يقوم بدور إيجابى
فى إطار اهتمامها بخطاب الرئيس المؤقت، المستشار «عدلى منصور»، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية تأكيداته على حماية البلاد ممن يسعون لجرها إلى الفوضى والعنف، وكذلك وعده بتحقيق العدالة والمصالحة مع جميع الأطراف، وأشارت الصحيفة، فى تقرير لها، إلى أن خطاب الرئيس المؤقت، الذى استغرق ثمانى دقائق فقط، ركز على مرور البلاد بمرحلة حاسمة وسعى البعض لجر البلاد لمصير غامض، وخلق حالة من الفوضى ينتشر فيها العنف والدم، كما عبر عن رغبته فى تكريس مفاهيم حقوق الإنسان وحقن الدماء ومقاومة من يريدون دفع البلاد إلى الهاوية، وأضافت الصحيفة أنه رغم تحذيرات الرئيس المتكررة لمن يقتلون الأبرياء وتأكيده التزام حكومته بتحقيق الأمن والاستقرار، دون التفات لخوف أو ترهيب فإنه لم يذكر اسم من يعنيه ولم يهاجم المتظاهرين المؤيدين لمرسى، ممن يدعون أنهم أصحاب الشرعية الحقيقيون.
وتابعت الصحيفة، أن الرئيس المؤقت يبدو عازما على انتهاج مسار ديمقراطى يشمل الجميع، سواء كان من أنصار مرسى وجماعة الإخوان وباقى الإسلاميين أو من أنصار النظام السابق، فى ظل تأكيده على أن التاريخ لن يعود للوراء وأن مصر للجميع دون إقصاء أو استثناء، ونقلت الصحيفة رد فعل مسئول بجماعة الإخوان، النائب البرلمانى السابق «سعد عمارة» أن الإخوان لا يعترفون بـ«منصور» كرئيس للبلاد ونراه مجرد مندوب للفريق أول عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع، وأضاف أن الخطاب الذى ألقاه الرئيس المؤقت هو علامة على ارتباك الحكومة الانتقالية، بسبب المعارضة التى تواجهها فى الشارع المصرى، وهذا يتضح من التناقض فى الخطاب الذى يدعو إلى المصالحة من جهة والتهديد والوعيد من جهة أخرى.
ومن جانبها قالت مجلة «فورين بوليسى» الأمريكية إنه يبدو أن إطاحة الجيش بـ«مرسى» هو ما احتاجته البلاد فعلاً، وأضافت المجلة فى تقريرها، أن الاحتمالات كلها فى صالح مصر وتغير أحوالها للأفضل، وأن الديمقراطيات الجديدة فى كثير من الأحيان تعانى من التشويش والعقبات فى مشوارها من أجل الوصول إلى مستقبل ديمقراطى مستقر، مشيرة إلى أن معاناة الديمقراطية فى مصر لنكسة مؤسفة على المدى القصير لا تعنى أنها سيكتب لها الفشل.
وأكدت المجلة أنه على الرغم من أن الإطاحة بمرسى قد ألقت بظلالها على ديمقراطية مصر الوليدة، فإن الرئيس المؤقت بدأ بالفعل فى تقليص الضرر الواقع على البلاد وطرح جدول زمنى طموح لإعادة البلاد إلى الديمقراطية، وقالت إن البلاد ستتعافى بعد ما حدث، مستشهدة بأمثلة على البلاد التى تخطت أزماتها ووصلت إلى ديمقراطية حقيقية وحكومات مدنية بعد حدوث انقلاب عسكرى أو ثورات بها فى أقل من خمس سنين، مثل بيرو والأرجنتين وبوروندى وغينيا بيساو.