ليس من الرجولة أن تقتل نساء، ليس من الرجولة أن تستقبل هتافهن برصاص سلاحك النارى، ليس من الرجولة أن تكتب السطر الأخير فى حياة 3 سيدات فى المنصورة خرجن وسط آلاف يهتفون لـ«قناعات» يرونها صحيحة، ليس من الرجولة أن تختبئ خلف جدار أو على سطح منزل وتستهدف سيدات لا يحملن سوى «هتاف». ليس من الرجولة أن تحشد النساء، ليس من الرجولة أن تضعهن فى مقدمة المظاهرة، ليس من الرجولة أن تمشى خلفهن وتحتمى بهن وتجعلهن عرضة لـ«رصاص غادر». ليس من الرجولة أن تقف الدولة صامتة وعاجزة ضد بلطجية سفكوا بدم بارد: دم الفتاة هالة محمد أبوشيشع ابنة الـ«16 عاماً» التى لم تلمس بعد أحلامها، ودم «إسلام على عبدالغنى «38 سنة» الصيدلانية الشابة وحقها بين يدى الأمن والحكومة، ودم «آمال متولى فرحات»، التى قتلتها رصاصة واحدة بالعنق. وبعيداً عن «الرجولة الغائبة» فى المنصورة، هناك سيناريو آخر لـ«دم برىء» ورجولة غائبة فى سيناء، وتحديداً فى مدينة العريش التى استقبل أهلها 6 صواريخ «جراد» ليلة أمس الأول.. واحد من هذه الصواريخ حول أجساد 3 إلى أشلاء». «عبث الدم» لم يتوقف عند المحطتين السابقتين «المنصورة والعريش»، بل امتد من شرق البلاد فى العريش.. إلى شمالها فى المنصورة.. إلى غربها فى الإسكندرية.. وحتى جنوبها فى قنا وأسوان.. ليزيد المشهد ألماً وغضباً وحزناً.. ودموعاً.