ماندو «ثورة».. ومراته «فلول» .. وكل خطاب لمرسى «خناقة»

كتب: إنجى الطوخى

ماندو «ثورة».. ومراته «فلول» .. وكل خطاب لمرسى «خناقة»

ماندو «ثورة».. ومراته «فلول» .. وكل خطاب لمرسى «خناقة»

الشجار بينه وبين زوجته لا يتوقف، ليس بسبب مصاريف البيت ولا الدروس الخصوصية ولا الأقساط والجمعيات، بل بسبب فوز محمد مرسى برئاسة الجمهورية على حساب منافسه الفريق أحمد شفيق. هو يرى أن صوت الحق كان أعلى والثورة انتصرت، وهى ترى أن مرسى لا يمثل كل المصريين. «مراتى فلول».. قالها محمد ماندو وهو يقف فى ميدان التحرير محتفلاً بفوز مرسى وممسكاً بالمشنقة التى اعتاد الوقوف بها فى الميدان ليقول: «لا تنسوا القصاص لشهداء الثورة». ماندو وزوجته يخلقان جواً من الكوميديا تفصلهما قليلاً عن المشهد السياسى الساخن. وفى حين يتعامل ماندو مع الموضوع بفكاهة بمنطق «الخلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية» فإن زوجته تأخذه على محمل الجد وترفض التهاون والاستسلام، معلنة تمنيها فوز الفريق أحمد شفيق. «كان يوم أغبر ومنيل»؛ هكذا وصف ماندو يوم نتيجة الانتخابات، فهو اليوم الذى شعرت زوجته بحزن شديد وكانت النتيجة أنها «نكدت عليه عيشته». «مبروك عليك مرسى يا ماندو»، قالتها زوجته عبر سماعة التليفون، وعندما عادت من الغربية، حيث كانت فى زيارة والدتها، دخلت فى شجار آخر سببه احتفال زوجها بفوز من سماه «مرشح الثورة». «المشنقة فى انتظار الأفاعى.. دم الشهداء هنجيبُه.. واللى قتلهم مش هنسيبُه»: كلمات خطها ماندو على المشنقة التى حملها بين يديه ووقف فى انتظار وصول الرئيس إلى المنصة ليؤدى اليمين الدستورية فى ميدان التحرير. لم ينزل ماندو إلى الميدان بسهولة، إذ كان على موعد مع شجار آخر بعد أن حاولت زوجته منعه من النزول لرفضها مشاركته فى أى احتفالات بالرئيس الجديد.. إلا أنه أصر على النزول. ماندو أصر فى جولة الإعادة على تأييد مرسى لاعتقاده بأنه الوحيد القادر على انتزاع حقوق الشهداء وأسرهم، التى كان شفيق سيهملها إذا تولى الرئاسة، وهذا الرأى بالطبع عكس ما تعتقده زوجته التى أكدت أنها لا تكره الإخوان لكونهم إخواناً، بل لرغبتهم الشديدة فى الاستحواذ على كل مؤسسات الحكم. حسام وسيد، وهما ولدا ماندو التوأم اللذان تخرجا فى كلية الهندسة، انقسم رأيهما السياسى حول الأب والأم: «كانت بتستخدم المنطق العاطفى فى جذب الولاد لرأيها، لكن أنا لحقت حسام من تحت إيديها وقدرت أقنعه بأهمية الثورة لدرجة أنه نزل معايا فى أحداث ماسبيرو». فوز مرسى لم يهز عزيمة زوجة ماندو، ولم تتوقف عن منعه من النزول للميدان، لكنها خوفاً من اتهامها بأنها أحد أنصار شفيق أصبحت تمنعه عن طريق أولادها بدعوى الخوف عليه من الزحام: «ده راجل كبير ونزول التحرير خطر على صحته».