بدأ الناخبون اليابانيون الإدلاء بأصواتهم، اليوم؛ لتجديد نصف مقاعد مجلس الشيوخ في اقتراع يفترض أن يؤدي إلى دعم سياسة الإنعاش الاقتصادي لرئيس الوزراء شينزو أبيه الذي بدأت قناعاته القومية تثير قلق الدول المجاورة.
ويفترض أن يتم انتخاب نصف أعضاء المجلس البالغ عددهم 242 في هذا الاقتراع الذي يتمتع فيه الحزب الليبرالي الديموقراطي الذي يقوده أبيه بكل الفرص للفوز بالأغلبية في مجلس تهيمن عليه حاليا معارضة منقسمة.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة من اليوم. وبعيد إغلاق مراكز الاقتراع تبدأ قنوات التليفزيون بث تقديراتها.
وترجح كل استطلاعات الرأي فوز الحزب الليبرالي الديموقراطي مستندا إلى تأييد ستين بالمئة من الناخبين لحكومة أبيه الذي عاد إلى السلطة قبل سبعة أشهر.
وقد يواجه أكبر أحزاب المعارضة الحزب الديموقراطي الياباني (يسار الوسط) هزيمة قاسية جديدة بعد فشله في الانتخابات التي جرت في ديسمبر الماضي.
وحكم هذا الحزب من 2009 إلى 2012 ثم أعاد السلطة إلى الحزب الليبرالي الذي حكم اليابان بدون انقطاع تقريبا من 1950 إلى 2009.
وفي حالة فوزه، سيكون لدى أبيه ثلاث سنوات بدون انتخابات وطنية وشرعية معززة لمواصلة سياسة الإنعاش الاقتصادي التي ساهمت في زيادة شعبيته ولفت نظر الخارج.
ومن أجل تنشيط ثالث اقتصاد في العالم بعد الزلزال والتسونامي وكارثة فوكوشيما في 2011، خصص رئيس الوزراء نفقات ميزانية لتمويل مشاريع كبيرة ودفع بنك اليابان (المصرف المركزي) إلى ضخ سيولة في الدورة الاقتصادية.
أما الشق الثالث من سياسته التي تهدف الى زيادة إمكانيات النمو في البلاد، فقد يشمل إعادة بناء القطاع الزراعي وتغييرات في قواعد سوق العمل وغيرها من تعديلات تثير قلق الوسط واليسار.
ويخشى معارضو أبيه ايضا من أن يثير رئيس الوزراء باولوياته الدبلوماسية والعسكرية وقناعاته القومية استياء الصين وكوريا الجنوبية المجاورتين.
وبعد زيادة الموازنة العسكرية لليابان للمرة الأولى منذ أحد عشر عاما، أعلن أبيه أنه يريد تعديل الدستور السلمي الذي فرضته قوة الاحتلال الأمريكية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.