نفق الشون خطر يداهم حياة الآلاف بالمحلة بعد إنشائه بـ7.7 مليون جنيه

كتب: أحمد فتحي

نفق الشون خطر يداهم حياة الآلاف بالمحلة بعد إنشائه بـ7.7 مليون جنيه

نفق الشون خطر يداهم حياة الآلاف بالمحلة بعد إنشائه بـ7.7 مليون جنيه

فى وضح النهار وساعات الليل المتأخرة وأوقات خروج وردية العمل الحكومي بعدد من القطاعات والمؤسسات الحكومية بنطاق مدينة المحلة الكبري بمحافظة الغربية يعاني الألاف من أبناء ومواطني المدينة العمالية حال عبورهم بنفق ميدان الشون أسفل قضبان السكك الحديدية الواصلة بين مدن "طنطا – المحلة – سمنود – المنصورة" بسبب صعوبة تخطي أكثر من 96 مدرج وتعرض جدران وحوائط النفق لرشح من مياه الجوفية وتشققات مفاجئة  بعدما تم تشغيله تجريبيا طوال الشهرين الماضيين وإنشائه بتكلفة مالية تصل إلى 7.7 مليون جنيه.

وكانت الأزمة الحقيقية التي يعاني منها عدم توافر أى مقاعد أو مدرجات سلالم متحركة لنقل كبار السن من الرجال والسيدات من ناحية شوارع وميادين "نعمان الأعصر وسكة طنطا والبحر" من جهة ومناطق سكنية منها الجمهورية وسكة زفتى والسبع بنات الإنتاج من جهة أخرى الأمر الذى أثار حفيظة المواطنين وأصابهم بحالة من الوجيعة لتجاهل المسئولين بديوان المحافظة لشكواهم المستمرة حيال صعوبة استغلال النفق فى ظل بناءه وفتحه بشكل عشوائي ودراسة هندسية غير خدمية وليست أدمية.

فى ذات السياق قالت ربة منزل تدعى "علياء محمد"، من أهالي منطقة الجمهورية، إن هناك مشكلة وأزمة تطارد كافة المواطنين بسبب صغر مساحة النفق الواقع أسفل قضبان السكك الحديدية، متسائلة: "هي الحكومة بتعمل نفق جديد بملايين عشان يعذبونا لازم نلاقي حل كون كبار السن بيموتوا من شدة الحر وصعوبة التقاط أنفاسهم بسبب سلالم ومدرجات النفق المتعددة وحسبي الله ونعم الوكيل فى المسئولين اللى مش بيحسوا بتعبنا".

وأضافت ربة المنزل، أن جيرانها لجأوا إلى التقدم بعدد من الشكاوي على غرفة عمليات وطوارئ حي ثان ومجلس المدينة للإعراب عن شكواهم من ظهور كميات من المياه ورشح بجدران النفق وشروخ وتصدعات مفاجئة والمطالبة بسرعة علاجها ومحاسبة المسئولين والفنيين الذين تحملوا إنشاء وبناء النفق المهدد بالانهيار فجأة وهو ما قد يتسبب فى انقلاب القطارات وحدوث وقائع قد تهدد حياة وأرواح المواطنين.

وأضاف محمد على حسين، موظف حكومي، أن المأساة التي يعاني منها المواطنين حال عبورهم نفق ميدان الشون تعد كارثة إنسانية وعذاب لكل مواطن من كبار السن والمشايخ من الرجال والسيدات، موضحا أنه من الصعب تحمل درجة حرارة الجو فى ظل عدم توافر أى فتحات تهوية تحميهم من نقل الأمراض والأوبئة فى الأوقات التى يمتلىء فيها النفق حال خروج موظفي الهيئة وعمال شركة غزل المحلة.

وتابع حسين، "أهالي المناطق السكنية التي تقع بطريق سكة زفتي قد عانوا من مأساة تهدد أمنهم وحياتهم نتيجة إهمال وتقاعس مسئولي الجهات التنفيذية عن إغاثة المواطنين وحل مشكلات النفق ميدانيا".

وناشد المواطن بسرعة تخصيص اعتمادات مالية مناسبة لتطوير النفق ورفع كفاءة الخدمات به حفاظا علي الصالح العام وتأمين حياة المواطنين تفاديا لحوادث القطارات الدامية.

وكشفت مصادر داخل ديوان محافظة الغربية، لـ"الوطن"، أن تكلفة إنشاء نفق ميدان الشون قد بلغت 7.7 مليون جنيه قد وضع حجر أساسه بموافقة كل من اللواء أحمد ضيف صقر، محافظ الغربية، ونفذ فى عهد اللواء ناصر أنور طه، رئيس مجلس مدينة المحلة الأسبق، ومدير الإدارة المركزية بديوان المحافظة، فضلا عن تدشينه وإسناد مهام مراحل إنشائه تحت إشراف عدد من المقاولين بتوجيهاته من الهيئة العامة للقوات المسلحة كما تم افتتاحه فى نهاية شهر مايو الماضي وتشغيله تجريبيا قبيل افتتاحه الرسمي تزامنا مع احتفالات حرب أكتوبر والعيد القومي للمحافظة.

فى ذات السياق كلف "صقر" محافظ الغربية، المحاسب أحمد عبد السميع، رئيس مجلس مدينة المحلة، بالضرورة لجنة لمتابعة وفحص نفق الشون أسفل قضبان السكك الحديدية حفاظا على أرواح المواطنين وإعداد تقرير حول سبل تطويره لمواكبة طلباتهم فى الفترة القادمة.

كما شدد المحافظ، فى توجيهاته العاجلة إلى رئيس المدينة ورؤساء حي أول وثان بالضرورة النزول إلى موقع النفق وسماع شكاوى الأهالي والتحاور معهم حول وضع آليات عاجلة لمواجهة الأزمة قبل تفاقمها.


مواضيع متعلقة