«المعاش المبكر».. الطريق لـ«صفوف العاطلين»

كتب: أحمد عصر

«المعاش المبكر».. الطريق لـ«صفوف العاطلين»

«المعاش المبكر».. الطريق لـ«صفوف العاطلين»

ورقة ملتوية، داخل ظرف خطاب ممهور بخاتم المصلحة الحكومية، مدون بها موعد حفلة خروجه على المعاش المبكر، عندها تختلط مشاعر الموظف، نصفها مفرح، لأنه سيحصل على مبلغ مالى «على بعضه»، يستطيع به إنهاء تجهيز ابنته التى تنقصها أيام على عرسها، أو تشطيب منزله، أو سداد ديونه التى نتجت عن سنة دراسية طويلة، حصل فيها أبناؤه على دروس خصوصية تفوق قدراته المالية، وبعضها محزن، فالراتب الشهرى سينخفض إلى أكثر من الثلث، الآلاف ستصبح ألفاً، والمئات التى فوقها ستصبح بضعة جنيهات، بحيث لا يتعدى المعاش كله 1200 جنيه شهرياً، لن تكفيه وأسرته فى ظل الارتفاع الدائم فى الأسعار.

{long_qoute_1}

وبعد الخروج للمعاش لن يكون هناك سبيل أمام الموظف سوى البحث عن عمل آخر، عن مصدر آخر للدخل، عن انشغالة أخرى تشعره بالحياة، وبأنه لا تزال له فائدة، وأنه لن ينضم إلى صفوف العاطلين من المسنين ولن يكون ضمن من ينطبق عليهم المثل الشعبى «جنازة بـ«طار» ولا قعدة الراجل فى الدار»، فما الذى يحدث بعد خروج الموظف على المعاش المبكر، وكيف يدير شئون حياته، ومن أين يوفر نفقاته، وفيما يُضيع وقته، أسئلة عديدة طرحتها «الوطن» على بعض أصحاب المعاش المبكر، تحدثت إليهم، واستمعت منهم.


مواضيع متعلقة