هل تنسحب الكويت من دور الوساطة مع دول المقاطعة بعد تعنت قطر؟

كتب: دينا عبدالخالق

هل تنسحب الكويت من دور الوساطة مع دول المقاطعة بعد تعنت قطر؟

هل تنسحب الكويت من دور الوساطة مع دول المقاطعة بعد تعنت قطر؟

على مدار أكثر من شهر، تشهد المنطقة العربية توترات ضخمة بسبب قطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر، لعلاقاتها مع قطر لدعمها للإرهاب، وطرحت الدول المقاطعة 13 طلبًا لإعادة العلاقات بفضل وساطة كويتية، وفي مؤتمر ضخم لوزراء خارجية الدول المقاطعة تم إعلان الرد القطري على القائمة "سلبيا"، وهو ما ساهم في تأجيج الأزمة.

في بيان مفاجئ، أعلنت الدول الأربع المقاطعة، فجر اليوم، أن شروطها لحل الأزمة تعتبر "لاغية متوعدة الدوحة بمزيد من التصعيد"، موضحة أن "تعنت الحكومة القطرية ورفضها للمطالب التي قدمتها الدول الأربع يعكس مدى ارتباطها بالتنظيمات الإرهابية، واستمرارها في السعي لتخريب وتقويض الأمن والاستقرار في الخليج والمنطقة، وأن قطر عملت على إفشال كل المساعي والجهود الدبلوماسية لحل الأزمة".

الوساطة الكويتية لعبت دورا ضخما منذ بداية الأزمة، ولكن بعد تلك التطورات الأخيرة زادت التساؤلات بشكل ضخم عن إمكانية استمرار الكويت في دورها، وهو ما نفاه عدد من الخبراء لـ"الوطن".

واستبعد السفير رخا حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، تخلي الكويت عن دور الوساطة، مؤكدا استكمالها لدورها ذاته، مشيرا إلى أنها تسعى إلى تكثيف جهودها خلال الفترة المقبلة، لذلك سيزور وزير الخارجية الأمريكي الكويت الاثنين المقبل لمناقشة سبل حل الأزمة.

وأرجع حسن، في تصريح لـ"الوطن"، ذلك إلى أن عدة دوافع من بينها، الحرص على عدم وجود انقسامات داخل دول التعاون الخليجي، ودعم المصالح المشتركة بين الدول الأربع وقطر، وعدم دفع الدوحة للاعتماد على إيران وتركيا في الخلافات، مشيرا إلى أن دور الوسيط يعني العمل على إيجاد أرضية مشتركة بين الطرفين المتضاربين، ومن ثم التوفيق بينهم.

وأيده في الرأي ذاته، الدكتور سعيد اللاوندي، أستاذ العلاقات الدولية، بعدم انسحاب الكويت من الوساطة أو أخذ أي موقف مضاد، مشيرا إلى أنها كانت الوسيط أيضا في أزمة سحب السفراء عام 2014.

وأوضح اللاوندي أن الكويت أتخذت بالفعل عددا من المواقف الإيجابية منذ بدء الأزمة ولكنها "لم تأتي أُكلها"، على حد وصفه، لكون قطر تهدف إلى التصعيد ضد الدول الأربع، بفعل تحكم الحرس الإيراني وتركيا بها.


مواضيع متعلقة