الجيش يسحق التكفيريين فى سيناء

الجيش يسحق التكفيريين فى سيناء

الجيش يسحق التكفيريين فى سيناء

أعلنت القوات المسلحة، صباح أمس، عن تصدى رجالها البواسل لمحاولة فاشلة نفذتها مجموعة من العناصر الإرهابية ترتدى زياً عسكرياً، استهدفت بعض نقاط الارتكاز الأمنى فى شمال سيناء، بهدف تصوير الهجوم، واستغلاله فى إحراج الدولة المصرية وقواتها المسلحة.

وأضافت القوات المسلحة، فى بيان أمس، أن «الهجوم استهدف بعض نقاط التمركز الأمنى جنوب مدينة رفح، وأسفر عن قتل أكثر من 40 تكفيرياً، وتدمير 6 عربات، ويجرى تحديد هويات منفذى الهجوم، وجنسياتهم»، مشيرة إلى أن «القوات لاحقت العناصر الإرهابية الفارة من محيط العملية، وأن إحدى نقاط الارتكاز الأمنى تعرضت لانفجار سيارات ملغومة، ما أسفر عن استشهاد وإصابة 26 فرداً من أبطال القوات المسلحة». وأوضح البيان أنه: «رغم سقوط عدد من الشهداء والجرحى من أبطال تلك النقاط وقوات الدعم، فإن القوات حققت ضربات قوية ضد هذه العناصر لتحقيق العزة والكرامة لحماية أرض الوطن وحماية أهله من كل سوء». وقال العقيد أركان حرب تامر الرفاعى، المتحدث العسكرى، إن «عمليات تمشيط المنطقة ومطاردة العناصر الإرهابية، لا تزال مستمرة»، حتى مثول الجريدة للطبع.

{long_qoute_1}

وفى جنوب سيناء أعلنت أجهزة الأمن فى جنوب سيناء حالة الاستنفار القصوى، أمس، بعد ساعات من إحباط الهجوم الإرهابى فى جنوب رفح، وشهدت جميع الأكمنة إجراءات أمنية مشددة بطول الطريق الدولى من نفق الشهيد أحمد حمدى غرباً، حتى طابا شرقاً، شملت فحص بطاقات الرقم القومى لجميع الزائرين لهذه المناطق دون استثناء، والكشف جنائياً عن أى شخص يشتبه فيه. وقال اللواء أحمد طايل، مدير أمن جنوب سيناء، إن «أجهزة الأمن فى المحافظة تستخدم أحدث الأجهزة للكشف عن المفرقعات»، لافتاً إلى أنه «تم تشديد إجراءات التفتيش داخل مطار شرم الشيخ والكمائن والفنادق، ونشر أكمنة ثابتة ومتحركة على الطرق الدولية، وداخل المدن، مع تمركز قوات الانتشار السريع فى شوارع شرم الشيخ». وأضاف «طايل» أنه تم نشر أعداد كبيرة من الشرطة السرية فى الشوارع للحفاظ على الأمن، بالإضافة إلى نشر قوات مشتركة من الشرطة والجيش الثالث الميدانى لعمل كردونات فى عدد من الأماكن على طريق سيناء الأوسط «طابا - النقب»، لمنع تسلل أى عناصر إرهابية إلى جنوب سيناء، مع تسيير دوريات لتمشيط المدقات والدروب الجبلية بالتعاون مع البدو. وأكد «طايل» أن «قوات الأمن ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه تعكير صفو المواطنين، وقد تم التنبيه على جميع الكمائن باليقظة التامة، والتعامل مع أى اعتداء بشكل فورى وسريع». يأتى ذلك، فيما شهدت منطقة الشرق ومدينة بورفؤاد استنفاراً أمنياً لمنع تسلل العناصر الإرهابية من سيناء إلى بورسعيد، حيث انتشرت قوات الجيش والشرطة على المعديات وحدود شرق بورسعيد مع شمال سيناء، لمنع تسلل أى إرهابى، والكشف عن المفرقعات، كما خضعت السيارات لأعمال تفتيش مكثفة على المعديات. فيما تفقد اللواء خالد شلبى، مدير أمن الفيوم، عدداً من التمركزات الأمنية فى المحافظة، أمس، شملت نقطة إطفاء والخدمات الأمنية على دير الملاك غبريال فى دائرة مركز شرطة إطسا، ووجه «شلبى» برفع الاستعدادات الأمنية إلى الدرجة القصوى، وتنشيط كل الخدمات، مع تكثيف مرور الدوريات الأمنية، وتعزيز وجودها على دور العبادة، ونبه بضرورة اتخاذ كل سبل الحذر، والتعامل الفورى مع أى محاولة للإخلال بالأمن، أو التعدى على الممتلكات العامة والخاصة، مع عدم الإخلال بقواعد حقوق الإنسان، وحسن معاملة المواطنين.

{long_qoute_3}

من جهته، قال اللواء طلعت موسى، مستشار «أكاديمية ناصر العسكرية العليا»، رئيس كرسى استراتيجيات الأمن القومى بالأكاديمية، أن العملية التى تمت صباح أمس كبيرة وليست بسيطة، والدليل على ذلك هو تصفية 40 من العناصر التكفيرية، كما أن تلك العناصر هاجمت العديد من الكمائن والمواقع فى توقيتات متزامنة، وهذا يذكرنا بما حدث فى 1 يوليو 2015 فى الشيخ زويد، فالعملية الأخيرة شبيهة بها، ونتج عنها استشهاد، وإصابة 26 من أبطال قواتنا المسلحة، ما يعنى أنه تم الإعداد لها والتجهيز والمراقبة والتدريب قبلها بوقت كاف. وأوضح «موسى» لـ«الوطن»، أن «توقيت هذه النوعية من العمليات تأتى فى العطلات الأسبوعية أو الأعياد الرسمية والدينية أو الوطنية»، مشيراً إلى أن العناصر التى قامت بهذه العمليات المتزامنة هى بقايا خلايا نائمة فى رفح والشيخ زويد تم الدفع بها بالتعاون مع عناصر من الخارج عن طريق حركة «حماس» الفلسطينية، على الرغم مما تظهره الحركة من تقارب مع مصر خلال الفترة الأخيرة. وتساءل «موسى»: «أين أهالى سيناء الشرفاء بعدما توارت هذه العناصر الدنيئة بينهم؟ حيث إن كل قبيلة لها شيخ يرأسها، ومنطقة نفوذ معروفة جيداً، وهم مسئولون عن تأمين هذه المساحة، ولكن تلك العناصر جاءت وعاشت ورصدت وتابعت الأهداف، ووزعت مهامها، وقامت بالتنفيذ، ولم يتم الإبلاغ عنها».

{long_qoute_2}

وأكد مستشار «أكاديمية ناصر» أن «العناصر الأمنية من قوات إنفاذ القانون والشرطة المدنية لم تتوان وتواصل العمل الليل بالنهار من أجل محاربة الإرهاب، ولكن من غير المنطقى أن نضع جندياً على كل متر من الأرض».

من جانبه، قال اللواء هشام الحلبى، مستشار أكاديمية ناصر، إن «العناصر التى قامت بالعملية هى عناصر مزروعة وموجودة منذ فترة، حيث لم يتم القضاء عليها نهائياً حتى الآن، وما زلنا بصدد مكافحة الإرهاب، لأن الحرب ضده ليست حرباً تقليدية تتوقف مرة واحدة أو تنتهى بين عشية وضحاها، ولكنها تتوقف بالتدريج»، مشدداً على أن «رجال القوات المسلحة الأبطال تصدوا ببسالة لهذا الهجوم الغادر، ومقتل 40 فرداً من تلك العناصر الإرهابية الخسيسة يدل على مدى بسالة المواجهة الضارية التى خاضها أبطال القوات المسلحة، رغم تفجير السيارات المفخخة التى حصدت أعداداً ليست بالقليلة بين صفوف رجالنا البواسل».

جثث الإرهابيين بعد تصفيتهم على يد قوات الجيش فى سيناء أمس


مواضيع متعلقة