مصرفيون: القرار يستهدف الحفاظ على القوة الشرائية للجنيه

كتب: إسماعيل حماد

مصرفيون: القرار يستهدف الحفاظ على القوة الشرائية للجنيه

مصرفيون: القرار يستهدف الحفاظ على القوة الشرائية للجنيه

دافع البنك المركزى عن قراره بشأن زيادة سعر الفائدة بواقع 2%، فيما اعتبر خبراء القرار بمثابة محاولة من البنك لتحجيم معدلات التضخم المتزايدة بدافع قرارات تحريك أسعار الوقود والكهرباء، فضلاً عن زيادة ضريبة القيمة المضافة.

وقال جمال نجم، نائب محافظ البنك المركزى، إن قرار لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزى المصرى، الخميس الماضى، برفع سعر العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة بنسبة 2% ليصل إلى 18.75% و19.75% على الترتيب يأتى تخفيفاً للآثار الجانبية لارتفاع أسعار الوقود والكهرباء، وكذلك ارتفاع ضريبة القيمة المضافة، حيث حققت السياسة النقدية التى اتخذها «المركزى» منذ نوفمبر الماضى نتائج إيجابية، حيث انخفض التضخم العام السنوى إلى 29.7% بنهاية مايو الماضى مقابل 31.5٪ فى أبريل.

{long_qoute_1}

وأضاف أن المركزى يعمل على استهداف الآثار المتوقعة على الأسعار بشكل استباقى والعمل على الحد من تفاقمها، قائلاً: «القرار يصب فى الصالح العام للاقتصاد»، لافتاً إلى أن القرار مؤقت نظراً لأن البنك المركزى يستهدف تخفيض معدلات التضخم إلى مستويات محددة خلال الفترة المقبلة.

ولفت «نجم» إلى أن حصيلة النقد الأجنبى التى دخلت القطاع المصرفى خلال أيام عمل الأسبوع الماضى تقترب من مستوى 2 مليار دولار، وذلك نتيجة للإصلاحات الهيكلية التى قام بها البنك المركزى فى إدارة سوق الصرف وفى مقدمتها «التعويم» واستخدام أدوات السياسة النقدية بشكل محترف، خاصة فيما يتعلق برفع سعر الفائدة.

وأكد أن «المركزى» لم يتدخل إطلاقاً فى سعر صرف العملات الأجنبية أمام الجنيه، لافتاً إلى أن سعر الصرف قائم على سياسة العرض والطلب.

من جانبه، قال السيد القصير، رئيس مجلس إدارة البنك الزراعى المصرى، إن قرار المركزى، أمس الأول، برفع أسعار الفائدة يستهدف معالجة الآثار التضخمية فى الاقتصاد المصرى، بالإضافة إلى الحفاظ على القوة الشرائية للعملة المحلية، وذلك عبر امتصاص السيولة الزائدة فى السوق وتعزيز العائد من الاستثمار فى العملة المحلية والحفاظ على مدخرات المواطنين من التآكل. وأضاف «القصير» أن قرار المركزى برفع أسعار الفائدة يعمل جنباً إلى جنب مع تراجع أسعار الدولار فى الأيام القليلة الماضية على دعم الادخار المحلى بالجنيه، ما يزيد الطلب عليه، وبالتالى يسترد الجنيه قوته أمام الدولار تدريجياً، وذلك انطلاقاً من تأكد الأفراد أن الادخار من خلال القطاع المصرفى أصبح موجباً.

وأشار «القصير» إلى أن تحريك أسعار المواد البترولية مؤخراً كان ضمن خطة إصلاحية تم وضعها منذ فترة من الوقت ويجرى تنفيذها وفقاً لمراحل هذه الخطة، التى تستهدف ترشيد الدعم وإعادة توزيعه مره أخرى فى محاولة لاختصاص المستحقين للدعم بالحصول عليه، لافتاً إلى أن المركزى يتخذ إجراءات إصلاحية بحكم سلطاته، للوصول إلى مستوى التضخم المستهدف فى الربع الأخير من 2018 عند 13%.

من جهته، قال محمد صلاح، الخبير المصرفى، إن رفع أسعار الفائدة على الجنيه قرار إيجابى يستهدف الحفاظ على مدخرات المواطنين من التآكل عبر تعزيز العائد على الاستثمار فيه وادخاره فى البنوك، وهو ما يدعم قدرة القطاع المصرفى على جذب مزيد من السيولة بالعملة المحلية للسيطرة على معدلات التضخم والآثار التضخمية لقرارات تخفيض الدعم على المحروقات، الذى يأتى فى إطار برنامج الإصلاح الاقتصادى.

وتابع «صلاح» أنه لا خوف على الطبقات الفقيرة من محدودى ومتوسطى الدخل وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع الفائدة، نظراً لأن البنك المركزى قام بإطلاق مبادرات استباقية تستهدف تمويل محدودى ومتوسطى الدخل لشراء وحدات سكنية بفائدة 7% و8% متناقصة، بالإضافة إلى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة 5% متناقصة، وهو ما يؤكد على الدعم الكبير لتلك الشرائح المهمة وأن القرارات لن تؤثر عليها بل على العكس فإنها تحافظ على مدخرات تلك الفئة من المواطنين من التآكل بفعل التضخم.


مواضيع متعلقة