لماذا عادت الهجمات على الكمائن في رفح بعد عامين من الهدوء النسبي؟
لماذا عادت الهجمات على الكمائن في رفح بعد عامين من الهدوء النسبي؟
كان الرد سريعًا وحاسمًا، على هجوم العناصر الإرهابية على كمين "البرث" في رفح، اليوم الجمعة، جنود الكمين ظلوا ثابتين لصد الهجوم الإرهابي الغاشم، والذي أسفر عن استشهاد وإصابة 26 من أبطال القوات المسلحة في شمال سيناء، بينما تمكنت القوات من قتل أكثر من 40 تكفيريًا وتدمير 6 عربات.
ومنذ الهجوم الذي شنه مسلحون في الأول من يوليو عام 2015، والذي أحبطته قوات الأمن، تبدو الكمائن في رفح والشيخ زويد، في أكثر أوضاعها هدوءًا منذ فض اعتصام رابعة، لا يزعج هذا الهدوء سوى رصاصات قناصة الإرهابيون أو عبوات ناسفة تستهدف المدرعات الأمنية، وهي هجمات لم ترقى إلى حد مهاجمة كمين أمني، مثلما حدث اليوم.
وفي ديسمبر من العام الماضي، فشل مسلحون في مهاجمة كمين أمني في جنوب رفح، ونجحت قوات الكمين في التصدي للهجوم، فيما استشهد مجند.
"الأمر لم ينتهي بعد".. هكذا رأى اللواء طلعت مسلم الخبير الاستراتيجي، العملية الإرهابية التي ضربت كمين في رفح اليوم، بعد الغياب، معتبرًا أن المعركة بين القوات المسلحة والإرهاب في سيناء ستستمر لوقت أطول، لكنها لن تستمر إلى ما لانهاية.
وفسر "مسلم" عودة هذا النوع من العمليات الإرهابية في رفح، أن الإرهابيون خلال الفترة الماضية، حاولوا التغلب على عوامل الفشل والهزائم التي لحقت بهم من قبل الجيش، ليستجمعوا قوتهم، ويحاولوا التركيز على شن هجوم يحدث صدى.
وأكد الخبير الاستراتيجي، أن تنظيم "بيت المقدس" بدأ في اعتماد استراتيجية تسمى في العلوم العسكرية "حشد في اتجاه المجهود الرئيسي"، حيث اعتمد الإرهابيون على حشد كل قواهم التي كانت موزعة في عدد من المناطق المتفرقة، في عملية إرهابية واحدة، بهدف إحداث أكبر قدر ممكن من الصدى والنجاح.
وأشار "مسلم" إلى أن هناك متغيرات تزيد من الخناق على التنظيم الإرهابي، أبرزها قرب وجهات النظر في الآونة الأخيرة بين مصر وحماس، وهو ما سينعكس بالطبع على التنظيم الذي يعيش عدد كبير من عناصره داخل القطاع.