الديون تلاحق الفضائيات.. وخبراء: كعكة الإعلانات تقلصت
الديون تلاحق الفضائيات.. وخبراء: كعكة الإعلانات تقلصت
- أسس علمية
- الأزمة الاقتصادية
- الأزمة الحالية
- الأزمة الراهنة
- الأزمة المالية
- الإنتاج الإعلامى
- الحالة الاقتصادية
- الرأى العام
- الرقابة الإدارية
- آلية
- أسس علمية
- الأزمة الاقتصادية
- الأزمة الحالية
- الأزمة الراهنة
- الأزمة المالية
- الإنتاج الإعلامى
- الحالة الاقتصادية
- الرأى العام
- الرقابة الإدارية
- آلية
انعكست تداعيات الأزمة الاقتصادية على القنوات الفضائية المصرية، وكان آخرها أزمة وقف البث عن شبكة قنوات الحياة فى الثالث من يوليو الحالى، بسبب تراكم مديونياتها لمدينة الإنتاج الإعلامى، التى تجاوزت حد الـ14 مليون جنيه، الأمر الذى بات ينذر بالخطر فيما يتعلق باستمرارية العمل الإعلامى، فى ظل تراجع إيرادات الإعلانات، وارتفاع سقف المصروفات.
وتحدثت «الوطن» مع عدد من المسئولين والخبراء الإعلاميين، عن أسباب الأزمة الاقتصادية التى يعانى منها الكثير من الفضائيات، والسبل المقترحة للخروج منها، والبداية مع الكاتب الصحفى أشرف عبدالمنعم، رئيس قناة المحور، الذى أكد أن أرباح الإعلانات تعتبر بمثابة مصدر الدخل الوحيد للقنوات الفضائية.
{long_qoute_1}
وأضاف: «سوق الإعلانات فى مصر معالمه غير واضحة، فنحن لا نعلم آلية الإنفاق على الإعلانات، كما أن الشركات المعلنة لا تتبع أى شكل علمى، يعتمد على دراسة واضحة للسوق فى اختيار الوسيط الإعلانى، فجزء من المشكلة أن العميل لا يعرف كيف يختار الوسيط الصحيح، كما أن وكالات الإعلانات توجه الإعلان وتتبع طريقة غير عادلة، بل هناك تكتلات إعلانية تتحكم فى السوق الإعلانية، إلى جانب أن شركات بحوث التسويق ليست عادلة لأنها لا تعتمد على أسس علمية سليمة، فضلاً عن أن المعلنين يتعاملون مع القنوات بالدفع الآجل، الذى يستغرق وقتاً لتحصيل أموال الإعلانات».
واستطرد: «تشغيل أى قناة فضائية أصبح مكلفاً للغاية، بسبب ارتفاع أجور العاملين، فهناك مذيعون يتقاضون ملايين الجنيهات، إلى جانب التكلفة الرهيبة التى يتحملها أصحاب القنوات فيما يتعلق بالاستديوهات وشارات الفضاء، فأقل قناة يلزمها إنفاق نحو 2 مليون جنيه شهرياً لتغطية نفقاتها، وفى المقابل نحصل على عائد قليل يدخلنا فى أزمة، فلا يمكن لصاحب القناة تعويض خسائره، فتتراكم عليه الديون».
وبحسب «عبدالمنعم»: «أصحاب القنوات لا يستطيعون الاستمرار فى السوق الإعلامية، إلا إذا كانت لديهم شركات أخرى تعوض خسائرهم، وما تتعرض له قنوات الحياة يرجع فى الغالب إلى تعثر الشركات الجانبية التى كانت تنفق عليها، كما أن أحداث 25 يناير أثرت سلبياً على كل ما يتعلق بالاقتصاد، وبالتالى انعكس ذلك على الشركات العاملة فى مجال الإعلام، حيث ستستغرق وقتاً حتى تتعافى اقتصادياً».
وأردف: «الأمر يتطلب توجيهاً سليماً للإعلانات، وننتظر أن يتولى ذلك المجلس الأعلى للإعلام، من خلال إنشاء شركة متخصصة فى قياس نسب المشاهدة، وعلى أساسها يتم توزيع الإعلانات بشكل عادل، بدلاً من (إبسوس) التى لم تكن تعمل وفقاً لمعايير مهنية، مع ضرورة الانتباه إلى ارتباط ذلك بالحالة الاقتصادية للبلاد».
وفى السياق ذاته، قال المنتج عمرو قورة، إن «القنوات الفضائية قائمة على أساس اقتصادى خاطئ، فالمصروفات أكبر بكثير من الإيرادات، وكل عام يعتقد أصحاب القنوات أن الإنفاق المالى سيجلب لهم الإعلانات، ولكن يحدث العكس فتلك تجارة خاسرة، ولدينا كم كبير من القنوات أكبر بكثير من المطلوب، إذ يتقاسمون (كعكة الإعلانات) التى تتزايد بنسبة ضئيلة سنوياً، لا تكفى سوى القليل من الفضائيات، وبالتالى فالكل خاسر، إلى جانب أن القنوات تحرق أسعار الإعلانات أحياناً».
وطرح «قورة» عدداً من الحلول للخروج من الأزمة الراهنة: «لا بد من تقليص عدد الشبكات الحالية، فالتكتلات التى حدثت بين بعض الشبكات كانت جيدة، وكان من الممكن أن تحقق أهدافها الاقتصادية، لولا حدوث اختلافات فكرية بين القائمين عليها، التى أدت إلى إنهاء تلك التجربة مبكراً، ومن الوارد تكرارها فى مؤسسات أخرى، فلا بد من رفع قيمة التسويق الإعلانى إلى 10 أضعاف».
ونوه بأن بعض القنوات لديها أهداف أخرى غير المكاسب المادية، مثل الوجاهة السياسية وغيرها، مؤكداً أن الأزمة الحالية حدثت نتيجة تراكمات منذ سنوات ماضية.
من جانبه، لفت الدكتور سامى عبدالعزيز، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إلى أن الاستثمار فى مجال الإعلام يحتاج إلى النفس الطويل لخلق حالة من التوازن، خصوصاً فى ظل تقلص (كعكة الإعلانات).
وأشار إلى أن الأزمة المالية التى تعانى منها بعض القنوات الفضائية كانت متوقعة، نظراً لأن أغلب الفضائيات لم تجرِ دراسات جدوى حقيقية قبل تأسيسها، بشأن قراءة واقع ومستقبل صناعة الإعلام، كما أن تلك القنوات لم تكن تدرك أن الإعلام الجديد، سوف يستحوذ على القطاع الأكبر من الجمهور، لا سيما أن الشريحة الأكبر من سكان مصر تنحصر فى مرحلة العشرينات، حيث أصبحوا الشاغل الوحيد لوسائل «السوشيال ميديا».
وأضاف «عبدالعزيز» لـ«الوطن»: «بعض القنوات تفتقر إلى معايير الإدارة الاقتصادية من حيث تحديد درجة توسعها، والمحتوى الذى تقدمه، والدراسات الميدانية الخاصة بقياس الرأى العام، كما أن هناك تساؤلاً مهماً يتعلق بكيفية إدارة تلك القنوات، فهل تدار عن طريق مالك القناة؟، أم بطريقة عائلية، أم أنها تدار بطرق احترافية؟».
وعن أزمة شبكة قنوات الحياة الأخيرة، أكد: «أتصور أن ذلك مؤشر ينذر بالخطر الذى يداهم القنوات بشكل عام، فعليهم أن يرفعوا شعار حملة الرقابة الإدارية (لو بصينا فى المراية)، لإعادة ترتيب أوضاعهم».