كلينتون: سجن «عمر عبدالرحمن» مدى الحياة موثق بالإجراءات القانونية
قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون: «إن الشيخ عمر عبدالرحمن حصل على الإجراءات القانونية الصحيحة فى محاكمته، وحوكم وأدين لمشاركته فى أنشطة إرهابية، وخاصة تفجير مركز التجارة العالمى عام 1993»، مشيرة إلى أن الأدلة واضحة جداً ومقنعة، وقد تم الحكم عليه بالسجن مدى الحياة.
أضافت الوزيرة الأمريكية فى حوار مع شبكة «سى إن إن» وفى بيان وزعته الخارجية الأمريكية: «نحن لدينا كل الأسباب لدعم هذه العملية والحكم الذى صدر بحقه، وسوف ندعمهما».
وكان عدد من القادة السياسيين الأمريكيين أعربوا عن غضبهم الشديد من تصريحات الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسى بالإفراج عن المعتقل الضرير «الشيخ عمر عبدالرحمن» أثناء إلقاء خطابه فى ميدان التحرير.
ونقلت شبكة «إن بى سى نيويورك» الأمريكية عن السيناتور الديمقراطى، تشارلز شومر، قوله إن تصريحات مرسى عدائية، وتمثل إهانة لضحايا مركز التجارة العالمى، فى إشارة إلى التفجير الذى وقع فى مدينة نيويورك عام 1993، مضيفاً أن «عبدالرحمن» إرهابى، خطط لقتل مواطنين أمريكيين أبرياء، وإعمالاً للحق والعدالة فإنه سيقضى باقى حياته فى السجن.
ووصف أساتذة قانون دولى تصريحات الرئيس مرسى بالإفراج عن عمر عبدالرحمن بالتصريحات «المُرضية» التى ترضى أطرافا معينة وليس لها دلائل قانونية إطلاقاً، مشيرين إلى أن الشيخ الضرير متهم بالأدلة المثبتة فى عمليات إرهابية.
وقال أستاذ القانون الدولى الدكتور أحمد رفعت، فى تصريحات لـ «الوطن»، إنه من المستحيل الإفراج عن عمر عبدالرحمن إلا عن طريق القانون، والقانون ليس فى صالح المعتقل، لأن هناك أدلة ثبوت تؤكد تورطه فى عمليات إرهابية عام 1993، كما أنه على ذمة السجون الأمريكية منذ فترة طويلة.
أضاف رفعت أنه كان من المفترض أن يلتزم الرئيس مرسى «الحنكة السياسية والدبلوماسية» فى مثل هذه الأمور وممارسة الضغوط الدبلوماسية لمحاولة المبادلة بسجناء فى مصر، دون التصريح على الملأ بالإفراج عن عبدالرحمن دون أى دلائل مثبتة.
وتابع رفعت «إذا كان مرسى قال ذلك من باب المشاعر الطيبة تجاه عبدالرحمن، رغم أنه متهم بالإرهاب، فعليه الإفراج عن مبارك فهو رجل مريض أيضاً وكبير السن».
فيما أوضح الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولى، أن تسليم الشيخ عمر عبدالرحمن لا يتطلب وجود اتفاقيات ثنائية بين مصر والولايات المتحدة، ولكن إذا رأت واشنطن أن مصالحها العليا مع مصر تقتضى قبول طلبها بتسليم الشيخ عمر عبدالرحمن فإنها ستقوم بتسليمه، حسب الضغوط الدبلوماسية.