«هدوم واسعة ونضارة كبيرة، حجاب يغطى كل شعرى، أعتقد إن ما ينفعش شكلى يبقى أبسط من كده، كل اللى محتاجة أعمله دلوقتى إنى أمشى باصة قدامى وهنجح إن محدش يهينى».. هذه الكلمات مقدمة لأول معرض من نوعه فى مصر، أقامه «درب 1718» الثقافى تحت عنوان «معرض التحرش» بالتعاون مع مبادرة «امسك متحرش».
كتبت سارة هذه الكلمات بعد تعرضها للتحرش الجسدى رغم كل محاولاتها الاحتشام حتى لا تطالها يد متحرش، لكن دون جدوى.
الظاهرة التى انتشرت فى المجتمع المصرى وأصبحت تتم بشكل ممنهج كانت سببا كافيا لإطلاق المعرض، بهدف التوعية بما وصلت إليه الأوضاع فى مصر من خلال التعبير الفنى بالغناء أو الرسم؛ حيث شارك فى المعرض أكثر من 14 فنانا تشكيليا من مصر ومختلف أنحاء العالم بهدف كسر حاجز الصمت والحديث عن وقائع التحرش وكيف تتأذى منه المرأة نفسيا وبدنيا.
المختلف فى «معرض التحرش» هو مناقشة القضية بشكل فنى وإنسانى بعيدا عن أجواء الحزن والغضب التى ترتبط بالوقائع، بدأ المعرض بحفل غنائى للمطربة الشابة «آية مصطفى» التى قدمت أغانى متنوعة عن المرأة، بالإضافة إلى عدد من اللوحات التى تتحدث عن القضية.
«ريم حاتم»، مديرة العلاقات العامة للدرب، قالت: إن الهدف من اختيار هذا التوقيت لإقامة المعرض هو وجود عدد من العمليات الممنهجة والمنظمة ضد الفتيات المصريات بمنعهن من ممارسة حياتهن الطبيعية: «التحرش خرج من إطار الحالات الفردية التى تعانى الكبت، لكنه أصبح منظما ومقصودا لبث الرعب فى نفس كل فتاة مصرية، بالإضافة إلى وجود أغراض سياسية تهدف إلى إبعاد البنات عن ميدان التحرير والثورة، ولا يوجد أقوى من سلاح الفن لمناقشة تلك القضية بعيدا عن الوعظ المباشر».