«إسبانيا» هزمت السلبيات.. فحصدت «اللقب الكبير»

كتب: حازم إمام

«إسبانيا» هزمت السلبيات.. فحصدت «اللقب الكبير»

«إسبانيا» هزمت السلبيات.. فحصدت «اللقب الكبير»

لا جديد، حقق المنتخب الإسبانى لقب بطولة يورو 2012، التى كان هو المرشح الأول للظفر بها لكونه حامل لقب النسخة الماضية من أمم أوروبا وبطل العالم وصاحب صدارة تصنيف المنتخبات حول العالم، وأثبت المنتخب الإسبانى بهذا الفوز السهل برباعية نظيفة على المنتخب الإيطالى القوى فى المباراة النهائية وجود فرق شاسع بينه وبين أى منتخب آخر فى أوروبا والعالم، الغريب أن المنتخب الإسبانى تغلب سريعاً على كل السلبيات التى تحدثنا عنها عقب معاناته أمام المنتخب البرتغالى فى نصف النهائى، حيث زادت سرعة اللعب وزاد الضغط على المنافس حتى وصل للدفاع من منطقة جزاء إيطاليا، فأصبح الحارس بوفون يجد صعوبة كبيرة فى إخراج الكرة من حوزته إلى أحد زملائه، كما استطاع فيسنتى ديل بوسكى -المدير الفنى لإسبانيا- فصل أندريا بيرلو العقل المدبر للفريق الإيطالى عن زملائه تماماً، وبالتالى انعزل الجسد الإيطالى عن العقل المتحكم فيه ففقد معظم قوته.[Image_2] دخل المنتخب الإسبانى المباراة بخطته التى باتت معهودة التى تعتمد على رباعى الدفاع وسداسى وسط الملعب الذين يتناوبون على أداء الأدوار الدفاعية والهجومية بحسب شكل الهجمة، على أن يتكفل بوسكيتس بمساندة الدفاع والتغطية خلف ظهيرى الجنب خوردى ألبا وألفارو أربيلو فى حالة تقدم أحدهما للهجوم، وأن يلعب المتحرك سيسك فابريجاس قطرياً خلف دفاع إيطاليا لتلقى بينيات أباطرة التمرير فى الوسط، وأن يقوم الثنائى سيلفا وإنيستا بتهديد الدفاع الإيطالى من العمق، وهذه هى الأساليب الهجومية التى نجحت إسبانيا فى تجربتها بنجاح وهزت بها جميعاً شباك إيطاليا، حيث جاء الهدف الأول من توغل جانبى يحسب للمتألق فابريجاس، ثم جاء الهدف الثانى من هجمة مرتدة أرسل خلالها تشافى بينية إلى العداء ألبا الذى أودع الكرة شباك بوفون بإتقان، ثم الهدف الثالث التاريخى لتوريس الذى جاء بعد تمريرة بينية أخرى من قائد الأوركسترا تشافى هيرنانديز، قبل أن يسجل ماتا هدفه بصناعة من توريس. أما المنتخب الإيطالى الذى ترنح حتى السقوط، فيبدو أن الغرور نال من مديره الفنى شيزارى برانديللى الذى استطاع تقديم مباراة رائعة تكتيكياً أمام إسبانيا فى أول مبارياتهما فى البطولة، حيث استطاع تقييد وسط الملعب الإسبانى بزيادة عدد لاعبى الوسط وشغل أكبر مساحات ممكنة فيه لتقليل الأريحية الإسبانية وقتل إبداعات تشافى وإنيستا وألونسو، مع تقريب خط الدفاع إلى الوسط لتصعيب الدور الهجومى على المكلفين به من إسبانيا، الواقع أن خطة (3/5/2) أظهرت احترام إيطاليا لإسبانيا، فكان التعادل الإيجابى بهدف لمثله هو عنوان المباراة، أما بعد خوض إيطاليا لمباريات أخرى كانت فيها هى الأقوى والأوفر حظاً، نسى برانديللى من هى إسبانيا، فقرر دخول المباراة بخطة (4/4/2)، وهو ما أراح إسبانيا تماماً، حيث امتلكت منطقة العمليات فى خط الوسط واستحوذت على الكرة بشكل إيجابى وخلقت عددا كبيرا من الهجمات التى اهتزت شباك إيطاليا منها فى أربع مناسبات، كما أخطأ برانديللى فى اختيار بعض اللاعبين، مثل أباتى ذى المستوى المتواضع والذى لا يليق بمباراة بهذا الحجم، وجورجيو كيلينى الذى لعب مصاباً واضطر للخروج للسبب نفسه. الفوز والهيمنة الإسبانية على كرة القدم العالمية لهما أسباب تكمن فى فلسفة الفريق الإسبانى الذى يعتمد على الجماعية وجعل الكرة تتحرك أكثر مما يتحركون هم، إضافة إلى محاولاتهم المستميتة لجعل الفريق المنافس أكثر فردية عبر الضغط على حامل الكرة وخيارات التمرير الظاهرة أمامه، وهو ما يجعل حلوله الفردية أكثر نجاعة فيصبح صيداً سهلا أمام تكتلات اللاعبين المكلفين بقطع الكرة. نقاط هامة: * لا يجب نسيان دور الحارس إيكر كاسياس الذى تصدى لعدد من الكرات الصعبة خلال الربع الأول من المباراة والتى كادت تغير دفة اللعب لصالح الأزورى. * تعامل الدفاعى الإسبانى بذكاء تام مع هجوم إيطاليا المفكك عبر اللعب على خط متقدم فى أغلب أوقات المباراة وهو ما أوقع لاعبى هجوم إيطاليا فى التسلل عدة مرات. * لا يمكن الحكم على مستوى لاعبى إيطاليا خلال اللقاء من الناحية الفردية، فربما كان كل منهم فى يومه لكن تفككهم جماعياً صعب المباراة عليهم جميعاً. * لم يكن فى إمكان إيطاليا أبدع مما كان فى ظل لعبهم بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 60، بعد خروج البديل تياجو موتا مصاباً. * إجراء ديل بوسكى لتبديلين بنزول فيرناندو توريس مسجل الهدف الثالث وخوان ماتا الذى لعب لثلاث دقائق مرر خلالها ثمانى تمريرات وسجل الهدف الرابع، أثبت أن المدير الفنى الإسبانى كان متأكداً من سقوط منافسه.