جثة «محمد» عادت بـ100 ألف جنيه.. ووالده: موت وخراب ديار
جثة «محمد» عادت بـ100 ألف جنيه.. ووالده: موت وخراب ديار
- أجدابيا الليبية
- إجازة عيد الفطر
- استخراج جواز سفر
- الابن الأكبر
- الرقم القومى
- السلطات الليبية
- الصفة التشريحية
- الطوب الأبيض
- العثور على
- الفيس بوك
- أجدابيا الليبية
- إجازة عيد الفطر
- استخراج جواز سفر
- الابن الأكبر
- الرقم القومى
- السلطات الليبية
- الصفة التشريحية
- الطوب الأبيض
- العثور على
- الفيس بوك
فى بيت بسيط بُنى بالطوب الأبيض، وسُقّف بألواح الخشب، فى قرية أبوالعزايم، التابعة لمركز سيدى سالم بمحافظة كفر الشيخ، جلس فؤاد الصعيدى يتلقى العزاء فى نجله الذى لقى مصرعه فى حادث الهجرة غير الشرعية بصحراء ليبيا، حيث سافر محمد فؤاد الصعيدى، 22 عاماً، إلى دولة ليبيا متسللاً للعمل هناك من أجل سداد ديونه.
«الوطن» انتقلت لقرية أبوالعزايم لمعرفة تفاصيل سفر «محمد» وعودة جثمانه، حيث التقينا آيات محمد السيد، والدة المتوفى، التى أكدت أنه أنهى تعليمة الفنى، وجُند فى القوات المسلحة بمدينة الزقازيق، وأنهى خدمته العسكرية منذ 4 أشهر، وأراد أن يسافر لتجهيز شقته والإنفاق على أسرته، فهو الابن الأكبر لها، مشيرة إلى أنه ظل يعمل باليومية طوال إجازته أثناء فترة الجيش، إلى أن جمع مبلغاً مالياً قدره 10 آلاف جنيه، وجاءه شخص وطلب منه استخراج جواز سفر لتسفيره للعمل فى ليبيا.
{long_qoute_1}
وأضافت والدة المتوفى: «كنا فاكرين إنه هيسافر بطريقة رسمية، وفوجئنا بأن نجلنا يتصل بنا يوم الخميس عقب إجازة عيد الفطر ليؤكد لنا أنه فى السلوم فى طريقه لليبيا وأنه دفع 10 آلاف جنيه لأحد الأشخاص من قرية مجاورة، ماكنتش اعرف إنه مسافر، ولو كنت عارفة ماكنتش خليته عمل كده»، وتابعت: «فوجئنا بأشخاص يتصلون بنا يوم السبت ويخبروننا بأن صورة بطاقة الرقم القومى متداولة على الفيس بوك، وتؤكد السلطات الليبية أنه ضمن المتوفين، فصرخت وأبلغت والده الذى يعمل فلاحاً، ولا يعرف فى الدنيا شيئاً، وقمنا بإبلاغ نجل عمه (المتعلم) فقام هو ووالده بالسفر للسلوم فى محاولة السفر لليبيا لإعادة الجثمان».
وأوضح فؤاد الصعيدى، والد المتوفى: «شفنا الويل، 3 أيام بندفع فلوس لمسئولين ليبيين ومصريين وناس من القبائل علشان نقدر نجيب جثة ابننا، ودفعنا 30 ألف جنيه لأحد الضباط فى أجدابيا الليبية لاستخراج جثمان نجلى من المشرحة». وأضاف يسرى الصعيدى، ابن عم المتوفى: «دفعنا أكثر من 100 ألف جنيه علشان نرجّع ابننا، البداية كانت باتصال من أشخاص ليبيين أكدوا العثور على جواز سفر محمد وبطاقته، لكن الجواز عادى وغير مختوم، ما يدل على أنه دخل البلد بطريقة غير شرعية».
وتابع: «ده موت وخراب ديار.. وتواصلنا مع ناس فى قبائل ليبية عن طريق آخرين فى القبائل المصرية بالسلوم لإعادة جثمان ابننا ليتم دفنه فى مقابرنا»، مشيراً إلى أن هناك «مسئولاً ليبياً أخذ منا 30 ألف جنيه ليقوم بتصوير جثة محمد فى المشرحة لكى نتأكد من أنها له، وبعدما تأكدنا من أنها جثة ابننا طلب منا مبالغ مالية لآخرين فى نيابة أجدابيا للحصول على تصريح الصفة التشريحية».