من غزو الشواطئ إلى إطلاق السلاحف.. الجنازة حارة والميت قنديل

كتب: ميسر ياسين

من غزو الشواطئ إلى إطلاق السلاحف.. الجنازة حارة والميت قنديل

من غزو الشواطئ إلى إطلاق السلاحف.. الجنازة حارة والميت قنديل

قبل نهاية يونيو بثلاثة أيام، وبينما يحتشد المئات من المصطافين في شواطئ مصر المختلفة بالإسكندرية والساحل ورأس البر، كان العشرات من قناديل البحر على موعد مع هجوم على الشواطئ المصرية، هو الأعنف، ليعكر صفو المصطافين الذين في إجازة عيد الفطر، ويكثر الضجيج على مواقع التواصل الاجتماعي، التي لم تكن هذه المرة بعيدة عن الواقع، الذي انشغل بدوره بـ"القناديل".

انشغال المواطنين بظهور القناديل انعكس على وسائل الإعلام، وهو الأمر الذي تطلب ردًا سريعًا من وزارة البيئة، أكدت فيه أنها شكلت فريقًا بحثيًا، وتبين أن النوع المتسبب في هذه الظاهرة هو نوع Rhopilema nomadica، وهو من الأنواع المسجلة في البحر المتوسط منذ عقود، وعلى مستوى إقليم البحر المتوسط، حيث كان يتركز على سواحل العريش وبورسعيد ودمياط ولكنه امتد مؤخرًا إلى الساحل الشمالي الغربي، وهذه الظاهرة تستدعي مزيدا من الدراسة على مستوى إقليم البحر المتوسط.

ولم تنتهِ الضجة التي أثيرت بشأن انتشار قنديل البحر على الشواطئ، عند هذا الحد، وتطورت الأمور عندما أفتى عدد من علماء الدين بجواز أكل القناديل وطهيه، مستدلين في ذلك بعدد من الآيات القرآنية والأحاديث، لكن الدكتورة عفاف عزت في مداخلة هاتفية لأحد البرامج، نسفت هذه الضجة عندما أكدت أنه لا يمكن أكل قناديل البحر، مؤكدة أن بها مادة سامة.

ولم تبذل وزارة البيئة جهدًا مضنيًا، فبعد عدة أيام اكتشفت أن سبب الظاهرة، هو اختفاء سلاحف البحر، لتقرر أمس الإثنين، إطلاق 40 سلحفاة في شواطئ البحر المتوسط لتقضي على هذه الظاهرة التي أثارت الضجة.


مواضيع متعلقة