لافتة «المُنحل»على محل كنافة.. من أجلك أنت

كتب: أحمد الليثى

لافتة «المُنحل»على محل كنافة.. من أجلك أنت

لافتة «المُنحل»على محل كنافة.. من أجلك أنت

من حزب حاكم متربع على عرش مصر لأكثر من ثلاثين عاماً، إلى مؤسسة تؤجج الثورة فى نفوس الشعب، ثم كيان منحل بحكم قضائى، قبل أن يستقر به الحال بعد عامين من «يناير» إلى مجرد لافتة تغطى محلاً لبيع الكنافة والقطايف بحى المطرية «الحزب الوطنى الديمقراطى.. من أجلك أنت». عصام زينهم، صاحب محل الفطائر، اشترك فى عضوية الحزب الوطنى، قبل ثلاثة أعوام عندما جاءته زبونة وسألته: «مش عايز تخدم البلد وتشترك فى الحزب الوطنى؟»، حمل «عصام» كارنيه الحزب وهو لا يعرف عنه سوى أن الرئيس الراحل أنور السادات، قد أسسه فى السبعينات، وأنه حرق فى «جمعة الغضب» فى 2011، علاوة على قوة نفوذ المنتمين له من أصحاب السطوة، فيما انقطعت أخبار الحزب عنه بقيام ثورة خلفت وراءها شهداء تقبع صورة أحدهم أعلى محله. «استصلاح 264 ألف فدان خلال عامين» وعد مدون على اللافتة التى تغطى المحل الذى يعود عمره إلى 33 عاماً، والذى يتحول يومياً إلى منتدى اجتماعى يعج بشباب المنطقة ورجالها: «أنا ما ليش فى السياسة، بس الناس كلها فى المطرية بقوا عاملين زى اللى بيطلعوا فى التليفزيون.. كلهم خبرا»، خلال 18 يوماً هى عمر ثورة يناير لم يكن «عصام» يشغل باله بما يجول فى البلاد، فكل همه هو لقمة العيش والأمن الذى يحفظ مصدر رزقه الأوحد، غير أنه يقول بسخرية إن 500 جنيه سعر فاتورة الكهرباء أدخلته جبراً فى عالم السياسة فى ظل حكم الإخوان: «أنا نزلت يوم 30 يونيو.. كنت شايل العلم وبهتف يسقط مرسى». لا تخلو كلمات الشاب الثلاثينى من تفاصيل أولاد البلد وقفشاتهم: «حتى الواد اللى شغال معايا فى المحل جاب ملاحق فى المدرسة فى زمن الإخوان».