والد الشهيد محمد عبدالمنعم: أشعر بالحسرة كلما نظرت لحفيدى بسبب عجزى عن الثأر لوالده
«لن تهدأ النار فى قلبى إلا بالكشف عن المتورطين والمسئولين عن قتل ابنى وأصدقائه، والقصاص منهم».. بهذه الكلمات بدأ والد الشهيد محمد أحمد عبدالمنعم الشهير بـ«طه أبوكف» ابن قرية ساقية داقوف التابعة لمركز سمالوط شمال محافظة المنيا، الذى قتلته يد الخيانة على الحدود المصرية برفح قبل عام، حديثه لـ«الوطن».
وأضاف: «مر عام كامل على المجزرة، وأنا أواسى نفسى وأصبر أسرتى بأن محمد شهيد وحى يرزق عند الله، ولكننى أشعر بالحسرة، كلما أنظر إلى حفيدى عمر الذى لم يتجاوز من العمر 4 سنوات، بسبب عجزى عن الثأر لوالده الذى قتل صائما».
وتابع والد الشهيد: أشارك فى جميع الجنائز التى تخرج بالقرية؛ حتى أزور قبر ابنى، وأبكى بحرقة على دمائه التى لم أعرف حتى الآن من أهدرها، وأطالب الرئيس المؤقت المستشار عدلى منصور بكشف ملابسات الحادث حتى يريح 16 أسرة طال انتظارها على مدار عام كامل دون فائدة، وكأنهم قطيع من الغنم ليس لهم أى ثمن، ودماؤهم لا تساوى شيئاً.[SecondImage]
وقال الحاج أحمد: أشعر بالحزن على حال البلد وعلى كل شهيد يقع على أرض مصر الطاهرة، وأقول حسبى الله ونعم الوكيل فى كل من أوصلنا إلى هذه المرحلة، فكل يوم تزهق أرواح الأبرياء وتسيل دماء الشباب الزكية ونرى المصريين يخونون بعضهم بعضاً، حتى فاض بنا الكيل فالجميع يعمل لمصلحة نفسه ولا يهمه مصير هذا البلد، والغلابة يشعرون بأنهم يختنقون ويكتوون بالأزمات، وأطالب كل مصرى شريف بأن يحافظ على هذا البلد الذى تلاحقه المؤامرات، وأقول لجميع الأطراف «اتقوا الله فى مصر لأنها بلد الأمن والسلام».
وأضاف: رغم حالة التشاؤم التى يشعر بها معظم المواطنين، إلا أننى متفائل بأن الخير قادم لا محالة، وأدعو يوميا لجميع الشهداء الذين سقطوا من يوم 25 يناير وحتى يومنا هذا بالرحمة.
ويقول سعيد عبدالغنى ابن عم الشهيد: نريد القصاص العادل، والثأر من الخونة، ومستعدون لحمل السلاح والذهاب لأى مكان حتى نشفى غليلنا، مضيفا: ابن عمى كان يحدثنى فى كل إجازة عن الأوضاع المضطربة بمنطقة رفح، وانتشار الأسلحة والبؤر الإجرامية، وكأنه يشعر بأن مصيبة قريبة ستحدث، وأطالب جميع جهات التحقيق والقوات المسلحة بالكشف عن ملابسات الجريمة، حتى تستريح قلوبنا ونعرف من يتآمر على هذا البلد.