مراتى بتحب «كريم»!

كتب: عبدالرحمن حسن

مراتى بتحب «كريم»!

مراتى بتحب «كريم»!

الممثل إنجين أكيورك التركى المعروف باسم «كريم» والبالغ من العمر 31 عاما هو أكثر شخصية مؤثرة الآن فى فتيات مصر، فهم يحبونه «أكتر من أبوهم وأمهم»، ولا أعلم لماذا كل هذا الحب، فأنا أتعجب من زوجتى عندما أسمع منها بعض الجمل الغريبة «شايف نظراته؟» «شايف الحب اللى جواه؟»، وكأن «إنجين» مش بيمثل دور «كريم» والذى يظهر به أمام الشاشة هى شخصيته الحقيقية! وبالطبع سيأتينى الرد من زوجتى «إنت بتغير منه؟»، أولا أنا لا أغير منه ولا أراه أسطورة، وجماله عادى على الرغم من تردد أنه أجرى عملية جراحية فى الأنف والشفاه ليبدو أكثر وسامة، فإذا رأينا «كريم» قبل المسلسل يمشى فى شوارع القاهرة لا يلتفت إليه أحد ولا يخطر ببال أحد أن هذا الشخص أجنبى لأن مصريين كثيرين يشبهونه وأجمل منه بكثير، وغير ذلك كيف لبنت مصرية عربية تعجب بأحد قد أقدم على اغتصاب فتاة حتى لو كان فى المسلسل على سبيل التمثيل؟ كيف يكون فارس أحلام أى بنت غير متزوجة وأيضا متزوجة؟ فأنا أتخيل لو أن رجلا مصريا قام بمعاكسة فتاة مصرية فلا أظن أبدا أن تسمح تلك الفتاة فى أن تقع فى حب من عاكسها وسط المارة فى الشارع، فما بالك بشخص تحرش بها ماذا هى فاعلة فيه؟ وفجأة وبانفعالية ترد زوجتى: «مش إنت قلت دى مش شخصيته الحقيقية يبقى أكيد كريم الحقيقى مش هيغتصب حد»، ويأتى هذا الرد ليقضى على أحلامى وآمالى فى إقناع زوجتى. ما يعجبنى فى «كريم» أنه تمسك بحلمه وأصر عليه، فكان كل أحلامه هى التمثيل، فـ«كريم» حاصل على بكالوريوس فى علوم التاريخ من جامعة أنقرة، وإنه ترك بيت عائلته بأنقرة واتجه ليعيش بمفرده فى إسطنبول بحثا عن التمثيل لاعتراض أسرته على أن يكون ممثلا، وحصل على المركز الأول فى مسابقة «نجوم تركيا» على الرغم من أنه أقل وسامة من المشتركين، وكانت بالمركز الثانى بيرين سات «فاطمة». ومن هنا بدأ «كريم» مشواره الفنى ونجح، ونشهد أنه فعلا موهوب ولكن مصر لديها من هو أقدر منه، من ممثلين كثيرين مثل النجم الكبير «أحمد حلمى» الذى فى فيلم واحد يستطيع أن يضحك الناس ويبكيها ويقنعها ويعطى فكرة جديدة ويمتع من يشاهده. أما مسلسل فاطمة الذى تتخطى حلقاته المائة، لا نرى منه غير البكاء يا إما بكاء «كريم» على «فاطمة» يا إما بكاء الجمهور على «كريم»، فلم نر «كريم» مثلا فى مشهد كوميدى لتغيير نمط المسلسل، وهذا ما لم تستطع زوجتى فهمه، فقررت أن أعيد عليها مشاهدة فيلم «آسف على الإزعاج» لأحمد حلمى، فنجد «حلمى» مريضا ومع ذلك أضحكنا وأيضا أبكانا وأننا لا نستطيع أن نتنبأ بما سوف يحدث فى أحداث الفيلم عندما نشاهده لأول مرة، أما مسلسل فاطمة فأنا أملى على زوجتى ما سوف يحدث فى الحلقات القادمة، ولكن يأتينى الرد: «كفاية حقد على الراجل بقى»، فأضطر إلى أن أسكت وأرضى بـ«كريم» شريكا ثالثا فى بيتى! فأهلا وسهلا بيك يا خويا. أنا لا أقلل من العمل الدرامى وأشهد أنه كان على أعلى مستوى من الإخراج والتمثيل والتصوير، ولكن أن أقول إن فى مصر أفضل من العمل ده بكثير ومع ذلك لا نرى الفتيات بتموت فى أحمد حلمى مثل «كريم» مع أنه «مز» أكتر منه (من وجهة نظرى) وأعماله السينمائية عالمية ونال جوائز متعددة، أما «كريم» فقد قدم 4 مسلسلات وفيلما واحدا وأيضا أخذ جائزة أحسن ممثل مبتدئ، ولكن «حلمى» لا يدبلج أفلامه باللغة التركية لتحقيق مكسب مادى ولكن إذا لم تدبلج المسلسلات التركية إلى اللغة العربية فلن تحقق أى مكسب مادى، لأن الجمهور التركى لا يهتم كثيرا بالمسلسلات والأفلام. ولكن الذى ساعد «كريم» فى الوصول إلى ما وصل إليه أن بلده قدرت موهبته ونمتها واهتمت بما لديه، ونحن فى مصر الكثير مننا يملك المواهب وأفضل من «كريم» ولكن لا نجد من يكتشفها، فاصبر وتحمل وحاول أن تصل ويوما ما ستكتشف أنك أفضل من مائة «كريم» والبنات المصريات هتموت فيك اكتر من أزواجهن.