عماد أديب: الإعلام المصري كان مخادعا في عام 1967.. و"مانديلا" أعظم شخص في حياتي

كتب: خالد جمال

 عماد أديب: الإعلام المصري كان مخادعا في عام 1967.. و"مانديلا" أعظم شخص في حياتي

عماد أديب: الإعلام المصري كان مخادعا في عام 1967.. و"مانديلا" أعظم شخص في حياتي

حلقة مليئة بالمفاجآت تمكن الإعلامي سعود الدوسري في الحلقة الرابعة عشر من برنامجه "أهم 10" من انتزاع كل جديد من ضيفه الِإعلامي المصري عماد الدين أديب، الذي بدأ حلقته بمحاولته إظهار حالة الإحباط التي مرت عليه، فترك على إثرها مصر وتوجه نحو بيروت التي كان فيها شبه مقيم بعد حالة اليأس التي أصابته كسائر المصريين من حكم الإخوان. وتذكر عماد أديب طفولته شارحاً: "كنت مراهقاً يوم هزيمة 1967 وكان حلمي أن تقود مصر العالم العربي بعد خوضها الحرب ضد العدو الإسرائيلي، ولكن هذا الحلم لم يتحقق، يوم بكى والدي حينها أدركت أنّ الخسارة كبيرة، خسرنا القدس والضفة الغربية، أمّا على المستوى الشخصي انكسرت كما انكسر الكثير من الشباب، وكنا نتساءل هل فعلاً هزمنا أو كما قالوا لنا للتجميل إنها نكسة، في وقتها كان الإعلام المصري إذا صح القول إعلاما كاذبا مخادعا لا يقول لنا حقيقة ما يحصل ويصوّر لنا القوّة المطلقة، في حين أنها ليست فعلاً موجودة لأنه وصف الهزيمة بالنكسة، وأعتقد أن الرئيس جمال عبدالناصر كان رجلاً ثورياً يسعى من أجل الأفضل لمصر". وتابع يقول: "بالنسبة لثورة يناير 2011 التفكير كلّه كان قائماً على فكرة الإسقاط ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ما البديل؟ هل تبدّلت حالة المصريين إلى الأفضل؟ اليوم يبقى السؤال هل حكم الإخوان أخذنا نحو الأفضل؟ والأمر ليس مرهوناً بالوقت الذي تولّى فيه الإخوان الحكم فطريقتهم في إدارة شؤون البلاد خاطئة، في عهد الرئيس أنور السادات كنّا كطلاب جامعيين نتظاهر من أجل حثّ الرئيس ومطالبته محاربة إسرائيل، يوم عبر مئة ألف جندي مصري سيناء وقناة السويس شعرت بفرحة لا توصف شعرت أننا على قيد الحياة، وأننا لسنا جثثاً هامدة بل أن هناك أملا ببناء مستقبل مصر من جديد، وبعد اغتيال السادات جاءتني فرصة للسفر إلى لندن، وفي الثمانينات القرن الماضي كنت أرى أنّ مصر تتجه نحو التطرّف الديني، ولكن حسني مبارك كان محكماً بالقبضة على الإخوان المسلمين". واختار اليوم الثاني لقاءه مع الشيخ محمد متولي الشعراوي الذي اعتبره من أهم أيام حياته قائلا: "من خلال معرفتي الوثيقة به وعن قرب أقول إنه رجل معتدل وسطي تعلمت منه الكثير، هو ليس من طلاب السلطة، وهو من دعاة أنّ يحكم الإسلام وليس رجال الدين". اليوم الثالث كان يوم اتهم بمناصرة الرئيس مبارك، واختار اليوم الرابع يوم تأثير نجيب محفوظ على حياته وقال: "نشأت في منزل والدي وهو كاتب سيناريو، بالتالي كانت لقاءاتي به كثيرة فاستطعت التقرّب منه والتعرّف عليه وعلى إبداعاته بالنسبة لي عندما حصل محفوظ على الجائزة كنت في قمة السعادة كمواطن عربي مصري يفوز بجائزة نوبل للآداب، فكانت بالنسبة لي لحظة فخر كبيرة. واليوم التالي في حياة عماد أديب يذكره قائلا: "كيف كان يتعامل محفوظ مع النظام السياسي هناك نظرة نمطية من قبل الأمن للمفكّر والمثقّف بعين الريبة والقلق، بالتالي إذا انتقد أو دعي للثورة، فهو كان يتحايل على السلطة من خلال استخدام الرمزية في رواياته مثل كليلة ودمنة، أنا ضد سقوط حرمة الحاكم واليوم لا حدود للانتقاد أي أنّ في مصر أي شخصية مستباحة برأي يجب أنّ يكون الانتقاد محترماً". اليوم السادس كان يوم الإفراج عن نيلسون مانديلا وعنه يقول: "هذا الشخص هو أعظم شخص في الحياة". اليوم السابع الذي كان أكثر تأثيراً كان يوم أحداث 11 سبتمبر تاريخ أثّر في حياة أديب في حينها كان في سويسرا في رحلة علاجية يقول اديب: "تمنيت ألا يكون وراء هذا العمل أي شخص عربي أو مسلم، وبدأت المعلومات تصل عن ضلوع بن لادن في هذه العملية". واليوم الثامن الذي ترك أثره في نفس عماد أديب كان يوم وفاة الممثل أحمد زكي الذي كان صديقاً مقرّباً جداً منه. اليوم التاسع كان يوم نجاح فيلم عمارة يعقوبيان وقال عن: "هو أوّل فيلم من انتاج شركتي وهو عمل فني فريد من نوعه". أما اليوم العاشر جمعه في عدة أيام دون تاريخ وهي أيام ولادة أبنائه ويوم إطلاق فيلم ابنه: "عند ولادة أبنائي شعرت بمسؤولية أكبر وفرحت وصرت انتبه إلى صحتي من أجل أولادي".