امتلأت الشوارع الرئيسية والميادين العامة بالمحافظات بدعوات الاحتشاد فى ميادين الثورة، بعد خطاب الفريق أول عبدالفتاح السيسى، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، الذى طالب فيه المواطنين بالتظاهر غداً الجمعة لإعطاء تفويض للجيش لمواجهة العنف والإرهاب.
فى الإسكندرية، كتب نشطاء عبارات على جدران الكورنيش وفى الميادين العامة، منها «لن نسمح للقاعدة والتنظيمات الإرهابية بترويع شعبنا العظيم»، و«لن نسمح لأى موتور بسفك دماء شعبنا وجيشنا وشرطتنا»، و«سنقف يداً واحدة ضد الإرهاب»، و«المجرمون هم أعداء بلادنا».
كما تزايدت الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، وتويتر، ويوتيوب، للمشاركة فى التظاهرات والمطالبة بحل جماعة الإخوان وتجريم نشاطاتها، ومنع وجود أحزاب دينية وطائفية، وتقديم المعزول محمد مرسى للمحاكمة، وتجريم قاطع وواضح لاستخدام دور العبادة فى السياسة والانتخابات.
وأضاف النشطاء الداعون للمظاهرات أنه لا بد من اتخاذ إجراءات صارمة ضد حاملى السلاح فى الشارع، ومؤازرة الجيش فى معركته لفرض السيادة المصرية فى سيناء، وتعديل اتفاقية كامب ديفيد لضمان أمن مصر وسيناء.
ودعت حركات شباب 6 أبريل وتغيير والحملة الشعبية لمناهضة أخونة الدولة «لازم» والجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر، جموع المواطنين، للمشاركة فى مليونية بميدان سيدى جابر الجمعة.
على الجانب الآخر، أصدرت جبهة «الإنقاذ الوطنى» بالسويس بياناً طالبت من خلاله شعب المحافظة وأبناء جميع المحافظات بتلبية دعوة الفريق عبدالفتاح السيسى للاحتشاد بجميع الميادين، لمنح القوات المسلحة والشرطة الضوء الأخضر للتصدى للإرهاب والعنف الذى تقوده جماعة الإخوان ضد الشعب المصرى.
وأكد البيان أن الاحتشاد فى الميادين يوم الجمعة لا يقل أهمية عن حرب تحرير الأرض فى أكتوبر عام 73، حتى يتم تطهير الأرض من الهجمة الإرهابية المتوحشة من الجماعات الدينية الإرهابية التى تسببت فى إراقة دماء الأبرياء فى القاهرة وسيناء والمنصورة والسويس وغيرها من المحافظات.
جاء ذلك فى الوقت الذى بدأ فيه عدد من أعضاء جماعة الإخوان بالانتشار فى المناطق النائية التى تضم الأسر الفقيرة، ولا سيما بأحياء الأربعين والجناين وفيصل، للاتفاق مع الأسر على السفر يوم الجمعة المقبل من السويس للإقامة بميدان رابعة يوماً كاملاً مقابل 350 جنيهاً للأسرة، لشعورهم بأن قوات الجيش سوف تقوم بفض الاعتصام بالقوة.
وفى الشرقية، دعا العشرات من شباب القوى السياسية الأهالى للاحتشاد بمختلف ميادين مصر استجابة لطلب الفريق عبدالفتاح السيسى بالوجود فى الميادين الجمعة المقبل لإعطاء الجيش التفويض للتصدى لأية أعمال إرهابية.
ودعت القوى السياسية للاحتشاد أمام مبنى المحافظة بمدينة الزقازيق «الجمعة» لتأييد الجيش ودعم قراراته والتأكيد على أن ما حدث فى مصر ثورة شعبية أطاحت بنظام الإخوان لفشلهم فى إدارة شئون البلاد وليس انقلاباً عسكرياً.
فيما وزع المئات من شباب الحركات الثورية بياناً جاء نصه: «لقد عانى هذا الجيش الكريم منذ أن بدأت الثورة، فواجهه العديد من حملات التشويه، وهو ما يلقى بعبء أخلاقى ونفسى على الشعب المصرى الذى وجد لزاماً عليه أن يقف فى صفه ويدافع عنه».
وفى الفيوم، أعلن العديد من الأحزاب والقوى السياسية عن تأييدها لما ورد بخطاب وزير الدفاع المصرى، وقال أحمد ربيع، أمين حزب المصريين الأحرار بمحافظة الفيوم، إن خطاب «السيسى» فاصل فى تاريخ مصر.