الجيش يحذر من الانحراف عن المسار السلمي لأعمال التظاهر

كتب: سهيلة حامد

 الجيش يحذر من الانحراف عن المسار السلمي لأعمال التظاهر

الجيش يحذر من الانحراف عن المسار السلمي لأعمال التظاهر

أصدرت القوات المسلحة بيانا منذ قليل، في ضوء متابعة تطورات المشهد السياسي الحالي وقبيل فعاليات التظاهر غدا، استجابة لدعوة وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي. وأكد البيان أن دعوة السيسي أمس جاءت استكمالا لمسيرة ثورة 30 يونيو المجيدة، التي استمدت شرعيتها من إرادة الشعب المصري، وهو صاحب الحق الأصيل والمصدر الوحيد للسلطات، وتمثل الدعوة استدعاء للمشهد الثوري التاريخي لشعب مصر، الذي طالما أبهر العالم بعبقريته وتطلعاته المشروعة نحو التغيير والإصلاح والديمقراطية بكل سلمية ورقي وتحضر، بعد أن بذل البعض جهودا كبيرة ليثبت للعالم عكس ذلك، ويمحو من الذاكرة هذه المشاهد المهيبة لشعب عبقري يستحق احترام طموحاته وتطلعاته نحو تحقيق الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية. وأضاف المتحدث العسكري في البيان الذي نشره عبر الصفحة الرسمية للقوات المسلحة على موقع "فيس بوك"، أن دعوة وزير الدفاع لم تحمل تهديدا لأطراف سياسية بعينها، بل جاءت كمبادرة وطنية لمواجهة العنف والإرهاب الذي لا يتسق مع طبيعة الشعب المصري ويهدد مكتسبات ثورته وأمنه المجتمعي، ولكي يعلم دعاة العنف والإرهاب أن لهذا الشعب العظيم جيشا وشرطة قادرين على حمايته، مشيرا إلى أن الدعوة جاءت لاستكمال جهود مؤسسة الرئاسة للمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية لتحقيق خارطة المستقبل، كأحد مكتسبات ثورة 30 يونيو المجيدة، مؤكدا أن أن المصالحة الوطنية وتحقيق العدالة الانتقالية هما السبيل الوحيد لعبور مصر من تلك المرحلة الدقيقة إلى بر الأمان، دون إقصاء أو تحييد لأي تيار أو فصيل. وتابع بالقول إن "حرية التعبير عن الرأي في إطار سلمي حق مكفول لجميع المصريين، تحميه القوات المسلحة والشرطة المدنية وتوفر له التأمين الكامل، وتتعهد المؤسسة العسكرية بالتنسيق مع أجهزة وزارة الداخلية في إطار المسؤولية الوطنية تجاه الشعب المصري العظيم، بحماية المتظاهرين السلميين في كافة ربوع الوطن العزيز". ومن هذا المنطلق، تجدد المؤسسة العسكرية تحذيرها من الانحراف عن المسار السلمي لأعمال التظاهر أو اللجوء إلى أي مظهر من مظاهر العنف أو الإرهاب، وهو ما "سيتم مواجهته بكل حسم وقوة وفقا لمقتضيات القانون الصارم في هذا الشأن"، وناشدت مختلف القوى والتيارات السياسية البعد عن أعمال الاستفزاز والالتزام بضوابط التعبير السلمي عن الرأي.