وزير المالية: اقترحت 68 تعديلا للسياسات المالية والاقتصادية في الدستور
كشف الدكتور أحمد جلال، وزير المالية، عن تقديمه للجنة "تعديل الدستور" 68 تعديلا مقترحا تركز على الشق الاقتصادي، بجانب ترسيخ مباديء اللامركزية في إدارة السياسات المالية والاقتصادية.
وأكد وزير المالية، في لقاء صحفي، أن وزراء المجموعة الاقتصادية متفقون بصورة عامة على 3 أهداف رئيسية، وهي الانضباط المالي، تنشيط الاقتصاد من خلال اتخاذ سياسات مالية توسعية وغير انكماشية، والعدالة الاجتماعية، لافتا إلى أن الحكومة ستعكف على إعداد حزمة من الإجراءات والسياسات لتحقيق هذه الأهداف.
وأضاف أن العدالة الاجتماعية تم اختزالها في النقاش العام في فكرة الحد الأقصي والأدنى للأجور، وهما رغم أهميتهما وضرورة التأكد من تطبيقهما إلا أنهما لا يحققان بمفردهما العدالة الاجتماعية المنشودة فهي تعني أكثر من هذا.
وحذر الوزير من المغالاة في تحريك الحد الأدنى للأجور لأن هذا سيكون على حساب الباحثين عن فرصة عمل حيث إن الحد الأدنى، فعلي واضع السياسة الحرص والاهتمام بالتوازن بين وضع حد أدنى يتفق مع الحياة الكريمة للمواطن وبين إعطاء الآخرين فرصة الحصول على عمل.
وقال إن الوقت الحالي ليس وقت فرض ضرائب مجحفة سواء على الشركات أو الأفراد، لأن هذا ليس في صالح هدف تنشيط الاقتصاد، ولا تخفيض المصروفات العامة بصورة تؤدي لآثار انكماشية على الاقتصاد الكلي، خاصة في وقت نحتاج فيه لإجراءات لاستعادة عمل المصانع المتعثرة والمغلقة حتى يتحرك الاقتصاد ويولد المزيد من فرص العمل.
وحذر الوزير من تزايد الدين العام الداخلي الذي وصل لنحو 90% من حجم الناتج المحلي، لافتا إلى أن ذلك سيزيد من أعباء خدمة الدين والتي تلتهم تقريبا ربع مخصصات الإنفاق العام بالموازنة العامة للدولة، كما أن زيادة الدين تؤدي لمزاحمة الحكومة للقطاع الخاص في الاقتراض من الجهاز المصرفي وهو ما يحد من حجم القروض الممنوحة لمشروعات القطاع الخاص رغم أهميتها للتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى أن هذه المزاحمة تعمل على رفع أسعار الفائدة على القروض، وبالتالي زيادة عبء خدمة الدين العام.