سائق أوتوبيس «التحرير - رابعة»: اللهم احقن دماء المصريين مكان ما ينزلوا

كتب: أحمد الليثى

سائق أوتوبيس «التحرير - رابعة»: اللهم احقن دماء المصريين مكان ما ينزلوا

سائق أوتوبيس «التحرير - رابعة»: اللهم احقن دماء المصريين مكان ما ينزلوا

الطريق من أمامه، والركاب من خلفه، لا يعطى الرجل جل تركيزه للطريق، فمن حين لآخر يلتفت خلفه محاولاً إنهاء معركة كلامية اندلعت بين مؤيدين لمرسى ومعارضين له، قبل أن تتحول إلى اشتباك اعتاده الرجل طوال فترة عمله على خط «التحرير - مدينة نصر» منذ مظاهرات 30 يونيو، يحاول فضه بالحسنى، وإن لم يستجب الطرفان، فالحل: «انزلوا بقى خلصوا على بعض فى الشارع.. ده مينى باص أكل عيش». ينقل عبدالمحسن سيد، الطرفين: المتظاهرين إلى ميدان التحرير، والمؤيدين إلى إشارة رابعة، قضى «عبدالمحسن» سنوات عمره سائقاً على سيارات النقل الثقيل قبل أن يهديه الزمن إلى أوتوبيس النقل الجماعى: «بقبض مرتبى عشان بعرف أسوق.. مرسى كان بيقبض وهو مودى البلد فى داهية»، يشرح الرجل سبب تفاؤله بالأيام المقبلة بعد عزل مرسى، مؤكداً أنه دعم مظاهرات 30 يونيو بكل قوته، يفخر «عبدالمحسن» أنه لم يعط صوته لمرسى خلال الانتخابات: «البلد عايزة قائد يحكمها.. مش بالشكل والطيبة». قبل أسبوع واحد فقط قرر «عبدالمحسن» ألا يتدخل فى أحاديث الركاب سوى بهز الرأس إيجاباً ونفياً لا أكثر: «الناس بتمسك فى بعضها بسبب الخناق على مرسى واللى عمله الجيش»، رغم فرحة الرجل الستينى برحيل «مرسى» فإنه لا ينفى تعاطفه مع أنصاره بحكم خوفهم من عودة الدولة القمعية وأمن الدولة، حسب وصفه، لا يرغب الرجل فى شىء سوى نظام يحترم آدميته ويسعى للبحث عن حقوق الغلابة، علاوة على حقنه لدماء المصريين بكل توجهاتهم مهما اختلفت المحطة التى يرسون عليها، سواء كانت «رابعة أو التحرير».