أسرة الأولى على «الثانوية» بدكرنس لـ«الوطن »: «نيرة» رحلت بعد تحقيق حلمها فى التفوق

كتب: صالح رمضان

أسرة الأولى على «الثانوية» بدكرنس لـ«الوطن »: «نيرة» رحلت بعد تحقيق حلمها فى التفوق

أسرة الأولى على «الثانوية» بدكرنس لـ«الوطن »: «نيرة» رحلت بعد تحقيق حلمها فى التفوق

وسط حالة من الحزن، خيّمت على أهالى قرية «ميت ضافر»، التابعة لمركز دكرنس بمحافظة الدقهلية، تحدّث والد الطالبة «نيرة نادر عبدالرازق سليمان»، الأولى على الثانوية العامة بالمركز، بمجموع نسبته 98.5%، لـ«الوطن»، عن مأساة رحيل ابنته، بعد وقت قصير من إعلان النتيجة، دون معرفتها بتحقيق حلمها بالتفوق، وحصولها على مجموع يؤهلها للالتحاق بكلية الطب.

وأمام منزل الأسرة، جلس الأب يتلقى العزاء فى ابنته، يحيط به عدد من أقاربه وجيرانه، وما إن يتذكر ابنته الراحلة، حتى يسقط فى حالة من البكاء الشديد، وتتلعثم كلماته ولا تكاد تخرج من فيه، وبصعوبة بالغة قال إن «(نيرة) دخلت فى غيبوبة، ولما ظهرت النتيجة وعرفت أنها نجحت بتفوق وجابت مجموع يدخلها كلية الطب، اتصلت بمرافقيها فى المستشفى، وطلبت منهم أن يبلغوها بمجموعها، لعلّها تفيق من غيبوبتها، لكنها ظلت دون حراك، حتى فارقت الحياة، دون أن تعلم بتفوقها».

{long_qoute_1}

وتابع الأب المكلوم، قائلاً: «لقد كانت الأولى فى كل مراحل التعليم، وكانت تحفظ القرآن الكريم بالتجويد، وقبل 10 أيام قالت لى: يا بابا أنا تعبانة قوى، حيث كانت تشعر بألم شديد فى بطنها، فتوجهت بها إلى طبيب خاص، لكنها لم ترتَح على العلاج الذى وصفه لها، فنقلناها إلى مستشفى حميات دكرنس، ولم يعرف الأطباء هى عندها إيه، ثم توجهنا إلى مستشفى خاص، وأخذوا منا 8 آلاف جنيه فى يومين، قبل أن ننقلها إلى مستشفى الباطنة التخصصى، وظللنا على هذا الحال نتنقل من مستشفى إلى آخر، حتى لفظت أنفاسها».

وأشار «نادر» إلى أن ابنته «كانت تأمل فى الحصول على نسبة 100%، وقالت: هاجيب الدرجة النهائية، لقد كانت متحمسة، ونفسها تدخل كلية الطب لتداوى المرضى، خصوصاً الغلابة منهم»، لافتاً إلى أنها ابنته الصغرى، ولديه 3 أبناء جميعهم حصلوا على مؤهلات متوسطة.

أما «رضا سعد على»، ابن خال «نيرة»، الذى رافقها فى رحلتها عبر المستشفيات، فقال إنها كانت تسير على قدميها عندما دخلت مستشفى حميات دكرنس، لكنها دخلت فى غيبوبة أثناء وجودها بالمستشفى، وهناك تركوها ملقاة على الأرض حتى نقلتها سيارة إسعاف إلى مستشفى دكرنس العام، ليتم تحويلها إلى مستشفى حميات المنصورة. وأضاف: «هناك أبلغونا أن هذه الحالة ليست تخصصهم، ونقلناها إلى مستشفى خاص، وطلبوا علاجاً لم نجده بسهولة، وبعد اتصالات مع جميع معارفنا بالمحافظات الأخرى، أحضرناه من محافظة السويس، لكن لم يحدث أى تقدّم فى حالتها»، وتابع بقوله: «تم بعد ذلك نقلها إلى مستشفى الباطنة التخصصى، وقالوا لنا: الصبح هتكون فايقة، لكن لم يأتِ الصبح إلا وقد فارقت الحياة»، وأكد أن «التشخيص كان خطأً من البداية، وكان من الممكن إنقاذ حياتها لو نصحنا الأطباء بالعلاج الصحيح لحالتها».


مواضيع متعلقة