دماء في أرض الفيروز.. 39 شهيدا اغتالهم "الإرهاب" منذ عزل مرسي
احتضنت رمال أرض الفيروز دماء ضحايا جدد خلال الساعات القليلة الماضية، حيث استشهد ملازم أول ومجند ليرتفع عدد الضحايا فى سيناء بعد عزل مرسى وحتى الآن إلى 39 شهيدا، وأصيب 4 آخرين فى هجوم مسلح على كمين لحرس الحدود برفح، ومجندين نتيجة للهجوم المسلح على الكمين الأمنى بمستشفى الشيخ زويد العام، وأصيب مجند آخر فى هجوم بقذائف "أر بى جى" على معسكر الأمن المركزي بالأحراش، فى حين نجحت قوات الجيش فى محاصرة عدد من العناصر الإرهابية بعدة مناطق بسيناء، وقتل 4 بينهم 2 ينتمون لجماعة التوحيد والجهاد والقبض على 3 منهم فلسطينيين، أحدهم عثر معه على سلاح آلي والثاني على أوراق تتضمن خرائط تشمل خطط الهجوم على بعض المنشآت الأمنية بسيناء وخطة لاقتحام عدد من السجون، فيما حاول الإرهابيون تفجير إحدى المدرعات على طريق الجورة بزرع لغم بالطريق.
واستقبل مستشفى العريش العسكرى بالتزامن مع آذان المغرب أمس جثة كل من ملازم أول محمد وحيد عبد الخالق 25 عاما، استشهد بطلق نارى بالبطن، والمجند عباس رفعت البيلى 21 عاما، والذى استشهد بطلق نارى فى الوجه والصدر، كما استقبلت المستشفى 4 مصابين وهم: مجند حسن أحمد 21 عاما مصاب بطلق نارى فى كلتا قدميه، وصابر سالم على 45 عاما صف ضابط، والمجند إبراهيم السيد أحمد 22 عاما مصاب بطلق نارى فى العين، ومجند محمد فوزى مصطفى 21 عاما مصاب بطلق نارى فى الساق اليمنى.
وقال مصدر إن مسلحين يستقلون سيارة دوبل كابينة توقفت أمام مقر نقطة حرس الحدود بقرية "الشلاق" بالشيخ زويد وبداخلها 3 مسلحين، أطلقوا النار على الكمين وردت عليهم القوات، وأصابوا معظم من فيها من جنود ثم اقتحموها وتعدوا على أحد الجنود بآلة حادة وظل تبادل إطلاق النار بين الجانبين لمدة 20 دقيقة، حتى لاذ المسلحون بالفرار.
وتابع المصدر "تعرض كمين الجيش المخصص لتأمين مستشفى الشيخ زويد لهجوم مسلح من قبل مجهولين يستقلون سيارة دفع رباعي وإطلاقهم النار على أفراد الكمين، الذين بادلوهم إطلاق النار قبل فرار المسلحين، وأسفر عن إصابة كل من المجند محمد سيد الحلواني، 22 عاما بشظايا في البطن، والمجند سعيد محمد أحمد 21 عاما بطلق ناري فى الساق اليمنى، تم نقلهم لمستشفى العريش العسكري للعلاج، وإصابة المجند أمين رجب محمد 21 عاما بطلق نارى بالرقبة ونقله لمستشفى العريش العام، وذلك بعد مهاجمة مجموعة من الإرهابيين لمعسكر الأمن المركزي بقذائف "أر بى جى" والأسلحة الثقيلة.
ونجت مدرعة تابعة للجيش من التفجير، بعد قيام مسلحين بزرع لغم أمام المدرعة بطريق "الشيخ زويد – الجورة" والذى انفجر عقب مرور المدرعة بدقائق دون أى إصابة فى الأرواح.
وأكد شهود عيان رؤيتهم لـ4 مسلحين يرتدون الزى العسكري الخاص بـ"كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" يستقلون سيارة ربع نقل، وهم يطلقون النار على مبنى المخابرات الحربية بالعريش، وأضافوا أن مجموعة مسلحة أخرى كانت تستقل سيارة "تايلاندى" قاموا بإطلاق النار الحي على مدرعة تابعة لقوات الجيش فى أحد شوارع الشيخ زويد، وبادلتهم القوات بالمدرعة إطلاق النار حتى حاول المسلحون الفرار، فطاردتهم قوات الجيش فى الشوارع فى محاولة لإلقاء القبض عليهم.
وكشفت مصدر أمنى بشمال سيناء أن قوات الجيش نجحت فى قتل 4 مسلحين فى محيط معسكر الأحراش برفح، بينهم 2 من عناصر جماعة التوحيد والجهاد التابعين لمجموعة "كمال علام"، بجانب إلقاء القبض على 3 آخرين منهم فلسطينيين، حيث تم محاصرة أحدهما أعلى أحد الأبنية المواجهة لمديرية أمن شمال سيناء وبحوزته سلاح آلى، والثانى ألقى القبض عليه عقب تتبع العناصر التى قامت بمهاجمة كمين مستشفى الشيخ زويد، وعثر بحوزته على أرواق تتضمن خرائط خاصة ببعض المؤسسات الأمنية والعسكرية بشمال سيناء، من بينها مبنى المخابرات الحربية وقسم ثالث العريش ومديرية الأمن، وخطة خاصة باقتحام عدد من السجون ومن بينها سجن العقرب، مزيلة باسم أحد الجهاديين المحبوس بهذا السجن، وورقة أخرى مدون عليها عبارة "الشهادة فى سبيل الله غاية، وفى رمضان أسمى الغايات".
وعلى الجانب الآخر، بدأت جماعة الإخوان المسلمين بشمال سيناء استكمال مسلسل أكاذيبهم لنشر الفتنة داخل صفوف الجيش هناك، حيث أدعت الصفحات الخاصة بهم على موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك" ومواقعهم الإلكترونية أن هناك مجموعة من الجنود أصابهم اليأس لأن السلاح معهم معطل، مما يجعلهم فريسة سهلة للمسلحين، ونشرت تلك المواقع صورا لجنود مزيفين يرتدون ملابس الجيش، ويؤكدون تلك المعلومات الوهمية على حسابات صممها الإخوان ونسبوها للجنود بمواقع التواصل الاجتماعى.
وأكدت مواقع الجماعة أنهم التقوا مع أحد الجنود، مؤكدين أنه أخذ "يولول" وهو منهار تماماً قائلا "سلاحنا ما بيضربش"، وأن هذا الأمر أدى لفرار مجموعة من جنود الجيش من الخدمة بكمين الماسورة برفح بعد تكرار استهدافهم بالقذائف الصاروخية، وتم الإمساك بهم وربطهم بالمدرعات حتى لايهربوا.