كيف استفاد أردوغان من الانقلاب الفاشل للإطاحة بخصومه؟
كيف استفاد أردوغان من الانقلاب الفاشل للإطاحة بخصومه؟
- أنحاء البلاد
- إطلاق الرصاص
- الأعلى للقضاء
- البناء والتنمية
- الجيش والشرطة
- السلطات التركية
- العراق وسوريا
- القوات المسلحة
- أتراك
- أدوات
- أنحاء البلاد
- إطلاق الرصاص
- الأعلى للقضاء
- البناء والتنمية
- الجيش والشرطة
- السلطات التركية
- العراق وسوريا
- القوات المسلحة
- أتراك
- أدوات
وقعت محاولة انقلابية تركية في 15 يوليو 2016 وفشلت والتي كانت لمجموعة من ضباط القوات المسلحة التركية، والتي دبَّرها فصيل داخل القوات المسلحة التركية.
وأعلن مدبرو الانقلاب إنشاء مجلس السلم من أجل أن يكون الهيئة الحاكمة في البلد، خلال بيان بث بعد سيطرتهم على قناة "تي آر تي" الرسمية التركية والذي تضمن خلاله حظر التجوال في أنحاء البلاد وإغلاق المطارات، إلا أنه قد مر عام على فشل الانقلاب التركي الذي تبناه عدد من الجماعات المناهضة لحزب البناء والتنمية والذي يتزعمه الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان.
تلى الانقلاب محاولات عديدة من قبل الرئيس التركي للإطاحة بزعماء الانقلاب وأدواتهم من المدنيين والعسكريين العاملين بالمؤسسات التركية بشكل عام المدنية منها والعسكرية، بخلاف الإطاحة بعدد من القضاة في السلك القضائي التركي وإعتقالات وإزاحات في الجيش التركي، بالإضافة إلى أعضاء في المجلس الأعلى للقضاء، وتبعه أصدرت السلطات التركية قرار بحظر سفر موظفي القطاع الحكومي خارج البلاد بهدف منع كل من صدر بحقه قرارات اعتقال بدعوى تورطهم في محاولة الانقلاب أو من تم عزله المؤقت عن الوظيفة للتحقيق معه من الهرب إلى الخارج.
يقول الدكتور مصطفى زهران، الباحث في الشؤون التركية، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تخلص من خصومه في خلال العام الذي تلى محاولة الانقلاب الفاشلة تلك والتي جاءت كنوع من الإجراءات العامة والوقائية في الوقت ذاته، موضحا أن محاولاته لتطهير المؤسسات الموجودة في تركيا جاءت بالتخلص من أنصار جماعة فتح الله كولن المناهض للنظام التركي الحالي وحزب العمال الكردستاني.
وأضاف زهران في تصريح لـ"الوطن"، أن المهتمين بالشأن التركي ينظرون لجماعة فتح الله كولن بكونها مرجعية للانقلاب، بالإضافة لحزب العمال الكردستاني، موضحا أن الانقلاب الفاشل قد ساعد الرئيس التركي في الوصول لإطار شرعي للإطاحة بالبنية الشرطية والدفاعية والشارع التركي، حتى انطلق بمعاقبة حزب العمال الكردستاني في العراق وسوريا.
وفي السياق ذاته، يقول الدكتور صلاح لبيب، المتخصص في الشؤون التركية، إن المحاولة الانقلابية كانت مفيدة للحكومة التركية للتخلص من خصومها سواء أكانوا الأصليين أو الخصوم المرحليين والذين ظهروا في فترة الانقلاب الفاشل في تركيا، موضحا أن فشل الانقلاب كان فرصة ثمينة للتخلص من أنصار جماعة فتح الله جولن في شتى المؤسسات التركية مثل الجيش والشرطة والتعليم.
وأضاف لبيب، في تصريح لـ"الوطن"، أنه قد تعامل مع خصومه بالطريقة التي كانوا سيتعاملون معه بها إذا ما نجح هذا الانقلاب، موضحا أن العملية الانقلابية قد أطلق فيها الانقلابيون الرصاص على المواطنين الأتراك بخلاف عملهم من خلال الجماعات الشبكية الموجودة داخل المؤسسات التركية والتي تسعى لتجميع جميع العناصر المناهضة للرئيس التركي لحثهم بالانقلاب عليه والتي استطاعت أن تكون محاولة لمساعدة جميع المؤسسات الحكومية لتكون حلقة في حلقات الانقلاب التي وقعت في تركيا.