خبراء: التنظيم فى مرحلة انحسار و«الفكر البديل» أبرز أسلحة المواجهة

كتب: الوطن

خبراء: التنظيم فى مرحلة انحسار و«الفكر البديل» أبرز أسلحة المواجهة

خبراء: التنظيم فى مرحلة انحسار و«الفكر البديل» أبرز أسلحة المواجهة

أكد خبراء وسياسيون أن هناك أطرافاً تستفيد من وجود عناصر تنظيم «داعش» الإرهابى رغم الهزائم التى تلحق به، وعلى رأسهم الولايات المتحدة وتركيا وإيران، بهدف وضع المنطقة دوماً تحت الابتزاز الأمنى. وقال الخبير فى شئون الشرق الأوسط الدكتور حسن أبوطالب، لـ«الوطن»، إن «المستفيدين من استمرار التنظيم رغم هزائمه هم أولئك الأطراف الذين يحقق استمرار التنظيم لهم مصالحهم، وهى الجهات التى سعت لتعطى الفرصة لهذا التنظيم أن يتمدد وينتشر ليس فى سوريا والعراق فقط، وإنما فى مناطق أخرى فى المنطقة».

وأضاف «أبوطالب»: «والمصلحة بالنسبة لهم فى جعل هذه المنطقة دوماً تحت الضغط، وأيضاً إتاحة الفرصة لإحداث تغييرات تتوافق مع ما يطمحون إلى تحقيقه، نحن الآن نرى أن هذا التنظيم بالفعل يتراجع ويسقط ويفقد مصادر كثيرة لقوته ومع ذلك يستطيع الحركة ويسبب الخسائر لبعض الدول وبعض المجتمعات، ثم انحسر فى العراق». وتابع: «حتى بعد تحرير الموصل، لا تزال هناك بعض الجيوب تقاوم وتسبب خسائر لقوات الأمن العراقية، وهذا يعنى أن التنظيم ليس تنظيماً عشوائياً، وأنه إلى جانب أنه يحمل فكراً فإنه يحمل جانباً يجسد وجود مجموعة من الناس مؤمنة بهذا الفكر وهم جزء من فكر عالمى له أدوات لإحداث الفوضى فى منطقة ما، و«داعش» إحدى هذه الأدوات، فهذا سيحقق استراتيجيات كبرى لهم». وأضاف الخبير السياسى: «وتحديداً الدول التى استفادت من «داعش» فى الفترة الماضية أستطيع أن أقول بصراحة شديدة هم الولايات المتحدة وبريطانيا والغرب إجمالاً، إلى جانب تركيا التى استخدمت هذا التنظيم فى فترة معينة ضد الحكومة السورية، وحتى تغيير موقفها جزئياً لا يعنى أنها تخلت تماماً عن دعم هذا التنظيم ولو بطريقة غير مباشرة كما حدث خلال العامين الماضيين».

وتابع القول: «ما حدث من قبَل أطراف دولية هدفه أن تبقى هذه المنطقة دوماً تحت الابتزاز الأمنى بدعاوى استراتيجية، وهذه الأطراف تخلق المشكلة لتحويلها إلى مكاسب أمنية واقتصادية، ظهرت من خلال لجوء بعض الأطراف فى المنطقة إلى صفقات سلاح كبرى، وهذه الدول لم تكن تلجأ إلى تلك الصفقات لولا أنها تشعر أنها تحت ضغط أمنى». وقال «أبوطالب»: «النهايات للتنظيمات التى تحمل أفكاراً تختلف، تشتد وتنحسر كالأفكار الشيوعية والماركسية وصلت للسلطة وامتدت حتى انحسرت، لكن لا يزال هناك من يعتقد بقيمة هذه الأفكار، نحتاج إلى أفكار جديدة تحل محل أفكار داعش تعبر عن الفهم الصحيح للإسلام، داعش الآن فى مرحلة الانحسار وليس الهزيمة، وستظل فكرته موجودة». وقال عضو مجلس النواب العراقى، ممثل العراق لدى البرلمان العربى الدكتور حسن الجنابى، فى اتصال لـ«الوطن»، إن «إيران هى المستفيد الأول من وجود تنظيم داعش الإرهابى فى العراق وسوريا، داعش دخل الموصل باتفاق إيرانى أمريكى هدفه أن يتم تدمير مناطق السنة، بدليل أن قائد الحرس الثورى الإيرانى قاسم سليمانى، هو من أعلن فى البداية الانتصار فى الموصل، وقال إنه هو من سمح لعناصر الحشد الشعبى بدخول الموصل». وأضاف «الجنابى»: «الهدف كان واضحاً تدمير مناطق السنة فى العراق، الموصل الآن مدمرة بنسبة 90%، وداعش دخل بانسحاب 3 فرق من الجيش العراقى بأوامر من القائد العام وقتها وهذا ما أثبته البرلمان العراقى، إذاً هذا دليل على أنها مسرحية مفبركة تمت باتفاق بين طهران وواشنطن». وقال «الجنابى»: «البعض يقول إنها حرب من السنة على الشيعة، لو كانت كذلك لماذا لم يدخل عناصر داعش المناطق الشيعية؟ بل دخلوا المناطق السنية ودمروها، لماذا لم نر قتلى من الشيعة؟ داعش دخل المحافظات السنية فقط نينوى وصلاح الدين والأنبار وغيرها، ليمهد لتدمير مناطق السنة».


مواضيع متعلقة