المتقدمون: حُبنا للمشروع والبحث عن فرصة حقيقية للعمل وراء تفضيلنا لها

كتب: محمد بخات

المتقدمون: حُبنا للمشروع والبحث عن فرصة حقيقية للعمل وراء تفضيلنا لها

المتقدمون: حُبنا للمشروع والبحث عن فرصة حقيقية للعمل وراء تفضيلنا لها

فى الوقت الذى تسعى وزارة التربية والتعليم لبناء أول مدرسة من نوعها فى مصر والوطن العربى للطاقة النووية شهدت مديرية التربية والتعليم بمطروح إقبالاً غير متوقع من جانب طلاب من جميع محافظات مصر، من أسوان وحتى مطروح، للتقديم فى المدرسة لإلحاق أبنائهم بها، ليصل إجمالى عدد المتقدمين لها إلى 1870 طالباً من الحاصلين على الشهادة الإعدادية، فى سباق ليحصل كل منهم على فرصة ليكون واحداً من بين 75 طالباً، هم عدد الطلاب الذين سيلتحقون بالمدرسة فى الفصل الدراسى المقبل مع افتتاحها.

«مفيش شغل فى البلد والحاصلين على بكالوريوسات التجارة والتربية وليسانس الحقوق قاعدين فى البيت وبيشتغلوا مندوبى مبيعات، ومعظمهم مش لاقى شغل، وإحنا عايزين فرصة حقيقية للعمل»، هكذا عبرت فاتن محمد على، من الإسكندرية، والدة الطالب سيف إبراهيم أحمد، الحاصل على الإعدادية بمجموع 292 درجة من 300، خلال استكمالها أوراقه بمديرية التربية والتعليم بمطروح للالتحاق بمدرسة الضبعة النووية، عن واقع الحال.

واستكملت حديثها قائلة: «ابنى الكبير فى الصف الأول الثانوى العام، وكنت بجهز له 20 ألف عشان يكفى الدروس الخصوصية، وحبينا نغير للتعليم الفنى لأن بصراحة الثانوية العامة مصاريفها كتيرة، وهو شاطر فى العلوم، وحصل على 40 من 40 فيها، بالإعدادية، ونفسنا يتعين فى هيئة الطاقة النووية، فهى فرصة عمل غير متوفرة للحاصلين على المؤهلات العليا، فمعظمهم بدون عمل ولا يجدون أى تعيينات حكومية، والشغل فى القطاع الخاص صعب، بجانب أنه لديه طموح أن يكمل تعليمه بعد المدرسة النووية، ومصروفاتها أكيد أقل بكتير من الثانوية العامة، وسيقيمون فى مدرسة داخلية».

{long_qoute_1}

ويقول جمال متولى، من كفر الشيخ، والد الطالب محمود: «ابنى حصل على 291.5 فى الشهادة الإعدادية وهو من المتفوقين من صغره، وأول ما سمعنا عن المدرسة النووية التى تقام فى الضبعة بمطروح طلب منى أقدمله فيها لأنه بيحب المجال الفنى، ونفسنا إنه يكمل بعد تخرجه منها بنظام الخمس سنوات، ليكمل تعليمه فى كلية الهندسة لأنه غاوى هندسة، والحمد لله هو نسبة الذكاء عنده عالية، وجايب فى المواد العلمية الدرجة النهائية».

ويضيف حازم محمد، والد الطالب أحمد، من محافظة البحيرة: «قدمت لابنى فى المدرسة النووية لأن الثانوية العامة ليس لها أمان، وممكن مجموعه لا يؤهله للكلية اللى عايزها، وممكن يدخل كلية لا يرغبها ولا يستطيع أن يكملها وبالتالى مستقبله يضيع».

وتابع: «وضعت له فى رغباته بأوراق الالتحاق رغبة أولى قسم الإلكترونيات، لأنه بيحب المجال ده، ورغبة تانية قسم الكهرباء، والتالتة قسم الميكانيكا، وإن شاء الله يقبل ويدخل المدرسة، ويتفوق»، قائلاً: «إحنا نفسنا المشروع القومى للطاقة النووية يتعمل والبلد تقف على رجليها وتنهض، وتبقى أفضل بلد، ونشوف أولادنا هما اللى بيشتغلوا فى المفاعل النووى مش الأجانب، لأن المصريين عقولهم وطموحهم أفضل من أى جنسية، ويحققوا كل اللى بيحلم بيه المصريين».

ويقول الطالب محمود السيد حسن، من أبناء مدينة الضبعة: «نفسى أدخل المدرسة النووية لأنى بحب الإلكترونيات ومتفوق فيها، وأتمنى أتخصص فى قسم الإلكترونيات فى المدرسة وأشتغل فى المحطة النووية عندنا فى الضبعة، وأنا متابعها من زمان، وعارف إنها هتبقى مشروع كبير».

أما والده السيد حسن، موظف فى إدارة التضامن الاجتماعى بالضبعة، فيقول: «نعلم أن الضبعة ستتغير بعد هذا المشروع الذى يتبناه الرئيس، والساحل الشمالى ومحافظة مطروح بها أراضٍ كبيرة شاسعة ستستفيد من الكهرباء والطاقة السلمية التى ستخرج من المحطة النووية بجانب المياه المحلاة من المحطات بداخلها فور الانتهاء من المشروع النووى، ونتمنى أن أبناءنا يلتحقون بالمدرسة ليكونوا ضمن فريق العمل بهذه المحطة التى ستعود بالنفع ليس على منطقة الضبعة فقط ولكن على مصر كلها، من خلال زراعة الأراضى ذات المساحات الكبيرة، والاستفادة من الكهرباء لإنشاء مصانع ومشروعات تنموية كبيرة».


مواضيع متعلقة