«الحرية والعدالة» يجتمع بـ التنفيذية .. وخبراء: غير قانونى

كتب: رجب المرشدى

«الحرية والعدالة» يجتمع بـ  التنفيذية .. وخبراء: غير قانونى

«الحرية والعدالة» يجتمع بـ التنفيذية .. وخبراء: غير قانونى

أثارت اجتماعات حزب الحرية والعدالة مع ممثلى السلطة التنفيذية، والقيادات الأمنية، فى عدد من المحافظات انتقادات الخبراء الأمنيين، الذين أكدوا أنها غير قانونية، وتعيدنا إلى ممارسات الحزب الوطنى «المنحل». وعقدت قيادات الحزب، أمس الأول، اجتماعاً مع اللواء عبدالعزيز قورة، نائب مدير أمن الشرقية، فى مقر الحزب بالمحافظة، لمتابعة تنفيذ برنامج الـ100 يوم الذى تعهد به الرئيس محمد مرسى، ولبحث سبل حل أزمة المرور فى مدينة الزقازيق، وعلى طرق المحافظة الرئيسية، ورأس الاجتماع اللواء عباى مخيمر، القيادى بالحزب ورئيس لجنة الأمن القومى بمجلس الشعب «المنحل». وقال اللواء عباس مخيمر لـ«الوطن» إن «الاجتماع الأخير جاء بناء على طلب الحزب فى الشرقية، للتنسيق مع القيادات الأمنية، وتم خلاله الاتفاق على عقد اجتماعات أخرى، بين مقر الحزب ومديرية الأمن، ولن نتركهم إلا إذا عاد الأمن لما كان عليه قبل الثورة»، لافتاً إلى أن الهدف منها فى النهاية هو خدمة المواطن، بتكثيف الدور الأمنى، لحصر بؤر الإجرام، مضيفاً: «نحن لا نقدم تصورات للأجهزة الأمنية، وإنما نحدد مطالب يجب تنفيذها». وعن اجتماع الفيوم، قال ناصر عباس، أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس الشعب المنحل: «طلبنا عقد اجتماع مع المهندس أحمد على محافظ الفيوم، ومدير الأمن ووكلاء الوزارات لننقل لهم نبض الشارع، باعتبارنا ممثلين عن المواطنين». وأضاف: «لم نتدخل فى عمل السلطة التنفيذية، خصوصاً أن الاجتماعات تجرى منذ فترة، وكان آخرها بعد تسلم الدكتور مرسى سلطة الرئاسة رسمياً، كما أنها لن تتوقف فى الفترة المقبلة، وهذا من صميم دورنا، وليس مخالفة قانونية». وأوضح عباس أن الاجتماعات تمت بصفتهم ممثلين عن حزب الحرية والعدالة، وكبرلمانيين، لم تسقط عنهم عضوية المجلس حتى الآن، لعدم الفصل فى القضايا المرفوعة ضد قرار حل البرلمان. وأكد أن الهدف من الاجتماعات متابعة تنفيذ خطة الـ100 يوم الأولى من برنامج الرئيس، خصوصاً أن الأجهزة التنفيذية هى التى تنفذ البرنامج، وهناك جزء يقع على المواطن نفسه، وبشكل عام فإن الـ100 يوم غير كافية لتحقيق ما نطمح إليه، لكن يكفى أن يشعر المواطن أن هناك تغييرا بدأ يلوح فى الأفق. فى المقابل، قال الدكتور إيهاب يوسف، الخبير الأمنى، إن الأحزاب ليس لها سلطان على السلطات التنفيذية، وأى استدعاء أو اجتماع بالأجهزة الأمنية، بعيداً عن وزارة الداخلية، أمر غير قانوى، إلا إذا حدث بتفويض من وزير الداخلية، ويحتاج هذا إلى خطابات رسمية متبادلة بين الوزارة والحزب، ومن خلال لجنة تشكلها «الداخلية» لدراسة ما تطرحه الأحزاب. وأضاف: «ما يجرى حالياً لم يفعله الحزب الوطنى أيام جبروته، ولجنة السياسات بالحزب المنحل كانت تضع الخطط فقط ليتم التنفيذ من خلال الوزارة، واجتماع الحرية والعدالة بمديرى الأمن يدل على تخبط واضح فى الوزارة، وعلى الوزير وقف اللقاءات الفردية». ورأى يوسف أن استجابة بعض القيادات الأمنية لتلك الاجتماعات تعود إلى أن الوزارة ليست لديها خطة عمل استراتيجية فى الفترة المقبلة، رغم النجاحات التى تحققها فى الشارع، والقانون الحالى للشرطة يجبر الجميع على إرضاء متخذى القرار، وإلا فإن المعاش هو المصير المحتوم لكل من يرفض. وقال الدكتور جمال سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، إننا نشهد الآن مولد حزب وطنى جديد، يمكن أن يأتى بتصرفات أسوأ، من التى ارتكبها الحزب المنحل، لافتاً إلى أن هناك زواجا جديدا بين أجهزة الأمن و«الحرية والعدالة»، استعداداً للانتخابات البرلمانية المقبلة. وأضاف: « فى الماضى كان مديرو الأمن والمحافظون يتلقون تعليماتهم من أمناء الوطنى فى المحافظات، وهو ما يحدث حالياً فى اجتماعات حزب الإخوان بالقيادات التنفيذية».