أحمد علام.. الفنان الذي جسد شخصية المسيح بموافقة شيخ الأزهر

كتب: روان الخطيب

أحمد علام.. الفنان الذي جسد شخصية المسيح بموافقة شيخ الأزهر

أحمد علام.. الفنان الذي جسد شخصية المسيح بموافقة شيخ الأزهر

فنان مصري قدير لا يعرفه الكثير من الناس، رُغم تميزه في أدواره السينمائية القليلة، جسد شخصية السيد المسيح عام 1938 في أول عمل سينمائي مصري وعربي عن حياة آلام المسيح باسم "آلام السيد المسيح"، وبموافقةٍ من محمد مصطفى الرفاعي، شيخ الأزهر الشريف، في ذاك الوقت، إنه أحمد علام.

الفنان المصري ذو الملامح المصرية العربية والذي نجح بشدة في أداء أدوار سلسة وراقية، وُلد في 20 يوليو 1899 بسندبيس مركز قليوب، لأب يعمل عمدة، وبدأ حياته موظفًا في وزارة الحقانية، ثم عمل مع فرقة عبد الرحمن رشدي عام 1923، وانضم لفرقة رمسيس وتركها عام1930، لينضم إلى فرقة فاطمة رشدي، ثم عاد إلى تكوين اتحاد الممثلين الذي استمر أكثر من 6 شهور، ثم انضم إلى الفرقة القومية عندما تكونت، وظل بها بعدأن صارت فرقة المسرح القومي.

الفنان الذي عُرف بدور "الباشا" الشهير في فيلم "رد قلبي" عندما لعب دور والد مريم فخر الدين، عمل في بداية حياته مخرجًا للفرق المسرحية بالمدارس الثانوية ومن بين تلاميذه فاخر فاخر، وأصدر مجلة فنية في عام 1927 ولكنه لم يستمر طويلًا في إصدارها، وكان صاحب الجهد، والفضل الأكبر في تأسيس نقابة الممثلين.

قدم "علام" دور المسيح في فيلم من إخراج محمد عبد الجواد، ومن الأمور التي حيرت الجميع، هو كون "علام" مسلمًا، إضافةً إلى أن الشركة المنتج لفيلم "آلام السيد المسيح" شركة إنتاجية يمكلها 3 مسلمون، أيضًا التزام علام بنص الكتاب المقدس حرفيًا وخاصة خلال مشهد دخول المسيح أورشليم ودخوله الهيكل وطرده الباعة والصيارفة ثم عذاباته وصلبه.

وفي معظم أفلامه، حُصره منتجوا ومخرجوا الأفلام في دور الرجل الارستقراطي الثري القاسي القلب، في فيلم "أنا بنت مين" و"رد قلبي" و"قلوب العذارى"، ومن أشهر المسرحيات التي شارك فيها "مجنون ليلى" و"مارك أنطونيو" و"شجرة الدر" و"عنترة بن شداد" و"شهريار".

عمل "علام" مدربًا للتمثيل في جامعتي القاهرة والإسكندرية ثم مستشارًا للتمثيل في جامعة الثقافة الحرة، وكانت آخر مسرحياته "دموع إبليس" عام 1959، كما حصل على وسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى عام 1960 في عيد العلم الثاني.

منعته إصابة عينيه بانفصال شبكي من الوقوف على المسرح، وسافر إلى ألمانيا للعلاج، وتوفي في 2 سبتمبر عام 1962.


مواضيع متعلقة