بروفايل| سليم العوا الإخوانى يعظ..!

كتب: محمود حسونة

بروفايل| سليم العوا الإخوانى يعظ..!

بروفايل| سليم العوا الإخوانى يعظ..!

من نظام «مبارك»، إلى المجلس العسكرى، مروراً بالإخوان المسلمين، ساقته الأقدار إلى إلقاء كلمة على منصة التحرير خلال أحداث ثورة يناير 2011، وإلقاء خطب نارية للدفاع عن أهداف الثورة، ثم دفاعه فى قضية الاستيلاء على أراضى الدولة المتهم فيها وزير الإسكان الأسبق أحمد المغربى ورءوف غبور. كان محامياً لـ«غبور»، يرى أن موكله مجرد مستفيد فقط من القوانين وليس مخطئاً أو شريكاً فى الاستيلاء على أموال الدولة، فضلاً عن دفاعه عن دستور «الإخوان» فى عدة لقاءات، منها داخل جامعة عين شمس فى ديسمبر الماضى، ودفعه الطلاب وقتها لعدم استكمال محاضرته، الرجل الذى يدافع عن رموز فساد النظام السابق فى أكثر من قضية يلعب بمرونة دور الشيطان فهو على كل الألوان وعلى كافة الأغصان. خرج المفكر الإسلامى محمد سليم العوا يوم السبت الماضى للإعلان عن مبادرته، وهو ما رفضه عدد من السياسيين، واصفين المبادرة بأنها تدل على أن جميع من ينتمى للإخوان المسلمين يعيشون فى «عالم افتراضى» آخر متجاهلين، بغرض ومرض، الانتماء لجماعة الظلام الملايين التى خرجت وقالت كلمتها. رغم ذلك لا يبدو أن الدكتور العوا سيقبل بالرحيل عن المشهد، فهو يريد أن يحصل على مكان مع الإدارة الجديدة للبلاد، وأن يظل تحت أضواء الكاميرا، ولهذا اقترح هذه المبادرة غير المناسبة بالمرة للأوضاع التى تمر بها البلاد فى الوقت الحالى، فـ«العوا» سيقبل حتى لو بدور صغير، حتى لا يغيب عن المشهد، منذ أن وُلد فى عام 1942 بالإسكندرية لأب ينتمى لجماعة الإخوان المسلمين، مروراً باختياره المحاماة مهنة، والفكر الإسلامى اتجاهاً، وحتى ارتباطه بأعضاء «الجماعة» بالدفاع عنهم فى قضايا سياسية اتهموا بها خلال عهود سابقة، وليس انتهاء بقبوله الانضمام لأعضاء المجلس الاستشارى المصرى الذى أنشأه المجلس العسكرى فى محاولة لتهدئة الجماهير بعد صدامات متكررة معهم. غير أنه أثناء سيره فى معترك السياسة والفكر، لاقى اعتراضات واتهامات من قِبل السلفيين له بالتشيع، بسبب تمسكه بالحوار مع إيران. وسرعان ما وقع فى صدام مع الكنيسة، حين أثار فى حوار تليفزيونى ما وصفه بالسلاح الموجود فى الكنائس ومطالبته بتفتيشها. اشتهر بتناقض مواقفه، فهاجم المعتصمين فى ميدان التحرير ومطالب العمال فى الإضراب عن العمل فى لقائه بقناة «الحافظ» بأنه قطع لطريق للمسلمين ويسمى جريمة حرابة، ويجب محاسبتهم بالقتل وقطع أيديهم، متسائلاً: كيف نقطع الطرق للاعتراض على المجلس العسكرى؟ وتراه عقب ثورة 30 يونيو يؤكد أحقية متظاهرى الإخوان فى الاعتصام وقطع الطرق فى ميدان رابعة وميدان النهضة، وأنه لا يجوز الاعتداء عليهم.