كشفت مصادر لـ«الوطن» عن أن قيادات الإخوان أصدرت تعليمات إلى «لجنة إدارة الأزمة» فى اعتصام ميدان «نهضة مصر»، بمحاصرة سفارات السعودية والإمارات والأردن والكويت لـ«ممارسة مزيد من الضغط»، واختيار أماكن للتظاهر تسبب إحراجاً لقيادات القوات المسلحة، مع المطالبة بطرد جميع سفراء الدول العربية الداعمة لمصر بعد ثورة 30 يونيو. وانتابت حالة من الغضب المعتصمين بميدان النهضة نتيجة للأحداث المتكررة وتصاعد الاشتباكات مع أهالى الجيزة الذين يحاولون فض الاعتصام، وقال المعتصمون إنهم «مستمرون ولن يتراجعوا إلى الخلف»، خاصة بعد الأنباء التى ترددت بينهم عن محاولة متوقعة لفض اعتصامهم والهجوم عليهم ليلاً من قبل قوات الشرطة. ووسع المعتصمون اعتصامهم وامتدوا إلى شارع «مراد»، فيما تطوع بعض الشباب منهم بتأمين المعتصمين لمنع حدوث أى اشتباكات محتملة مع قوات الجيش والشرطة المكلفة بحماية مديرية أمن الجيزة، وتم وضع الحواجز والحجارة وإطارات السيارات لغلق الطريق المؤدى إلى ميدان الجيزة. يأتى ذلك فيما تنتاب حالة من الترقب سكان محيط ميدان النهضة خوفاً من اقتحام المعتصمين لمنازلهم والتعرض لهم فى الشوارع خاصة بعد الأحداث الأخيرة التى نتج عنها مقتل وإصابة المئات من الطرفين، بينما شددت المصالح الحكومية والمدارس الواقعة فى محيط الميدان من إجراءات التأمين حال دخول أى شخص إليها.
وقال عدد من الأهالى إنهم يخافون الخروج ليلاً من منازلهم تحسباً لتعرض المعتصمين لهم أو اختطافهم، مشيرين إلى أنهم لا يُخرجون أبناءهم من المنازل بعد صلاة العشاء، وأنهم حرروا محاضر كثيرة طالبوا فيها قيادات الجيش والشرطة بفض اعتصام مؤيدى الرئيس المعزول بسبب «تعطل مصالحهم».