رحمة.. طفلة تحترف السباحة والرسم رغم فقدانها ذراعها اليسرى

كتب: رحاب عبدالراضي

رحمة.. طفلة تحترف السباحة والرسم رغم فقدانها ذراعها اليسرى

رحمة.. طفلة تحترف السباحة والرسم رغم فقدانها ذراعها اليسرى

تعرضت للكثير من نظرات السخرية والاستغراب ممن حولها، وأصيبت بنظرات شفقة وعطف من قبل المجتمع المحيط بها منذ مجيئها إلى الدنيا، لتقرر "رحمة البدراوي" ذات السبع أعوام، أن تحول كل اليأس والإحباط الذي أصابها من وضعها كطفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى طاقة أمل وتحدي وصبر، لتتعلم السباحة وتتسطيع تحقيق البطولات.

ولدت "رحمة"، بدون يد يسرى، وتشوهات أيضا باليد اليمنى، جعلتها غير قادرة على استخدامها بشكل طبيعي كغيرها من البشر، ومنذ بلوغها الـ3 سنوات، بدأت التمرينات بشكل دائم لتعلم السباحة، "أكيد الموضوع كان صعب جداً بس رحمة كان عندها إصرار وتحدي لنفسها خصوصاً انها كانت بتشوف الأطفال التانيين قدامها بيعملوا اي حاجه واي حركة هما عايزنها وهي لا"، بحسب شقيقتها زينة، التي ترافقها في كل نشاطتها في الحياة.

أتقنت رحمة رياضة السباحة، وأصبحت مميزة بحسب أقوال مدربيها، "لما كان عمرها 6 سنين ونص دخلت بطولة جمهورية وكانت أول بطولة لها ومع إنها كانت أصغر طفلة من المشاركين في الجسم والسن إلا أنها فازت بالميدالية البرونزية وكانت الثالثة على مستوى الجمهورية"، وفقا لـ"زينة".

شاركت رحمة في العديد من البطولات، فدخلت بطولة تصفيات أندية وحصلت على المركز الأول، ومنذ شهران دخلت بطولة ناشئين تحت سن 16 سنة وكانت أصغر المشاركين ومع ذلك حصلت على المركز الثاني".

إصرار وموهبة رحمة، لم يقف عند حد السباحة فقط، وإنما احترفت الرسم وصناعة الاكسسوارات "بترسم رسم حلو برجلها وبتعزف اكسليفون وبتعمل اكسسوارات هاند ميد برجلها، وفوق كل ده متفوقة في دراستها"، وفق شقيقتها زينة.

زرعت زينة، الثقة داخل رحمة، لتعاصرها في كل إنجاز وتجربة جديدة في حياتها، وتعلمها الحديث واقتباس الكلام عن طريق أغاني "اليوتيوب"، ورغم عدم استطاعة زينة الحديث عن نفسها لصغر سنها ولكن أصرت أختها على التفاخر بتجربة شقيقتها "عايزة أحكي دورها في الحياة لإني عايشة معها كل تفاصيل حياتها كأني جزء منها".

توصف زينة إصرار شقيقتها "دايما رحمة بتقولي أنا هكمل ومش هستسلم وهوصل لحلمي  مهما اتألمت انا اصلي عنيدة مضيفة "ثقتها بنفسها وضحكتها وصبرها تستاهل عليهم جائزة كبيرة".


مواضيع متعلقة