مصير كتب الثانوية: تتحرق أو تتبرع بها أو تتصور جنبها

كتب: رحاب لؤى

مصير كتب الثانوية: تتحرق أو تتبرع بها أو تتصور جنبها

مصير كتب الثانوية: تتحرق أو تتبرع بها أو تتصور جنبها

رغم الثقة الشديدة فى النجاح، يظل الكثيرون من طلبة الثانوية العامة محتفظين بكتب الدراسة وجميع الدفاتر والملازم المستخدمة خلال العام الدراسى حتى ظهور النتيجة، ليبدأ التفكير فى كيفية التعامل مع تلك الأوراق التى تتحول بظهور النتيجة إلى «مخلّفات».

{long_qoute_1}

تتعدد الأفكار التى كثيراً ما ترتبط بالمجموع، محمد أحمد واحد من هؤلاء الطلبة، جمع الكتب المتناثرة فى غرفته على شكل عمود اكتشف أنه قد بلغه طولاً، مشهد بدا حزيناً بالنسبة له «حسيت بندم شديد لما بصيت عليهم، ندم عشان الوقت اللى ضاع فى المذاكرة طول السنة وطلع فى الآخر إنه كله بيغش والمجموع العالى مش مرتبط بالتفوق والمذاكرة لأنى فعلاً ذاكرت»، لعل هذا ما أثار الحيرة فى نفس محمد «حقيقى مش عارف أعمل فيهم إيه، فكرت أتبرع بيهم على سبيل الخير، لكن الثانوية العامة عمرها ما كانت خير أبداً، لذلك بفكر أولع فيهم».

دموع عاجلت «فارس» بمجرد أن نظر إلى ذلك الكوم الضخم من الكتب التى كان عليه أن يذاكرها طوال العام الدراسى بالإضافة إلى الدروس والمشاوير، مسألة دفعت والدته علياء الجميلى إلى التقاط صورة لولدها إلى جوار الكتب التى ذاكرها «عشان مهما طال بيه العمر يفضل معاه صورة تفكره هو قد إيه تعب وشقى فى الثانوية العامة»، كتب قررت العائلة أن مصيرها سوف يكون لجمعية الأورمان الخيرية «عشان الناس اللى مش قادرة تلاقى كتب يذاكروا منها بدل ما يضطروا يشتروها».

على عكس الكثيرين تفتق ذهن هاجر فهمى عن طريقة الانتقام المناسبة «جبت الكتب كلها ووديتهم للعطار، واشتريت منه فلفل أسود فى ورق أكتر مادة كنت بكرهها وهى اللغة العربية» ابتسامة ماكرة بدت على وجه الشابة وهى تفض الورقة «هو ده أنسب انتقام من الثانوية واللى بدعوها».


مواضيع متعلقة