خطيب «أولى القبلتين»: نرفض الحواجز «المذلة»

كتب: محمد الليثى

خطيب «أولى القبلتين»: نرفض الحواجز «المذلة»

خطيب «أولى القبلتين»: نرفض الحواجز «المذلة»

دعا الشيخ إسماعيل نواهضة، خطيب المسجد الأقصى، سكان القدس من المسلمين إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى خاصة يوم الجمعة من كل أسبوع، لإجبار الاحتلال على التراجع عن قراراته الاستفزازية، وقال إن اعتداء الاحتلال الإسرائيلى على أحد أهم المقدسات الإسلامية هو استفزاز لمشاعر المسلمين، ليس فقط فى فلسطين إنما فى جميع أنحاء العالم، والذى وصل لدرجة إغلاق أبوابه ومنع الصلاة فيه للمرة الأولى منذ ما يقرب من نصف قرن.. إلى نص الحوار:

{long_qoute_1}

■ نريد أن نطلع على تطورات قضية المسجد الأقصى على الأرض؟

- لم يعد هناك شىء يخفى على العالم ككل من خلال الأجهزة أو المؤسسات المرئية والمسموعة، فالوضع فى المسجد الأقصى المبارك لا يزال على حاله، الاحتلال يصر على وضع هذه البوابات، والمقدسيون يصرون على رفض دخول مسجدهم من خلال هذه البوابات التى تعتبر بمثابة تغيير يعيشه المسجد، فالمسلمون يعتبرون الأقصى المبارك مسجداً إسلامياً خاصاً بهم، ولا يجوز لأى أحد أن يتدخل فى شئونه، والأوقاف الإسلامية هى صاحبة الشأن والمسلمون اعتادوا أن يدخلوا إلى مسجدهم دون هذه الحواجز المهينة والمذلة، لذلك الوضع لا يزال على حاله، المسلمون يؤدون الصلوات، سواء الفجر أو الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء، أمام بوابات المسجد.

■ ماذا عن وجود شرطة الاحتلال الإسرائيلى؟

- الشرطة الإسرائيلية تقف لهؤلاء المصلين بالمرصاد، وهم يؤدون صلواتهم فى الشوارع المحيطة وأمام أبواب المسجد المبارك.

{long_qoute_2}

■ وما السيناريو المتوقع للأحداث؟

- ما هو متوقع الآن أن يبقى الفلسطينيون والمسلمون على موقفهم وأن يشدوا الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، خاصة يوم الجمعة، ولذلك إذا أراد الاحتلال ألا يكون هناك مواجهات ومشاكل واضطرابات فعليه أن يقوم بنزع هذه البوابات، وأن يعيد الأمور إلى نصابها حتى يدخل المسلمون مسجدهم ليصلوا فيه، فالمسلمون لا يريدون أن يفعلوا فى المسجد الأقصى سوى الصلاة والعبادة وهذا من حقهم والاحتلال دائماً يتغنى بأنه يسمح بحرية العبادة وإقامة الشعائر الدينية فأين هذه الحرية فى ظل نصب هذه البوابات الإلكترونية والحواجز.

■ وماذا عن الاعتصامات خارج المسجد؟

- ستبقى الاعتصامات قائمة والحشود تتجمع عند أبواب المسجد الأقصى المبارك ويحدث ذلك، لكن بعد تأدية صلاة العشاء تخف مثل هذه الاعتصامات، والمرجعيات الدينية تقف إلى جانبهم أيضاً.. فجميع المرجعيات الدينية اتفقت على عدم التنازل عن الأقصى المبارك، وعلى عدم دخوله عبر هذه البوابات الإلكترونية، وهذا شىء يبشر بالخير، أن نكون يداً واحدة فى مواجهة الاستفزازات الاحتلالية الإسرائيلية، وأيضاً فى مواجهة الاقتحامات للمسجد المبارك من هؤلاء المتطرفين.

■ ما فرص توحيد الانقسام الفلسطينى خاصة أن هناك تفاهمات ترعاها مصر؟

- مثل هذه الأحداث، يجب أن تكون دافعاً لتوحيد الفصائل الفلسطينية، ولجميع العرب والمسلمين أن يكونوا يداً واحدة، الاحتلال استغل ويستغل هذا الانقسام الفلسطينى والانقسام العربى والإسلامى وتجرأ على القيام بهذه الخطوات التى تعتبر عدواناً صارخاً على مكانة المسجد الأقصى المبارك الذى هو جزء من عقيدة المسلمين، فإذا أراد الفلسطينيون الحفاظ على مسجدهم فعليهم أن يكونوا يداً واحدة وأن يرتقوا إلى المسجد ويتناسوا خلافاتهم، لأن المسجد الأقصى هو خط أحمر، وهو أغلى ما نملك، ولذلك نقول لهؤلاء الفلسطينيين ونحن منهم، عليكم أن تكونوا يداً واحدة. فهذا ما نرجوه بالفعل، وما نتوقعه وكلنا أمل أن يتوحد شعبنا بجميع فصائله وأطيافه وأن يكون يداً واحدة ليشعر الاحتلال أن الفلسطينيين أمامه فى هذه الأحداث «يد واحدة».

■ ولماذا كل تلك الإجراءات من قبل الاحتلال، هل هى بالفعل بسبب عملية القدس الأسبوع الماضى؟

- فى الحقيقة إن الاحتلال كان ينتظر مبرراً ليقوم بذلك، الاحتلال منذ زمن وهو يلوح، بل يصرح بأنه سيقوم باتخاذ إجراءات مسببة فى البلدة القديمة، وجاء هذا الحادث ليشجع الاحتلال على القيام بهذه الخطوات التى من شأنها أن تشعل حرباً دينية فى المنطقة، لتجعل المنطقة تعيش فى صراع دينى وحالة من عدم استقرار.

{long_qoute_3}

■ هل تتوقع مزيداً من التصعيد وسط حالة الغضب الفلسطينية؟

- أتوقع أن يتراجع الاحتلال عن خطواته الاستفزازية، وأن يعيد الأمور إلى نصابها مرة أخرى، حتى لا تتطور الأمور وتحدث مواجهات لا تُحمد عقباها.

■ كيف ترى ردود الفعل على المستويين الإقليمى والدولى؟

- نأمل من قادة العرب والمسلمين اتخاذ خطوات جادة لدعم إخوانهم المقدسيين والمسلمين فى وقفتهم هذه للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، لأن «الأقصى» ليس للفلسطينيين وحدهم، إنما لجميع العرب والمسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها، فلا بد من وقفة جادة إلى جانب إخوانهم الفلسطينيين ليشعر الاحتلال أن المقدسيين والفلسطينيين ليسوا وحدهم فى الميدان. والإدانات والشجب من الدول لافتة للانتباه ونحن نقدرها، ولكننا نقول إن حكام تل أبيب أصبحوا لا يقيمون وزناً لهذه الإدانات ولا لهذا الشجب أو الاستنكار، لذلك يجب أن يكون هناك موقف موحد من العرب والمسلمين مترجم عملياً على أرض الواقع.

■ وما دلالة منع الصلاة لأول مرة منذ 27 أغسطس عام 1969؟

- نحن نعتبر هذه سابقة خطيرة وتصرفاً غير حكيم، لأن منع إقامة صلاة الجمعة هو بمثابة إعلان من قبل الاحتلال الإسرائيلى على أن السيادة على المسجد الأقصى المبارك أصبحت له، ونحن نقول للاحتلال إن المسجد الأقصى المبارك إسلامى بقرار ربانى وأن المسلمين وحدهم هم المسئولون عن حمايته وعن إدارة شئونه، ويتمثل ذلك فى الأوقاف الإسلامية التابعة لحكومة المملكة الأردنية الهاشمية.

■ وماذا عن موقف السلطة الفلسطينية وإجراءاتها فى هذا الشأن؟

- موقف السلطة الفلسطينية لا يختلف عن موقف المملكة الأردنية الهاشمية التى ترعى المقدسات، الكل يتكاتف فى هذا الموضوع، والكل يشعر بأن إغلاق المسجد المبارك بهذه الصورة أمر يجب عدم السكوت عليه، والعالم كله يجب أن يواجه تلك الإجراءات والممارسات فى حق المسجد «الأقصى».


مواضيع متعلقة