إسرائيل تحاصر «الأقصى».. وتقتل الفلسطينيين

كتب: محمد الليثى

إسرائيل تحاصر «الأقصى».. وتقتل الفلسطينيين

إسرائيل تحاصر «الأقصى».. وتقتل الفلسطينيين

استشهد ثلاثة فلسطينيين فى رام الله، حسبما أفادت مصادر «سكاى نيوز عربية». وبحسب الشبكة، ففى باب العامود بالقدس، قُتل شاب فلسطينى متأثراً بجراحه، بعد تعرضه لإطلاق نار من مستوطن، كما منعت شرطة الاحتلال الرجال دون سن الخمسين من دخول البلدة القديمة فى القدس، بينما سمحت بدخول النساء من جميع الأعمار. وجاء ذلك بعد انتهاء صلاة الجمعة، أمس، وانطلاق فعاليات «جمعة الغضب» التى كان قد دُعى إليها الفلسطينيون، أمس، للصلاة أمام أبواب المسجد الأقصى فى ظل وجود انتشار مكثف لجنود الاحتلال، فى مختلف أرجاء البلدة القديمة، بالإضافة إلى تحصينات كبيرة قام بها الجيش الإسرائيلى فى المنطقة. وجاءت هذه الدعوات رداً على التصعيد الإسرائيلى ضد المسجد الأقصى منذ الجمعة الماضى، حيث تم إغلاقه ومنع الصلاة فيه، كما عمدت الشرطة الإسرائيلية منذ أيام إلى تركيب بوابات إلكترونية على أبواب المسجد، وهو ما رفضه الفلسطينيون. وذكر الهلال الفلسطينى أن عدد المصابين بلغ 391 فى مواجهات مع قوات الاحتلال فى الضفة والقدس.

وأظهرت صور فى مواقع التواصل الاجتماعى قيام المرابطين بالنوم فى شوارع البلدة تمهيداً للمشاركة فى «جمعة الغضب»، أمس، خصوصاً أن الاحتلال الإسرائيلى وضع حواجز لمنع وصول المقدسيين وأهالى 1948 للمشاركة فى صلاة الجمعة. وبحسب ما نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، منع الاحتلال حافلات الركاب، التى أقلت مصلين من مختلف أراضى عام 1948، وكانت فى طريقها نحو المسجد الأقصى المبارك، من مواصلة المسير إلى القدس.

واعتدت قوات الاحتلال، أمس، على المصلين قرب حاجز «قلنديا» وفى شارع صلاح الدين بالقدس المحتلة، حيث هاجمت المصلين مُطلقة الرصاص المعدنى المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات، من بينها إصابات بالغة الخطورة، كما وقعت عشرات حالات الاختناق خلال قمع مسيرات لـ«نصرة الأقصى» فى المدخل الشمالى لـ«بيت لحم»، وأيضاً بالقرب من حاجز «قلنديا» شمال المدينة، وبلدة «تقوع» شرق بيت لحم وطولكرم. وأفادت شبكة «سكاى نيوز» الإخبارية أن القوات الإسرائيلية اقتحمت مستشفى «المقاصد» بالقدس، الذى دعا إلى سرعة التبرع بالدم لجرحى المواجهات المستمرة مع قوات الاحتلال فى أكثر من منطقة فى المدينة المقدسة، كما اقتحمت مستشفى «الخليل» الحكومى. وأفادت وزارة الصحة بأن جنود الاحتلال اقتحموا قسم الكلى فى مستشفى الخليل الحكومى وفتشوه، قبل أن ينسحبوا. {left_qoute_1}

وشنت أجهزة أمن الاحتلال، فى ساعة مبكرة من فجر أمس، حملة اعتقالات واسعة طالت شخصيات مقدسية اعتبارية من أبرزها القيادى بحركة «فتح» حاتم عبدالقادر، كما شملت أمين سر حركة فتح إقليم القدس عدنان غيث، ورئيس لجنة أهالى الأسرى المقدسيين أمجد أبوعصب، وهانى غيث، وموسى العباسى، وعاهد الرشق، وأبوعلى عجاج، وزهير الزعانين، وناصر الهدمى، وتم اقتيادهم إلى مراكز تحقيق واعتقال فى القدس المحتلة، كما اعتقلت قوات الاحتلال، شاباً فلسطينياً من منطقة باب الأسباط، كما اعتقلت، فجر أمس، رئيس لجنة أهالى الأسرى المقدسيين أمجد أبوعصب من منزله فى حى الصوانة بالقدس، ونقلته إلى أحد مراكز تحقيقها فى المدينة.

وأدان نائب أمين سر المجلس الثورى لحركة «فتح» فايز أبوعيطة، أمس، اعتقال سلطات الاحتلال الإسرائيلى عضوى المجلس الثورى للحركة حاتم عبدالقادر وعدنان غيث وعدد من قيادات وكوادر الحركة فى القدس المحتلة، مضيفاً أن اعتقال قيادات وكوادر الحركة فى المدينة المقدسة لن يعيق ولن يثنى أبناء شعبنا عن مواصلة كفاحهم ودفاعهم عن المسجد الأقصى والمدينة المقدسة، ونؤكد أن وصول جميع المصلين للمسجد الأقصى دون أى قيود هو حق دينى وقانونى مشروع نصت عليه جميع الشرائع الإلهية والقوانين الوضعية.

وعقدت المرجعيات الدينية فى القدس، أمس، اجتماعاً طارئاً للبحث فى آخر التطورات المتعلقة بالمسجد الأقصى، فى ضوء قرار المجلس الوزارى الإسرائيلى المصغر الإبقاء على وضع البوابات الإلكترونية. وجدد المفتى العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين والعديد من القيادات الدينية والوطنية الفلسطينية دعواتهم ومناشداتهم المواطنين ضرورة شد الرحال إلى أقرب نقطة للمسجد الأقصى. وجددت حكومة الوفاق الوطنى، أمس، مطالبتها العالم بالوقوف عند مسئولياته والتحرك العاجل لوقف التصعيد الخطير فى «القدس». وأدان المتحدث الرسمى باسم الحكومة يوسف المحمود، فى بيان صحفى، حملة الاعتقالات والملاحقات الاحتلالية فى «صفوف أبناء شعبنا والتى طالت شخصيات وطنية وقيادية مقدسية». وطالب «المحمود» بتحرك سريع على مستوى القمة العربية ومنظمة التعاون الإسلامى، واتخاذ موقف جاد وحازم وفورى لوقف التدهور الذى تقوده سلطات الاحتلال فى مدينة القدس العربية المحتلة، وفى مقدمته وقف المساس بالمسجد الأقصى المبارك وبأبناء شعبنا فى المدينة.

وقال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسى لحركة حماس، إن الشعب الفلسطينى بأكمله يؤكد وحدته فى معركة القدس والأقصى، مضيفاً خلال خطبة الجمعة فى المسجد العمرى الكبير، وسط غزة، أن «الهدف من يوم الغضب داخل فلسطين وخارجها هو إعادة الاعتبار لوحدة الشعب الفلسطينى حول ثوابته، وأننا نرفض رفضاً قاطعاً كل الإجراءات والسياسات الإسرائيلية فى القدس والأقصى، والتأكيد على محورية القضية الفلسطينية والقدس والأقصى بالنسبة لشعبنا وأمتنا، وكسر قرار الحكومة الإسرائيلية فى نشر البوابات الإلكترونية»، وأكد أن المعركة هى أبعد من البوابات الإلكترونية. ودعا «هنية» كل الفصائل الوطنية والفلسطينية لاجتماع عاجل للاتفاق على استراتيجية المواجهة فى معركة القدس، فى بيروت والقاهرة وأى مكان. داعياً الأمة العربية والإسلامية إلى أن تقوم بواجباتها للدفاع عن الأقصى، كما دعا منظمة المؤتمر الإسلامى إلى الاجتماع وأن تتحمل مسئوليتها وواجباتها من أجل التصدى لهذه المعركة. ووجّه «هنية» الدعوة للرئيس أردوغان إلى أن يتحمل المسئوليات مع الدول الإسلامية بوضع خطة إسلامية لمواجهة هذه المعركة والمخطط الإسرائيلى بحق القدس.


مواضيع متعلقة