فريق Mansoura Motorsport.. رغم الصعاب الاقتصادية مكمِّلين

كتب: روان الخطيب

فريق Mansoura Motorsport.. رغم الصعاب الاقتصادية مكمِّلين

فريق Mansoura Motorsport.. رغم الصعاب الاقتصادية مكمِّلين

أدى ارتفاع الدولار وزيادة أسعار السلع التجارية والمنتجات، خلال الفترة الماضية، إلى لجوء الكثير من أصحاب المحال لإغلاقها، لأنهم لا يستطيعون تحمل مخاطر هذه المعيشة، وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها مصر، لم يعلن فريق طلاب هندسة المنصورة استسلامه تجاه مشروعهم الخاص ورفعوا شِعار "مكملين".

وإيمانًا بمبدأ الاستمرار رُغم الصعاب، والشغف المصاحب لتحقيق الحلم، بدأ فريق Mansoura Motorsport المكون من 30 طالبا وطالبة من كلية الهندسة في جامعة المنصورة، تحضيرات تصنيع سيارة سباق جديدة منذ 5 أشهر، للمشاركة في مسابقة Formula student UK العالمية هذا العام، والتي بدأت منذ يومين وتنتهي في الـ23 من هذا الشهر بإنجلترا.

وتهدف هذه المسابقة التي تنظم من قبل منظمة IMech -Institution of mechanical engineers، والتي تعد أكبر مسابقة في تصميم وتصنيع سيارات السباق لطلبة الجامعات على مستوى العالم إلى تشجيع الطلاب من مختلف أنحاء العالم على الابتكار والبحث في مجالات هندسية تكنولوجية متقدمة، وكذلك إتاحة الفرص لهم من أجل التطبيق العملي للعلوم الهندسية النظرية التي يتلقونها ويتعلمونها في جامعتهم، من خلال تحدي بين الطلبة لتصميم وبناء وتطوير وتسويق والمنافسة كفريق واحد.

وفريق Mansoura Motorsport، هو فريق أنشأه مجموعة طلاب في كلية هندسة جامعة المنصورة عام 2013م، من أجل المشاركة في مسابقة سيارات بدأت منذ أكثر من 25 سنة، وتشارك بها أكثر من 140 جامعة من مختلف دول العالم، وتعقد في شهر يوليو من كل عام بحلبة سيلفرستون بإنجلترا، وإيمانًا منهم بمبدأ أن السبيل الوحيد لإحياء صناعة السيارات المصرية هو مشاركتهم في هذه المسابقة التي تُعد خطوة مهمة لبداية الطريق.

وكان عام 2013م هو أول مشاركة للفريق الذي كان مكونًا حينها من 12 فردا فقط، في المرحلة الأولى للمسابقة عن طريق تقديم وعرض أوراق ورسومات هندسية وتصميمية لسيارتهم، دون أن يشاركوا في بدأ تصنيع هيكل السيارة نفسه.

ليعودوا في عام 2016م، للمشاركة في المرحلة الثانية من المسابقة متبعين تعليمات اللجنة وآراء المهندسين في تصنيع سيارتهم، الأمر الذي مكنهم حينها من الوصول إلى مرحلة اختبارات العربة فقط وعدم تمكنها من النزول إلى الحلبة، وبحساب مجموع النقاط في كلتا المرحلتين يحصل الفريق على مركزه في الترتيب العام، ليحصلوا على المركز 82 من أصل 150 سيارة مشاركة أخرى، وفقًا لما ذكره أحد الأعضاء.

وفي مطلع هذا العام، بدأ الفريق العمل باجتهاد لمدة 5 أشهر متتابعة من أجل المشاركة باسم مصر في المسابقة مرة أخرى، ليُفاجئ الفريق بعد انتهائهم من التصنيع، برفض فيز نصف أعضائه من السفارة الإنجليزية في مصر بحجة عدم وجود مبالغ كافية تضمن لهم المعيشة هناك، وضمان حق رجوعهم من المسابقة.

"المفروض إن الدولة تساعدنا في تخليص الأوراق الخاصة بسفر الفريق وشحن السيارة لكن للأسف ده مش بيحصل.. إحنا اللي بنلف عشان كل حاجة وفي الآخر بنترفض مع إننا مقدمين نفس الورق اللي بنقدمه بقالنا سنتين هو هو وبنتقبل عادي".. هذا ما قاله عادل النجار، 22 عامًا، أحد أعضاء الفريق والمسؤول عن نظام التوجيه في السيارة، وتابع مُعبرًا عن استيائه: "الفريق للأسف مبيسافرش كله ودا بسبب إن مفيش دعم كافي لسفر كل أعضاء الفريق فبنضطر لاختيار عدد معين يمثلنا هناك، والسنة دي المفروض كان هيسافر 17 عضو يمثلوا الفريق إلا إن 10 بس اللي حصلوا على الفيزا، وده بيأثر على مستوى عمل وأداء الفريق وترتيبه على مستوى المسابقة عمومًا بسبب غياب أعضاء مهمة، لأن الـ10 اللي سافروا بيموتوا نفسهم حرفيًا عشان يعوضوا نقص العدد".

يأمل الفريق في الحصول على دعم مادي كافٍ ليتمكنوا من تطوير سيارتهم والوصول وتحقيق هدفهم الأساسي من المشاركة في المسابقة وهو التمكن يومًا ما من خلال خبراتهم، من إنشاء أكبر مركز بحثي متخصص في رياضات السيارات والعلوم الميكانيكية في مصر، حيث توفر الجامعة لهم مبلغ مادي محدود بينما يتكفل الأفراد وذووهم بالدعم المادي ما يُشكل عبئًا كبيرا عليهم.

 

 

 

 

 

 

 

 


مواضيع متعلقة