«23 يوليو» فى ذاكرة شهودها «فوق السبعين»: «أم الثورات»

كتب: إمام أحمد

«23 يوليو» فى ذاكرة شهودها «فوق السبعين»: «أم الثورات»

«23 يوليو» فى ذاكرة شهودها «فوق السبعين»: «أم الثورات»

{long_qoute_1}

65 سنة مرت على تلك الليلة، عندما فوجئوا مثل غيرهم من ملايين المصريين ببيان يتلا عليهم عبر الراديو فى صباح اليوم التالى.. «اجتازت مصر فترة عصيبة فى تاريخها الأخير من الرشوة والفساد وعدم استقرار الحكم..»، جزء من البيان الأول لثورة 23 يوليو الذى سمعه «محمد حسن إبراهيم» وسط أسرته التى كانت تضم والده ووالدته و5 أشقاء هو أصغرهم، رحلوا جميعهم ولم يبق إلا هو، وبقيت معه ذكرى هذا اليوم حتى الآن.. «كان عمرى نحو 7 سنين، تلميذ فى الابتدائية وقتها، مش فاهم اللى بيحصل، أبويا وأمى اتخضوا فى الأول، وبعدين فرحوا، وبعد ساعة أو ساعتين كان الجيران كلهم فرحانين وناس بتزغرط كأنه فرح». يسكن الحاج محمد، الذى تجاوز السبعين عاماً، فى منزل قديم بحى الساحل بشبرا، بعد أن انتقل إليه فور زواجه: «عايش هنا بقالى 45 سنة، الأيام راحت وجت وكل حاجة اتغيرت عن سنة 52، لكن الذكريات محفورة»، الحياة خلال الخمسينات والستينات كانت أبسط كثيراً من الوقت الحالى، يقارن الرجل السبعينى بين الزمنين بقوله: «كنا عايشين على القد، لكن مرتاحين، وعندنا أمل كبير فى بكرة، دلوقتى محدش حاسس بالراحة، الأيام صعبة والحياة بتجرى، وكل واحد بيبص تحت رجليه لأنه تعبان». متغيرات سياسية واقتصادية عديدة من ثورة 23 يوليو 1952 بالقرن الماضى إلى ثورتى 25 يناير و30 يونيو فى الألفية الجديدة، عايشها وشاهدها عبدالله شوشة، الجد لـ12 حفيداً، ما زال متذكراً لحظة البيان الأول الذى تلاه البكباشى محمد أنور السادات: «كان صوته مميز جداً، بيرن فى الودان، كلنا كنا عايزين الثورة ومستنينها، خاصة بعد حرب 48 اللى اتورط فيها جيشنا وعيالنا، الأمور ساءت وكان لازم يبقى فيه تغيير لكن ماكنش بإيدنا حيلة»، العديد من المكاسب حققتها الثورة، والعديد من الأخطاء أيضاً وقعت فيها بعد ذلك، إلا أن «شوشة» يصفها بـ«الثورة الأم»، ويقول عنها: «هى أم الثورات، أم 25 يناير وأم 30 يونيو، لأنها رجّعت البلد لأصحابها.. وإحنا أصحابها، كل مواطن مصرى، أما يناير ويونيو فكانوا بيحاولوا يعدلوا أخطاء حصلت خلال الخمسين ستين سنة اللى فاتوا».


مواضيع متعلقة