"حزب الله" يدعو لمصالحة على أساس إطلاق عجلة الدولة اللبنانية
قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، إن الفرصة اليوم مواتية للمصالحة الداخلية في لبنان، في ظل غليان المنطقة الذي سيطول كثيرا، بحسب كلامه.
واعتبر قاسم في كلمة له خلال احتفال بمناسبة اليوم العالمي للقدس، أن "هذه المصالحة لها دعامتان: الأولى هي أن نتفق على إطلاق عجلة الدولة بكل مؤسساتها لمصلحة الناس، والثانية أن نلجأ إلى حوار على أساس الاستراتيجية الدفاعية، لتوضيح موقع لبنان وقدراتها والاستفادة منها في مواجهة التحديات".
وأكد أن "من راهن على أزمة سوريا وتطورات المنطقة فالأزمة طويلة، ولا تراهنوا على إيقاعاتها، ومن المهين لكم أن يكون أنصاركم الذين قتلوا أكثر من 200 من العزل في خان العسل"، مضيفا أنه "يجب أن ننتبه إلى الحرب الناعمة القائمة علينا لتعديل البوصلة من فلسطين إلى داخل بلداننا عبر محاولة إثارة الفتنة السنية الشيعية"، مشددا على أن "هذه الحرب الناعمة تريد حرف البوصلة والأولويات وتعديل تعريفات العدو والصديق".
ورأى نعيم قاسم أنه لا يوجد حل سياسي في فلسطين، لأن الجالسين على الطاولة هما محتل يسيطر ويرفع السلاح لتشريع احتلاله، ومظلوم اُخذت أرضه والعالم يتآمر عليه، معتبرا أن الحل الوحيد بندقية المقاومة التي تطرد المحتل وتثبت للعالم بأسره أن أرض فلسطين للفلسطينيين أولا.
ولفت إلى أن التجارب أثبتت أن المكاسب الآنية لا يمكن أن تحل محل المكاسب الاستراتيجية، فلطالما عرضوا علينا في لبنان أن نأخذ مواقع وزارية مهمة وأن نأخذ أموالا لإعمار الجنوب، بشروط توقف بندقية المقاومة، لكن "رفضنا وتبين أن هذا الرفض كان الخيار الصحيح"، مضيفا: "أردنا أن نرد على دعاة الفتنة لنبرز أكثر فأكثر التلاحم بين المقاومتين اللبنانية والفلسطينية".