الوفد العربي الدولي لمراقبة انتخابات الكويت: شهدت شفافية واضحة
أصدر الوفد العربي الدولي لمراقبة انتخابات مجلس الأمة الكويتي، تقريره النهائي عن الانتخابات، أشاد فيه بسلاسة سير العملية الانتخابية وتجهيز مراكز الاقتراع بالمراكز الإعلامية والصحية والمراكز الأمنية والاستراحات للناخبين، بالإضافة لتسهيل دخول ذوي الاحتياجات الخاصة للجان الانتخابية.
وأوضح الوفد الذي يتكون من 35 خبيرا للمجتمع المدني من 15 دولة عربية وأمريكا وهولندا واليابان، أن مراقبتهم لأكثر من مائتي لجنة انتخابية أكدت توفير الإجراءات الأساسية للعملية الانتخابية، من سرية الاقتراع عبر توفير عوازل لتصويت الناخبين.[FirstQuote]
وأشاد الوفد في تقريره الذي حصلت "الوطن" على نسخة منه، بتعاون الجهات المسؤولة مع المنظمات الدولية والعربية في الرقابة على سير العملية الانتخابية، وسط تطبيق رؤساء اللجان قانون الانتخابات الكويتي وإحالة التجاوزات التي اكتُشِفَتْ للمساءلة، في حين أبدى ملاحظاته على قانون الانتخابات بسبب عدم التوزيع العادل للناخبين عبر تفاوت الحجم التمثيلي للمقعد الواحد، كما حرم القانون قطاع عريض من الترشح للانتخابات بسبب سن الترشح المرتفع الذي يعتمده، بالإضافة لغياب المعايير الواضحة للإنفاق خلال العملية الانتخابية.
وطالب بضرورة إيجاد كوتة للمرأة في مجلس الأمة الكويتي، بعد عدم تمثيلها بشكل كافٍ في النتيجة النهائية للانتخابات، كما أدان ظاهرة تفشي شراء الأصوات في اليوم الذي سبق العملية الانتخابية.
ولفت الوفد العربي الدولي لمراقبة الانتخابات إلى أن بعض رؤساء اللجان لم يراعوا مبدأ سرية الاقتراع، لاسيما في طريقة وضع منصة الاقتراع أو وضع المنصتين بالقرب من بعضهما البعض.
وأوصى بضرورة عدم السماح لمندوبي المرشحين ومؤيديهم بالتجول داخل المراكز الانتخابية حاملين بطاقات التعريف، إن لم يقوموا بالترويج بشكل مباشر لمرشحيهم، كما طالب بضرورة تطوير بطاقة الاقتراع الرسمية لتمكين جميع الناخبين من إتمام عملية الانتخاب بمفردهم، وذلك من خلال إدخال صور المرشحين ولغة البرايل عليها.
وطالب البيان بضرورة تعديل الدستور الكويتي لأجل تكامل العلاقة بين صاحب السمو الملكي الأمير صباح الأحمد أمير دولة الكويت، والسلطات الثلاث، لتعزيز العملية الديمقراطية وضمان عدم تكرار حل المجلس بشكل متكرر.
وأوصى الوفد بضرورة إجراء حوارات مجتمعية مع كافة الفعاليات السياسية والمجتمع المدني والفئات المعنية بالشأن العام، للاتفاق على قانون انتخابي يعزز الممارسة الديمقراطية، وخفض سن الترشح وكذلك سن الاقتراع إلى 18 عاما، مختتما تقريره بتأكيد أن ملاحظاته على العملية الانتخابية لا تشكك في سلامة إجراءات الاقتراع وشفافية العملية الانتخابية.
ضم الوفد الدكتور مجدي عبدالحميد رئيس الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، وعلاء شلبي الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، وعلاء شلبي، ومحمد راضي المدير التنفيذي للمنظمة العربية، والدكتور طالب عوض منسق الشبكة العربية للانتخابات، ومحمد الأمين ولد الكتاب منسق شبكة مراقبة الانتخابات في موريتانيا، والدكتور عبدالنبي العكري رئيس الجمعية البحرينية للشفافية، وعدنان ملكي رئيس الجمعية اللبنانية لديمقراطية الانتخابات، وأمل فانلوين من منظمة مد الجسور، ونشطاء من 15 دولة عربية وأمريكا وهولندا واليابان.
وكانت انتخابات مجلس الأمة الكويتي أسفرت عن خسارة ساحقة لتنظيم الإخوان وكذلك الشيعة، في مقابل سيطرة التيار الوسطي على البرلمان.