هدوء حذر يسيطر على جزيرة الوراق والأهالى: «خايفين نتبهدل تانى»
هدوء حذر يسيطر على جزيرة الوراق والأهالى: «خايفين نتبهدل تانى»
- أم على
- الأسبوع الماضى
- الجهات الأمنية
- المبانى المخالفة
- جزيرة الوراق
- خالد على
- رجال الشرطة
- سقوط قتيل
- صلاة الظهر
- أبو
- الوراق
- أم على
- الأسبوع الماضى
- الجهات الأمنية
- المبانى المخالفة
- جزيرة الوراق
- خالد على
- رجال الشرطة
- سقوط قتيل
- صلاة الظهر
- أبو
- الوراق
بعد ما يقرب من أسبوع على محاولة الجهات الأمنية تنفيذ بعض أحكام الإزالة لعدد من المبانى المخالفة فى جزيرة الوراق، وما صاحب ذلك من مناوشات وقعت بين الطرفين نتج عنها سقوط قتيل من الأهالى وإصابة عدد من رجال الشرطة، اختلف الوضع تماماً، فالهدوء خيّم على الجزيرة، الجميع داخل مساكنهم، عدا بعض الأطفال أخذوا يلعبون معاً، فيما خرجت بعض النساء لشراء بعض المستلزمات، وبينما ظلت مخلفات البيوت المهدمة كما هى، عبّر بعض أهالى الجزيرة عن تخوفهم من تكرار الأزمة مرة أخرى.
على شاطئ الجزيرة، جلست «أم حورية» بجوارها طبق بلاستيكى ممتلئ عن آخره بالأوانى التى قامت بغسلها، تقول: «بنتى من الأسبوع اللى فات وهى قافلة على نفسها فى البيت ومش راضية تاكل ولا تشرب لأنها مش مستوعبة اللى حصل وأن فى حد مننا مات وخايفين نتبهدل تانى»، وتضيف بنبرة عالية: «مش هنسيب بيوتنا مهما حصل حتى لو هنموت فيها، جوزى تعبان وكان شغال طول السنين مع أبوه ولما عمل قرشين بنى البيت ده ومعندناش مكان غيره عشان نسيب لهم الجزيرة».
{long_qoute_1}
وأمام منزلها بالجزيرة، تجلس «أم على» تتسامر مع جيرانها الذين اعتادوا التجمع يومياً بعد صلاة الظهر ليعدوا طعامهم معاً، تقول: «مفيش حد اتكلم معانا من وقت ما هجموا على بيوتنا رغم أنهم كانوا هيجتمعوا بالأهالى يوم الجمعة اللى فاتت بعد الصلاة لكن ده ما حصلش»، وتضيف السيدة بعدما تغيرت ملامح وجهها ليبدو عليها علامات الغضب قائلة: «كانت الأهالى هتطلع مظاهرة بعد اللى حصل لكن رجالة الجزيرة قالوا لهم بلاش عشان ما حدش يقول علينا إننا إرهابيين وعايزين نخرب بلدنا ومستنيين حد من الحكومة يتكلم معانا عشان نعرف مصير بيوتنا بدل ما احنا عايشين فى قلق طول الوقت».
«الناس فى الجزيرة غلابة ومش عايزين حاجة غير أنهم يعيشوا فى بيوتهم»، يقولها «خالد على»، الذى جاء إلى منزل شقيقه بعد ما تم هدمه الأسبوع الماضى لمتابعة أوضاع الجزيرة، ويضيف الرجل الأربعينى «أخويا مش عايش هنا وكان بييجى كل فترة بيته اللى بناه بعد تعب سنين عشان يأمّن مستقبل ولاده لكنهم استغلوا أن مفيش حد وهدوه رغم أنه معاه ملكية».
ويشير الرجل الأربعينى إلى حطام أحد البيوت قائلاً: «البيت ده كان ساكن فيه ست كبيرة وابنها وعيالها الثلاثة ولما البلدوزر هدّه كانت العيال جوا البيت وخرّجناهم بالعافية»، مضيفاً بنبرة حزينة: «من ساعتها وهما بيناموا تحت الكوبرى لأن ما عندهمش أى مكان تانى، وبعد ما تخلص شغلها وابنها بيفرشوا آخر الليل هنا».