حماية الشواطئ تنفذ أكبر مشروع للتكيف مع مخاطر المناخ

كتب: محمد أبو عمرة

حماية الشواطئ تنفذ أكبر مشروع للتكيف مع مخاطر المناخ

حماية الشواطئ تنفذ أكبر مشروع للتكيف مع مخاطر المناخ

قال المهندس علي، كمال رئيس هيئة حماية الشواطئ، إن الهيئة تنفذ أكبر مشروع للتكيف مع مخاطر المناخ، حيث وضعت خريطة بالمواقع المعرضة للغرق بفعل التغيرات المناخية، على طول ساحل البحر المتوسط ، وبدأت تنفيذ بعض المشروعات، لتكون مستعدة لارتفاع منسوب سطح البحر.

وشدد الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري، خلال اجتماعه الأخير، بتكثيف الجهود على مشروع تكيف دلتا نهر النيل مع التغيرات المناخية، وارتفاع سطح البحر بأسلوب الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، وتحسين نظم إدارة المعرفة بالتغيرات المناخية، ومراعاة معايير التكيف في ضوء النوات، والأمطار الغزيرة التي تعرضت لها غرب الدلتا.

وأكد عبدالعاطي، أن الهيئة تنفذ المشروعات على طول خط شاطئ البحر المتوسط، بداية من بورسعيد وحتى مطروح، ويبلغ إجمالي الخطة الاستثمارية التي تنفذها الهيئة خلال الخطة الحالية 351 مليون جنيه، وما يتم انفاقة في حماية الشواطئ يوفر للدولة مليارات،

وأضاف عبدالعاطي، أن المشروعات فرص جاذبة للاستثمار، وأنواع الحمايات بالمناطق الساحلية على شواطئ الجمهورية سواء شركات، أو مصانع، أو أراض زراعية، أو كتل سكنية، ومناطق سياحية، تعادل عوائدها عشرات الأضعاف، وأنها ذات عائد اقتصادي، لأنها تؤدي لزيادة التنمية السياحية بالمحافظات الساحلية، وتحسن جودة المياه بالبحيرات، وتنمي الثروة السمكية، وتوفر الأمن الغذائي، وتسترد الأراضي التي تآكلت جراء النحر.

وتابع، المشروعات التي تنفذ في بورسعيد تتضمن إنشاء حائط بحري بقطاع من الأحجار بتدرجات مختلفة، وردم خلف الحائط البحري الحالي، لتدعيم الشريط الساحي بين البحر وبحيرة المنزلة، وتنفيذ بوغاز بحري لتغذية البحيرة بمياه البحر، ويساعد ذلك هيئة الثروة السمكية في تنفيذ مشروعاتها بمساحة 50 ألف فدان، وتوفير 50 ألف فرصه عمل، وحماية الاستثمارات، مثل ميناء شرق التفريعة، ومحطة توليد الكهرباء شرق التفريعة، وتنفيذ أعمال حماية لبحيرة الملاحة، بطول 4.5 كيلو متر، بإجمالي 16 كيلو متر.

وأشار إلى أن المرحلة الثانية من مشروع تنمية وحماية "مثلث الديبة"، لتطهير بحيرة المنزلة، وحماية شواطئ بورسعيد، تبلغ تكلفتها 108 مليون جنيه، وتشارك فيه وزارات الري، والزراعة، والتنمية المحلية، وهدف المشروع الحد من معدلات التلوث ببحيرة المنزلة، وزيادة إنتاجيتها من الأسماك، باعتبارها أهم مصادر الثروة السمكية بمصر.

ونوه، أن الهيئة بدأت في تنفيذ أضخم مشروع لحماية شاطئ الإسكندرية، بطول 2 كيلو متر، من منطقة بئر مسعود، حتى المحروسة، حيث تم الانتهاء من تجهيز قطع الحماية المطلوبة وفقا للتصميم الفني والهندسي، بمنطقة مخازن شركة المقاولون العرب المنفذة للمشروع.

وتقول المهندسة عزة عبدالحميد، مدير مشروع حماية كورنيش الإسكندرية، إنه تم إعداد 17 ألف كتلة جاهزة للتركيب، أوزانها تتراوح بين3 و 7 طن، وأحيانا تزن 10 طن، إضافة إلى أحجار الدولميت التي نحضرها من المحاجر، كما تم اﻻنتهاء من صب 70 ألف كتلة تُنقل للموقع تباعا، وترعى تصميماتها الهندسية العوامل الجوية، وحركة الأمواج، وارتدادها، وقوتها، واختلافها الأوقات الطبيعية، وأيام النوات، وإنزالها إلى الأعماق التصميمية لأنها حواجز أمواج  لن يرها المواطن، أوالمصطافين.

وفيما يتعلق بتأهيل حائط رشيد، أوضحت أنه تم الانتهاء من الدراسات المعنية بآليات الحماية لإعادة تأهيله، بالتعاون مع جامعة الإسكندرية، عقب مخاوف تعرض ساحل رشيد لأخطار النحر بفعل الأمواج، وهو مشروع عاجل وضخم، باعتبار أنها اكثر المناطق الساحلية تعرضا للنحر بالعالم، لحماية المنشآت الصناعية، والأراضي الزراعية، والمباني السكنية برشيد، من 30 إلى 40 عاما.

وأكد الدكتور أسامة النحاس، المشرف على الآثار الغارقة بوزارة الآثار، أن قلعة قايتباي تواجه خطر وصول المياه أسفلها من الناحية الشمالية، بعدما تمكنت أمواج البحر من سحب الرمال  بفعل التيارات البحرية، ما يعرضها للخطر، وأن هيئة حماية الشواطئ، بالتعاون مع وزاة الآثار، وضعت خطة تنقذ القلعة من خطر الانهيار، باعتبارها أحد أهم الآثار الإسلامية في التاريخ المصري، وموقع لمنار الإسكندرية أحد عجائب الدنيا السبعة.

وأضاف أن التقارير المصورة تحت الماء تكشف وصول المياه أسفل الجزء الشمالي من القلعة، وحدوث هبوط لأجزاء منها، وهو ما ظهر في نافورة الماء في الجزء الشمالى من القلعة، لافتا إلى أن وزارتي الآثار والري حريصتان على إتمام المشروع لحماية القلعة، وتمهيدا لتسجيلها في منظمة اليونسكو.


مواضيع متعلقة