الفاو : خفض الفاقد من الأغذية يحقق الأمن الغذائي

كتب: محمد أبو عمرة

الفاو : خفض الفاقد من الأغذية يحقق الأمن الغذائي

الفاو : خفض الفاقد من الأغذية يحقق الأمن الغذائي

كشف تقرير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، أن خفض الفاقد من الأغذية والهدر الغذائي، يعتبر عاملا أساسيا، لتحسين توافر الأغذية، والوصول إلى الأمن الغذائي، وتخفيف الضغط على الموارد الطبيعية بمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، والتي تشهد نموا متسارعا.

وأكد تقرير "الفاو"، أن المنطقة تعتمد على الاستيراد لتلبية أكثر من 50% من احتياجاتها الغذائية، ومع ذلك فإنها تخسر ما يصل إلى ثلث الأغذية التي تنتجها وتستوردها، بواقع 14 إلى 19 % من الحبوب، و26 % من الأسماك والأغذية البحرية، و13 % من اللحوم، و45 % من الخضروات والفاكهة.

وأضاف التقرير، أنه في ضوء التحدي المقلق، أطلقت"الفاو" في 2014 برنامجا إقليميا بعنوان "بناء القدرات لخفض الهدر الغذائي بالشرق الأدنى"، لتوفير التدريب، وأنشطة التوعية، وتعزيز القدرات الوطنية لقادة جمعيات المنتجين المحلية، ومديري صناعة الأغذية، والمرشدين الزراعيين، بشأن الممارسات الجيدة في التعامل مع الأغذية، وتحسين إدارة سلسلة القيمة.

واستضافت "الفاو"، احتفاء بنجاح البرنامج، ورشة عمل ختامية، لتقديم ومناقشة النتائج الرئيسية، والتي تحققت في الدول المشاركة بالبرنامج، وتقديم توصيات، وتحديد خارطة مستقبلية لأنشطة خفض الهدر الغذائي، وتهدف ورشة العمل إلى تحديد الخطوات ذات الأولوية، لتشجيع التنافسية والفعالية في القطاع الزراعي بالدول النامية، وتحسين استخدام الموارد الإنتاجية النادرة.

وتابع تقرير"الفاو"، أنه تطبيقا للمشروع بدول عدة، ركز على قطاعات غذائية فرعية، لتوفير التدريب، وإطلاق أنشطة توعية خاصة بها، فقد ركزت مصر على القمح، بينما ركز الأردن على الخضروات، وإيران على اللحوم، ولبنان على التفاح، وحسنت الدول طريقة التعامل مع المحاصيل بعد حصادها، لتعزيز الأمن الغذائي، وخفض فاقد الأغذية، وتقليل الفقر، وتحسين صحة وسلامة الأغذية، والحفاظ على البيئة الطبيعية، كما نظمت الدول ورش عمل تدريبية مكثفة لنحو 100 متدرب، دربوا أكثر من ألفين من أعضاء الجمعيات والمؤسسات.

وقال خوزيمو سانتوز روشا، مسؤول الصناعات الزراعية بـ"الفاو"، "إن خفض فاقد الأغذية والهدر الغذائي ليس مجرد أمر أخلاقي نؤديه لتجنب هدر الأغذية، والتي يمكن أن تطعم ملايين العائلات الجائعة ، بل يلعب دورا مهما لتحقيق الأهداف المتعلقة بتنمية الدول في المنطقة، كزيادة الأمن الغذائي، وتحسينه، وخفض هدر الموارد، وزيادة الربحية على طول سلسلة القيمة الغذائية".

ويندرج المشروع ضمن الإطار الاستراتيجي الإقليمي، للحد من فاقد الأغذية، والهدر الغذائي في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، والذي طالبت وصادقت عليه الدول الأعضاء في الفاو 2014، لتحسين فعالية الأنظمة الغذائية، والاستخدام الأفضل للموارد الطبيعية، وزيادة مساهمات قطاع الزراعة في النمو، والاستقرار الاقتصادي.

وينسجم ذلك مع هدف التنمية المستدامة الثاني بالقضاء على الجوع، ويعمل المشروع والاستراتيجية الإقليمية معا، للقضاء على الجوع، وتحقيق الأمن الغذائي، وتحسين التغذية، وتشجيع قصص الزراعة المستدامة، وأن  البند 12.3 من الهدف 12 من أهداف التنمية المستدامة، ينص على "خفض الهدر الغذائي للنصف، وخفض الفاقد على طول سلسلة القيمة الغذائية".

 


مواضيع متعلقة