سيد عسكر لـ«الوطن»: الأزهر فقد مكانته فى عهد «الطاغية».. و«الإخوان» تعمل على استردادها
قال الشيخ سيد عسكر، رئيس لجنة الشئون الدينية وعضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة فى مجلس الشعب «المنحل»، إن الإخوان المسلمين حريصون على استعادة الأزهر الشريف لمكانته العالمية التى غابت فى العصر السابق، نافياً أن تكون هناك أى محاولات من الجماعة لإقصاء دوره، بل تمد يد العون له ليستعيد قوته ومكانته.
وأوضح فى حواره لـ«الوطن» أن الجماعة تؤيد اختيار شيخ الأزهر بالانتخاب من خلال إنشاء هيئة من كبار العلماء من مصر والعالم الإسلامى، مطالباً بضرورة استقلال مؤسسة الأزهر عن السلطة حتى لا يتكرر ما حدث فى عهد النظام السابق.
* ما رؤيتكم لدور الأزهر فى المرحلة الحالية وبعد الثورة؟
- الأزهر دوره معروف تاريخياً للكافة، ومكانته معلومة، لكن فى عصر الطاغية مبارك تقلص هذا الدور وتراجع بشكل كبير، والآن يسعى لاستعادة دوره ومكانته، والإخوان على استعداد لتقديم كل العون والمساعدة له، ليعود أكبر مؤسسة إسلامية فى العالم، لأننا نريده مؤسسة لها وزنها عالمياً وليس فقط فى مصر.
* وما ردك على ما أثاره البعض من أن جماعة الإخوان المسلمين تحاول إقصاء الأزهر؟
- هذا الكلام غير صحيح جملة وتفصيلا، والإخوان المسلمون منه براء، لأن كل أعضاء الجماعة ونواب الحرية والعدالة يعرفون للأزهر قدره ويحفظونه ويرون أنه المرجعية الأساسية للمسلمين فى كل أنحاء الأرض ويدعمون دوره الكبير.
* وما رأيك فى هجوم بعض أعضاء مجلس الشعب عليه وأنه ليس المرجعية الأساسية للمسلمين؟
- مجلس الشعب لا يعمل ضد الأزهر الشريف ولا يهاجمه ولا يسعى للانتفاص من دوره أبداً، وأنا كرئيس للجنة الدينية، أقول إن كل أعضاء اللجنة من علماء الأزهر ويحترمون دوره وطالبوا باستعادة مكانته، والكل يؤكد أنه المرجعية الأساسية للمسلمين، ليس فقط فى مصر، بل فى كل أنحاء الأرض، فالأزهر يمتاز بالعالمية فى مكانته ودوره ولا يحتاج إلى تزكية من أحد، وكل أعضاء مجلس الشعب والإخوان المسلمون يدعمونه ويقدمون له كل العون والمساعدة لأداء دوره واستعادة مكانته الرائدة فى كل العالم.
* ما رأيكم فى استقلال الأزهر؟
- نحن نرى ونطالب باستقلال الأزهر عن السلطة، حتى لا يتكرر ما حدث فى عهد النظام السابق، خصوصاً أن العهد الماضى أفسد كل شىء، بما فى ذلك الأزهر الشريف، وتدخل فى شئونه، مما أثر عليه. ومن سبل الاستقلال انتخاب شيخ الأزهر، ولذلك على الجميع أن يتعاون حتى تحصل هذه المؤسسة العريقة على الاستقلال الذى سبق وطالبنا به كثيراً.
* وكيف يجرى انتخاب شيخ الأزهر؟
- نرى ضرورة انتخاب شيخ الأزهر الشريف من خلال هيئة من كبار العلماء من مصر وكل أنحاء العالم من علماء الإسلام، لأن الأزهر مؤسسة عالمية، لذا يجب أن يشارك فى هذه الهيئة علماء من كل مكان فى العالم وليس من مصر فقط، وهنا يستعيد الأزهر مكانته ودوره واستقلاليته.[Quote_1]
* وكيف يجرى اختيار هيئة كبار العلماء التى تنتخب شيخ الأزهر؟
- من خلال قانون جديد ينظم هذا الأمر وطريقة تشكيل هيئة كبار العلماء وشروط الانتخابات، على أن يكون المرشح لشياخة الأزهر من أعضائها، لأنها ستضم أكبر العلماء المسلمين فى كل أنحاء الأرض وليس من مصر فقط وسيحدد القانون كافة التفاصيل.
* وماذا عن قانون استقلال الأزهر الحالى الذى أقره المجلس العسكرى خلال الفترة الانتقالية؟
- فى الحقيقة قانون استقلال الأزهر الحالى ركز على بعض الجوانب وأغفل أخرى كثيرة، ومن ثم فهو يحتاج إلى إضافة ليحقق بالفعل استقلال هذه المؤسسة الإسلامية الكبيرة، هذا غير إضافة بعض الإصلاحات الإدارية وغيرها، وكلها الأزهر وعلمائه قادرون عليها.
* وهل يحتاج الأزهر إلى إصلاحات؟
- بالطبع يحتاج إلى إصلاحات كثيرة، لأن العهد الماضى أفسد كل شىء، وكل المؤسسات، ومنها الأزهر، وهناك تفصيلات عديدة تبدأ من إصلاح المناهج وسنوات الدراسة والمقررات والنظم، ومنها أن تعود للأزهر قياداته ويلتف حوله كل أبنائه، وأن تستقل قراراته عن أى سلطة، وكلها إصلاحات بدأت تحدث بعد ثورة 25 يناير.
* وما تعليقك على ما حدث مع شيخ الأزهر خلال خطاب الرئيس محمد مرسى فى جامعة القاهرة؟
- لا أعرف تفاصيل ما حدث، لكن المؤكد تقدير الجميع للأزهر الشريف وشيخه، والاجتماع كان به شخصيات عديدة، وأنا وجدت صعوبة فى الدخول، وجلست فى الدور الثالث وليس فى القاعة، وأرى أن كل هذه شكليات لا ينبغى تضخيمها.