أغلبية تفوق ثلثي النواب في تونس متمسكة بـ"التأسيسي" كإطار لاستكمال المسار الانتقالي
أكدت أغلبية من النواب التونسيين يفوق عددهم ثلثي أعضاء المجلس الوطني التأسيسي تمسكهم باستكمال المسار الانتقالي عبر مؤسساته القائمة وخاصة منها المجلس الوطني التأسيسي، معبرين في ذات الوقت عن تفهمهم للنواب المنسحبين، داعين إياهم إلى الحوار من أجل التوافق والوحدة.
وأكدت الأغلبية النيابية المكونة من قرابة 155 نائبا، حسبما أفادت وكالة أنباء تونس "وات"، أن الجريمة البشعة لاغتيال النائب محمد إبراهمي "تهدف إلى ضرب الوحدة الوطنية وتعطيل المسار الانتقالي"، داعية إلى "الاستئناف الفوري للجلسات العامة وأعمال اللجان لإنهاء سن الدستور وبقية القوانين والهيئات اللازمة للمرحلة المقبلة".
جاء ذلك الموقف عقب اجتماع عقدته الأغلبية النيابية امس وضم ممثلين عن كتل النهضة والتكتل من أجل العمل والحريات والمؤتمر من أجل الجمهورية ومجموعات نواب تيار المحبة ووفاء وحزب حركة الجمهورية ونواب مستقلين وغير منتمين إلى كتل.
كما أصدرت مجموعة من 23 نائبا من غير المنتمين إلى كتل بيانا دعت فيه الى إعادة النظر في أداء الحكومة وتحميلها المسؤولية بوصفها الجهة المكلفة بمعالجة الملف الأمني، وطالبت المجلس الوطني التأسيسي بإنهاء مهامه واستكمال المسار الانتقالي الديمقراطي في أقرب الآجال، معتبرة أن "ما تم اقتراحه من تكليف لجنة خبراء لتعويض المجلس التأسيسي المنتخب يعتبر تخليا عن مبادىء الديمقراطية".
ومن ناحية أخرى، بدأ رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر صباح اليوم مشاورات مع مسؤولين بالأحزاب والكتل الممثلة بالمجلس الوطني التأسيسي حيث استقبال الأمين العام لحزب النهضة حمادي الجبالي ورئيس التحالف الديمقراطي عضو الكتلة الديمقراطية محمد الحامدي ورئيس حزب المبادرة كمال مرجان لبحث الأزمة السياسية في البلاد وآليات حلها بالحفاظ على سلامة الانتقال الديمقراطي.
وكانت قوات الأمن قد فرقت صباح اليوم الاعتصام المنظم أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي، ومنعت الوصول إلى ساحة الاعتصام على المترجلين وأصحاب السيارات بعد تكرار المواجهات بين أنصار المجلس التأسيسي والمطالبين بحله.